تلتقي اسبانيا والسويد في مواجهة قوية اليوم في اينسبروك النمساوية، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة في كأس أوروبا 2008 المقامة حاليا في سويسرا والنمسا، في حين تواجه اليونان بطلة نسخة عام 2004 خطر الخروج عندما تواجه روسيا في سالزبورغ.

وكانت اسبانيا حققت فوزا عريضا على روسيا 4-1 بفضل ثلاثية لمهاجمها المتألق دافيد فيا، ووجهت رسالة شديدة اللهجة بأنها قادمة لإحراز اللقب للمرة الثانية في تاريخها بعد عام 1964. في المقابل، حققت السويد فوزا منطقيا على اليونان بهدفين نظيفين، وسيخطو الفائز في مباراة اليوم خطوة كبيرة نحو بلوغ ربع النهائي وحسم الصدارة في مصلحته.ويعرف المنتخبان بعضهما البعض جيدا كونهما التقيا في التصفيات المؤهلة إلى هذه البطولة، ففازت السويد 2-صفر ذهابا، ثم ردت اسبانيا التحية على أرضها وتغلبت على منافستها بثلاثية نظيفة، وتقدمت عليها في المجموعة بفارق نقطتين.

ومن المتوقع أن يجدد مدرب اسبانيا لويس اراغونيس الثقة بالتشكيلة التي خاضت المباراة الأولى على الرغم من إصابة فيا صاحب «الهاتريك» في المباراة بكسر طفيف في إصبع يده. واشاد اراغونيس بقوة المنتخب السويدي وقال «السويد منتخب متجانس وقوي، دائماً ما تجد المنتخبات التي تواجهه صعوبة في اختراق دفاعاته». وأضاف «كما أن لاعبيه يجيدون الهجمات المضادة بفضل سرعتهم وتقنياتهم العالية وبالتالي يجب أن نكون جاهزين لمواجهتهم». ورد مدرب السويد لارس لاغرباك التحية لاراغوانيس مشيدا بالمنتخب الاسباني بقوله: «منتخب اسبانيا صعب المراس واحتياطيوه لا يقلون شأنا عن أساسييه»، وأضاف مازحا «لو كان احد اللاعبين الأسبان الاحتياطيين يحمل جوازا سويديا لاخترته أساسياً في فريقي».

وسيضطر المدرب السويدي إلى إجراء تعديلين اضطراريين على تشكيلته الأساسية بسبب إصابة كريستيان ويلهلمسون الذي تعرض لتمزق عضلي حاد وسيغيب نهائيا عن البطولة، إضافة إلى إصابة نيكلاس الكسندرسون. ومن المتوقع أن يحل فردريك ستور مكان الكسندرسون، في حين يتنافس سيباستيان لارسون ويوهان الماندر على الحلول مكان ويلهلمسون مع أفضلية للأخير.

اليونان -روسيا

سيتوجب على مدرب منتخب اليونان الألماني اوتو ريهاغل الذي اعتبره اليونانيون بطلا قوميا عندما قاد منتخب بلادهم إلى اللقب ضاربا بعرض الحائط التوقعات قبل أربع سنوات إلى التخلي عن حذره الدفاعي إذا ما أراد الاستمرار في البطولة عندما يواجه روسيا. وكان التنظيم الدفاعي والتكتيكي الذي اعتمده ريهاغل في النسخة الأخيرة مفتاح الفوز باللقب، لكن الأمور تغيرت في البطولة الحالية بعد أن خسر حامل اللقب مباراته الأولى وبات مطالبا بالفوز لينعش آماله.

وتعرض ريهاغل لحملة انتقادات واسعة في الصحف اليونانية في اليوم التالي للهزيمة أمام اليونان، معتبرة انه اعتمد أسلوباً سلبيا في مواجهة السويد، ومشيرة إلى أن بعض اللاعبين اشتكوا من التكتل الدفاعي وخصوصا المهاجمين الذين لم يحصلوا على التموين اللازم لهز الشباك. وقد يلجأ ريهاغل من اجل تصويب الأمور إلى اللعب بثلاثة مهاجمين هم انغلوس خاريستياس وفانيس جيكاس ويوانيس اماناتيديس، وربما اللجوء إلى الاستعانة بنيكوس ليبيروبولوس الذي يمتاز بالتسديد البعيد ومن الكرات الثابتة على حساب احد الثلاثة الأوائل.

وقال قائد الفريق انغلوس باسيناس: «سنقدم وجهاً آخر للكرة اليونانية ضد روسيا». في المقابل، سيحاول مدرب منتخب روسيا القدير الهولندي غوس هيدينك أن يعوض خسارة فريقه القاسية في الجولة الأولى أمام اسبانيا من خلال الفوز على اليونان وتجريدها من اللقب.

واعتبر هيدينك بان لاعبيه ارتكبوا أخطاء صبيانية وساذجة في المباراة الأولى ضد اسبانيا ودفعوا ثمن عدم الخبرة في المحافل الكبرى خصوصاً أن معدل أعماره يعتبر من الأدنى في البطولة بين سائر المنتخبات الأخرى. ويعاني المنتخب الروسي من إصابات جمة في صفوفه أبرزها لهدافه بافل بوغريبنياك في ركبته والتي منعته من المشاركة في هذه البطولة، بالإضافة إلى وقف صانع ألعابه اندريه ارشافين.

مباريات اليوم

المباراة: السويد ـ اسبانيا

التوقيت 00. 8 مساء

المجموعة الرابعة

البلد النمسا

المدينة انسبرك

الملعب تيفولي

المباراة: اليونان ـ روسيا

التوقيت 45. 10 ليلاً

المجموعة الرابعة

البلد النمسا

المدينة سالزبورغ

الملعب وولز سيزنهايم

اراغونيس يتجاوز عقاب توريس ويلعب بالتشكيلة نفسها الليلة

يستعد المدرب لويس أراغونيس المدير الفني للمنتخب الاسباني إلى خوض مباراة الفريق القادمة أمام نظيره السويدي بنفس التشكيل الذي خاض به مباراة الفريق السابقة أمام روسيا. وضم التشكيل الأساسي للفريق في المباراة الأولى اللاعب فيرناندو توريس وينتظر أن يشارك توريس في المباراة أمام السويد أيضا رغم ظهوره بشكل غاضب لدى استبداله في المباراة أمام روسيا .

حيث دفع أراجونيس مكانه باللاعب سيسك فابريجاس في الدقيقة 54 رغم الاداء الجيد من توريس في الشوط الأول. وقال أراغونيس «أتفهم السبب وراء غضبه. ولكنه غضب ليوم واحد وهذا كل ما في الأمر». ورغم ذلك لن يكون هناك أي عقاب لتوريس في الملعب وسيلعب مجددا إلى جوار فيا في خط هجوم الفريق أمام السويد.

وصرح توريس إلى قناة «تيليسينكو» بالتلفزيون الأسباني في وقت سابق قائلا «تحدثت إلى المدرب وليست هناك مشكلة.. لن أدلي أبدا بأي تصريح سيئ عن المدرب. جميعنا كلاعبين نساند لويس (أراجونيس) كما يساندنا». وأرسل خوانيتو المدافع البديل في المنتخب الاسباني رسالة في وقت سابق إلى توريس قائلا «من الطبيعي أن يغضب. ولكن يجب أن يحتفظ بالغضب لنفسه وألا توحي ملامحه بذلك أمام أي شخص».

وتدرب المنتخب الاسباني أمس الأول على فترتين وسط حضور أكثر من 200 مشجع للتدريبات الصباحية بينما تقلص العدد في التدريب المسائي. وتفهم اللاعبون البدلاء في الفريق أن التشكيل لن يشهد تغييرا أو سيشهد تغييرات قليلة على الأكثر في المباراة أمام السويد. وقال خوانيتو «عندما يعمل الفريق ويؤدي بشكل جيد يكون من الطبيعي الاعتماد عليه مجددا وينتظر اللاعبون الباقون الحصول على الفرصة».

واتفق معه في ذلك المهاجم سيرخيو جارسيا الذي جلس على مقاعد البدلاء في المباراة أمام روسيا حيث قال «أراجونيس سيعتمد على نفس الفريق لأن هذا التشكيل أدى بشكل جيد ودائما ما يكون التغيير في أضيق الحدود عندما يؤدي الفريق جيدا». والتقى المنتخبان الأسباني والسويدي بالفعل في التصفيات المؤهلة للبطولة الحالية وفاز المنتخب السويدي على ملعبه في استكهولم بينما فاز المنتخب الاسباني على ملعبه في العاصمة مدريد.

بسرعة - كابديفيلا: السويد أصعب منافس

أكد خوان كابديفيلا ظهير أيسر الفريق أن الفريق يرغب في الوصول إلى دور الثمانية «بأسرع ما يكون» ويأمل أن يكون ذلك مع نهاية المباراة أمام السويد في إنسبروك. وأضاف أن المنتخب السويدي هو «أصعب منافس» لأسبانيا في المجموعة الرابعة والتي شهدت تغلب المنتخب الأسباني على نظيره الروسي 4/ 1 والتي يختتم الفريق الاسباني مبارياته فيها بلقاء نظيره اليوناني حامل اللقب.

وقال كابديفيلا «الشيء الجيد هو بدء المنافسات بشكل جيد لأن المباراة الأولى تكون مهمة للغاية. نفذنا ذلك وسجلنا العديد من الأهداف أمام فريق قوي. وإذا فزنا في مباراة يوم السبت سنتأهل لدور الثمانية ونحن نرغب في التأهل لدور الثمانية بأسرع ما يكون». وقال كابديفيلا مدافع فريق فياريال الاسباني «نعلم أن المنتخب السويدي منافس قوي ولديه مهاجمون متميزون ولكنني أثق في أنه سيخشى فريقنا بعض الشيء».

(ا ف ب)