حينما تشير الساعة إلى الثامنة وخمس وأربعين دقيقة مساء بتوقيت الكويت (التاسعة وخمس وأربعين دقيقة) بتوقيتنا المحلي يشير الحكم الماليزي محمد صالح إلى انطلاق لقاء قوي بين منتخبنا الوطني ونظيره الكويتي على ملعب نادي الكويت بالعاصمة الكويت في خامس منافسات الدور الثالث للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا (المحطة قبل الأخيرة). وهو لقاء يرفع فيه لاعبو منتخبنا شعار «أكون أو لا أكون» نظرا لحاجة الفريق إلى الفوز بعد خسارته من إيران في القاء الماضي وتوقف رصيد الفريق عند النقطة الخامسة وبنفس الشعار يدخل الكويت اللقاء بعد ان تجدد أمله بالمنافسة بعد فوزه على سوريا في اللقاء الماضي وارتفاع رصيده إلى 4 نقاط، والخسارة تعني قراراً بخروج صاحبها من المنافسة على نيل احدي بطاقات التأهل إلى الدور الرابع من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2010.

أمنية غالية منتخبنا يسعى إلى تحقيق سيناريو مباراة الذهاب التي انتهت لصالحنا بهدفين عن طريق الشحي وفيصل لان الفوز يعزز من مكانة الفريق ويقربه من التأهل وبالطبع يخشى الكويتيون من هذا السيناريو السيئ لهم ويأملون في تحقيق الفوز لأنهم لا يملكون غيره من اجل الاقتراب من التأهل. سيناريو المباراة رسم مدرب منتخبنا ميتسو سيناريو المباراة وقام بعمل بروفة عليها خلال التدريبات الماضية على الرغم من صعوبة الظروف من إرهاق اللاعبين وتعدد الإصابات، ولكن الخطة واقعية وتتواكب مع الهدف من لعب المباراة. وإذا تحدثنا عن بداية خيوط السيناريو فسنجد أن الفريقين يعملان ألف حساب لهذه المباراة، وليس منتخبنا وحده فالخوف في صفوف المنتخب الكويتي كبير للغاية لأنهم يدركون أن مهمتهم صعبة، لذلك دعونا نتفق أن الحذر سيكون واجباً على الفريقين خلال البداية، والجانب التكتيكي سيكون سيد الموقف لذلك علينا ألا ننتظر أداء ممتعاً.

سيناريو ميتسو يعتمد على غلق منطقة الدفاع امام لاعبي المنتخب الكويتي وعدم منحهم اية مساحات ينفذون منها إلى مرمى ماجد ناصر من الضغط على حامل الكرة حتى لا يشكل الفريق الكويتي اية هجمات منظمة مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة من خلال عبد الرحيم ودادا والشحي وإسماعيل مطر لإحراز أي أهداف خاصة وان الدفاع الكويتي ضعيف المستوى. وإذا تحدثنا عن تشكيلة منتخبنا سنجد انها تضم ماجد ناصر خاصة انه يمتاز بكثرة التحدث مع زملائه بالدفاع خلال مواقف اللعب كما انه يمر بمرحلة تألق خلال تلك الفترة ذكرتنا بمستواه خلال خليجي 18.

مهمة صعبة للدفاع معروف أن الفريق الكويتي يعتمد على الاختراق من العمق من خلال احمد عجب الذي سيكون مراقباً تماما للحد من خطورته، ولذلك سيكون التركيز على كيفية غلق منطقة العمق بشكل جيد ومطالبة اللاعبين بالتركيز العالي وسيلعب بالعمق الدفاعي راشد عبد الرحمن وإلى جواره بشير سعيد وسيكون هناك من يدعم جهودهما من خط الوسط خاصة هلال سعيد وسبيت خاطر حتى يتم منع أي خطورة للفريق الكويتي في هذه المنطقة..على الجانب الأيمن سيكون هناك حيدر آلو علي وعلى الجانب الأيسر صالح عبيد وكلاهما سوف يمنع التقدم الهجومي مع المساعدة في بناء الهجمات.

سيناريو أداء لاعبي الوسط يشمل مهمة مزدوجة من خلال القيام بدور دفاعي وهو الرئيسي ودعم القوة الهجومية التي لن تغفل خلال هذه المباراة لأنها ستكون السلاح الخفي الذي سيستخدمه ميتسو للانقضاض على الفريق الكويتي في الوقت المناسب ليحقق به الضربة القاضية والتي ربما تكون صاحبة الفوز بالنقاط الثلاث خاصة وان هذه الأسلحة فتاكة من خلال تجربتنا لها في بطولات سابقة.

سيلعب ميتسو بخمسة لاعبين في خط الوسط هم هلال سعيد وسبيت خاطر وعبد الرحيم جمعة في العمق ومعهم لاعبان متحركان يدعمان الهجوم من على الأطراف وهما احمد دادا من اليمين ومحمد الشحي من الجهة اليسرى حيث يميل هلال وسبيت إلى الأداء الدفاعي من اجل المساهمة في غلق منطقة العمق والحد من التمريرات القصيرة للاعبي الكويت من خلال الضغط عليهم من الوسط والحد من خطورتهم على الدفاع.

فيما سيعهد ميتسو للثنائي دادا والشحي بدور هجومي من خلال اختراقاتهما السريعة وتشكيل ثنائي مع إسماعيل مطر الذي سيلعب بالهجوم أمام هذا الثنائي ليشكل معهم مثلثاً خطيراً يهدد الفريق الكويتي ويخترق دفاعه بسرعة عالية تزيد من ارتباكهم وبالتالي يمكن استغلال أخطائهم في التسجيل.

طاقم تحكيم

يحكم المباراة حكم ماليزي هو محمد صالح للساحة وبوريكوت تانوم من تايلاند ومويوكسي من الصين مساعدان ومعهم الحكم الرابع مات كريم من ماليزيا.

ميتسو: علينا اللعب بقوة ولا مجال للصدفة

أكد مدرب منتخبنا برونو ميتسو ان مصيرنا خلال هذه المرحلة من التصفيات بأيدينا خلال مباراة اليوم أمام الكويت وإذا أردنا التأهل لابد من تحقيق الفوز وعدم الهزيمة حتى نظل أصحاب القرار دون الانتظار لقرار الآخرين وقال إنني أثق في قدرة لاعبينا وإمكاناتهم وإنهم على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم وانهم قادرون بالفعل على الاستمرار في أجواء المنافسة بكل قوة من خلال تحقيق نتيجة ايجابية خلال مباراة اليوم.

وقال ميتسو إن ظروف المباراة وسيرها سوف يحددان طريقة اللعب التي سيخوض بها المباراة مشيرا إلى انه قد وضع العديد من السيناريوهات المتوقعة أمام اللاعبين وكيفية التعامل مع كل منها خلال سير المباراة سواء عن ضغط الفريق المنافس من بداية اللقاء أو عند ضغطنا نحن أو عند اللعب والهجوم الكويتي من على الإطراف أو العمق والآن أصبح الكلام للاعبين داخل الملعب بعد أن استوعب كل لاعب المهام المطلوبة منه تماما من خلال العديد من الحلول الميدانية حسب ظروف وطبيعة المباراة.

وشدد ميتسو على ضرورة ان يكون منتخبنا منظماً جدا خلال المباراة من اجل السيطرة على مجرياتها وان يكون هناك جدية من اللاعبين وتركيز عال من اجل تحقيق نتيجة ايجابية لان الفريق الكويتي جيد وساعي للفوز على ملعبه بعد نشوة الفوز على المنتخب السوري خلال المباراة الماضية وانتعاش امله في المنافسة على نيل احدى بطاقات التأهل إلى المرحلة التالية من التصفيات مما يحتم علينا ضرورة احترامه والتعامل معه بكل جدية حتى نخرج بنتيجة ايجابية تعزز من موقفنا في طريق التصفيات وننال احدى بطاقات التأهل.

وقال ميتسو إنني أقولها دائما بأن المنتخب الإيراني يعتبر المرشح الأول للتأهل عن المجموعة والمنافسة على نيل البطاقة الثانية أصبحت متاحة للمنتخبات الثلاث (الإمارات وسوريا والكويت) ومن يحصد منهم على اكبر عدد من النقاط خلال المباراتين المتبقيتين سينال البطاقة الثانية للتأهل لذلك قلت للاعبينا ان الفوز اليوم يريحنا كثيرا أمام المنتخب السوري في المباراة الأخيرة بملعبنا لان تحقيق المنتخب الكويتي لأية نتيجة ايجابية اليوم سيضعنا في موقف صعب للغاية.

ولابد ان نكون حذرين لذلك جيدا لان المنتخب الكويتي جيد ويلعب على أرضه وبين جماهيره ومنتشي بمعنويات عالية ويجب ان نتعامل معه بشكل أكثر جدية. وأضاف ميتسو قائلا علينا اليوم ان نلعب بكل قوة ولا نترك اية أشياء للصدفة علينا اللعب القوي ومنع الخطورة الكويتية الهجومية لان الفريق المنافس سيلجأ للهجوم بدون شك لأنه لا يملك سواه للفوز ومن هذا المنطلق لابد من استغلال المساحات الخالية التي ستتواجد بنصف ملعبه من اجل تعزيز موقفنا من خلال الهجوم السريع وحسن استغلال الفرص التي تسنح لنا للتهديف وهذه مسئولية اللاعبين من خلال زيادة التركيز والالتزام التكتيكي خلال زمن المباراة.

نصائح ميتسو

ميتسو لم ينس نصائحه للاعبين من خلال مطالبتهم بحسن التصرف عند افتقاد الكرة من خلال استغلال المساحات ودعم جهود باقي اللاعبين وان يقوم كل لاعب بأداء مهمته على أكمل وجه لأنه لا مجال للخطأ حتى لا يدفع الفريق الثمن غاليا، كما طالبهم بالتقليل من المراوغة الكثيرة بالكرة واللعب من لمسة واحدة حتى لا يؤدي فقد الكرة إلى زيادة الضغط على الفريق. عموما سيناريو مباراة اليوم تم إعداده بشكل جيد ولكن يبقى دور التنفيذ داخل الملعب وتوفيق اللاعبين أنفسهم خلال المباراة والسلامة من الأخطاء التحكيمية التي أصبحنا ندفع ثمنها غاليا.

الزعابي ينصح اللاعبين بالهدوء والتركيز

يعتبر راشد الزعابي عضو اتحاد الكرة أن مباراة اليوم مع الكويت صعبة بكل المقاييس وقوية نظرا لان المنتخب الكويتي يطمح إلى المنافسة وإرضاء جمهوره وهذا يدعونا إلى أن نكون واقعيين في التعامل معه من اجل تحقيق طموحاتنا.

ولكن علينا اليوم أن نحسن التعامل مع المباراة من خلال تحقيق نتيجة ايجابية وهذا يتوقف على حالة وأداء لاعبينا خلال المباراة وان كنت أثق أن لاعبينا لن يقصروا ولو لعبوا بمستواهم الطبيعي سيحققون نتيجة ايجابية. وأضاف الزعابي قائلا إنني ألاحظ أن لاعبينا من خلال التدريبات كانوا في حالة تركيز كبير ومستواهم يؤهلهم لأداء جيد.

عبدالله حسن: المباراة قوية وتعاملنا سيكون واقعياً

أكد عبد الله حسن مدير منتخبنا الوطني أن مباراة اليوم أمام الكويت تعتبر محطة مهمة نحو الوصول إلى كأس العالم مما يتطلب بذل جهد كبير من اجل تحقيق نتيجة ايجابية بها تساهم في الوصول إلى هذا الهدف.. وقال مدير منتخبنا إن الكل يدرك مدى صعوبة اللقاء .

ولكننا نملك ثقة كبيرة في لاعبينا وأنهم قادرون على تحقيق نتيجة ايجابية ومبشرة مع تحمل كبير للمسؤولية الملقاة على عاتقهم وإدراكهم لما هو مطلوب منهم. وقال مدير منتخبنا الوطني ان مباراة اليوم علينا التعامل معها بواقعية خاصة وان الأوراق مكشوفة تماما اليوم ويظل أمر توفيق اللاعبين هو الفيصل.

أقصى جهد من أجل الفوز

أكد راشد عبد الرحمن نجم منتخبنا الوطني أن الوصول إلى كأس العالم أمنية يتمنى كل لاعب كرة الوصول إليها لأنها بكل بساطة تضعه في مصاف الكبار وحتى نصل إلى تلك الفرصة لابد من السعي إلى تحقيق الفوز خلال مباراة اليوم امام الكويت في خامس خطوات مشوار التصفيات المؤهلة إلى النهائيات والقرار بأيدينا.

نحن وعلينا حسن استغلال هذه الفرصة من خلال بذل أقصى جهد من اجل تحقيق الفوز خلال هذه المباراة ومن ثم زيادة فرص التأهل من خلال المباراة التالية امام سوريا واثبات أن كل مباراة ومرحلة هي بمثابة نهائي لابد من تحقيق الفوز به حتى نحقق الهدف.

الكويت ـ العوضي النمر