ـ الأنظار تتجه إلى ملعب نادي القادسية الكويتي حيث اللقاء المرتقب بين منتخب الامارات أمام شقيقه الأزرق في واحد من أهم لقاءات المجموعة ولا تقبل النتيجة القسمة على اثنين، فالوز هو شعار الفريقين فالكل يبحث عن النقاط لأنها كفيلة جدا لتحديد مصيره من التأهل الى المرحلة الرابعة والتي أعلن عنها الاتحاد القاري بكيفية إقامتها وهي نقطة تسجل للاتحاد الآسيوي والذي حدد خارطة الطريق قبل ان نتعرف على هوية المنتخبات المتأهلة وهذه قمة العمل الاحترافي!

ـ كانت الكويت منذ أن عرفنا الرياضة مثالا حيا قريبا نعتز به وبما وصلت إليه من تقدم وازدهار في عدة مجالات مختلفة وبالأخص كرة القدم، فهي من الدول التي لها باع طويل في سجل الإنجازات والسمعة الطيبة التي يتمتع بها نجومها في عصرهم الكروي الذهبي، مما جعلنا لا نفارق التلفزيون عندما يلعب منتخب الكويت لتعاطفنا معه ومحبتنا الفطرية له، فكنا في مطلع السبعينات نجتمع لمشاهدة نجوم الأزرق.

وأصبحنا نحفظ أسماءهم عن ظهر قلب ومازلنا نحتفظ بها في ذاكرتنا الى اليوم، فلا يمكن للمرء أن ينسى ، فقد كان لهؤلاء حب كبير في قلوب جماهير الخليج واليوم يتجمع الأشقاء لمشاهدة إسماعيل مطر وفيصل خليل والحمادي حيث ستكون لهم كلمتهم بعد ان تطورت الكرة الإماراتية وأصبح لها حضورها القاري والدولي.

ـ وكانت الكرة الكويتية سباقة إلينا بحضورها إلى الإمارات فقد خسر منتخب الجيش الكويتي عام 1971 بكامل نجومه، أمام الوحدة 3/ 2 الذي اندمج بعد عودته من معسكر القاهرة وأصبح الأهلي (الحالي) والذي سيشارك ببطولة أبطال دوري المحترفين الآسيوي كونه ثالث الدوري العام بجانب 3 فرق أخرى لم تتحدد رسميا الى الآن وان كنا نعرفها كصحافة فقط.

ونعود للتاريخ ونقول إن المباراة التاريخية التي جمعتنا مع الأشقاء أقيمت بالشارقة بملعب نادي الخليج الرملي، وكانت هذه أول زيارة يقوم بها فريق كويتي إلى الدولة بدعوة من نادي الخليج الذي خسر المباراة صفر/ 5، ثم اندمج الخليج مع العروبة وأصبح الشارقة (الحالي)، وضم منتخب الجيش الكويتي أبرز من أنجبتهم الملاعب الكويتية، ثم توالت بعد ذلك الزيارات المتبادلة بين الفرق الكروية بين البلدين ،وهكذا استمرت لقاءاتنا الكروية على صعيد الأندية والمنتخبات.. والله من وراء القصد .

ـ من الذاكرة: أتذكر واقعة مازالت في الأذهان عند تواجد المنتخب الوطني أول مرة بعد تأهلنا مع سوريا إلى نهائيات كأس الأمم الآسيوية التي جرت عام 1980 في شهر سبتمبر.. وأثناء لحظة الهبوط من الطائرة وكان العبد لله مرافقا صحافيا من قبل رابطة المحررين الرياضيين آنذاك استفز موظف المطار المدرب الإيراني حشمت مهاجراني قائلا له بأنهم سيفوزون علينا كالعادة فرد حشمت بأنهم لن يفوزوا بالسبعة وكانت للإجابة أثرها السحري على لاعبينا عندما تألقوا وسجلوا التعادل بهدف لتشومبي.

واليوم منتخبنا غير يأتي بعد آخر انتصارين للأبيض على الأزرق في التصفيات الحالية وآخر لقاء جمعنا بكأس الخليج بابوظبي ولاعبونا أصبح لديهم نضج ووعي وثقافة كروية فقد كان مدربنا واضحا في تصريحاته علينا ان نفكر بأنفسنا ونترك الآخرين.. فأمامنا خيار واحد فقط هو الفوز!.

aljoker@albayan.ae