تعادلت النمسا وبولندا يوم الخميس في فيينا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية ضمن نهائيات كأس أوروبا 2008 لكرة القدم المقامة حاليا في النمسا وسويسرا حتى 29 الحالي. وسجل ايفيكا فاستيتش (90+3 من ركلة جزاء) هدف النمسا، وروجر غيريرو (30) هدف بولندا.
وكانت كرواتيا فازت على ألمانيا وتصدرت المجموعة برصيد 6 نقاط مقابل 3 لألمانيا ونقطة واحدة لكل من بولندا والنمسا. واستفادت كرواتيا من هذا التعادل وهو النتيجة الوحيدة التي تؤهلها إلى ربع النهائي فلحقت بالبرتغال وتجنبت في الوقت نفسه مواجهتها في الدور المقبل، بينما لا تزال فرصة اي من المنتخبات الثلاثة الأخرى قائمة للظفر بالبطاقة الثانية. وكانت كرواتيا فازت على النمسا 1-صفر في الجولة الأولى، بينما تغلبت ألمانيا على بولندا 2-صفر. وأجرى كل من يوزف هيكرسبرغر مدرب النمسا والهولندي ليو بينهاكر مدرب بولندا 3 تعديلات على التشكلية التي خاض بها الجولة الأولى، وأهدر المنتخب النمساوي فرصا بالجملة في النصف الأول من الشوط الأول نجح الحارس البولندي ارتور بورتوش في أبطال مفعول معظمها.
وتبدلت الحال في النصف الثاني ومالت الكفة لصالح البولنديين الذين استثمروا الفرصة المباشرة الوحيدة وسجلوا منها هدف السبق. وبدأت المباراة من دون جس نبض في محاولة من كلا الطرفين استغلال خسارة الألمان، وكانت أول تسديدة على احد المرميين من قدم النمساوي اندرياس ايفانستشيتس لاعب وسط باناثينايكوس اليوناني ابتعدت قليلا عن القائم الأيسر (6)، ونفذ اللاعب نفسه ركلة حرة من مسافة تزيد عن 30 مترا سيطر عليها الحارس بوروتش (10). وهرب مارتن هارنيك من المدافعين ماريوس يوب وياتشيك باك كاسرا مصيدة التسلل وأرسل الكرة عن يسار الحارس الذي خرج لملاقاته فانحرفت عن المرمى مفوتا فرصة ثمينة لافتتاح التسجيل (11)، وأهدر اللاعب نفسه فرصة غنية أخرى لا تعوض بعد دقيقة اثر عدة تمريرة وتابع الكرة من مسافة قريبة في قدم بوروتش (12).
وانفرد مهاجمان نمسويان بعد كسر مصيدة التسلل ووصلت الكرة إلى كريستوف لا يتغب الذي لم يشارك في المباراة الأولى، فسدد بتسرع في قدمي الحارس ايضا (15)، وعلت تسديدة ايفانسشيتس العارضة بقليل (17). ومرت الدقائق العشرين الأولى دون أن يختبر حارس النمسا يورغن ماتشو بشكل جدي، ونجح بوروتش في إبعاد كرة خطرة وقريبة للنمساوي اوميت قرقماز (22)، وبالغ اللاعب نفسه في المراوغة داخل المنطقة فزال الخطر الذي داهم البولنديين بعد تدخل الدفاع (26). واستغل البولنديون أول هجمة حقيقية وأول فرصة مباشرة بعد كرة من اوزيبيوس سمولاريك إلى ماريك ساغانوفسكي في الجهة اليسرى من المنطقة النمساوية فسددها بقوة ارتطمت بيد الحارس ماتشو ووصلت إلى روجر غيريرو البرازيلي الأصل وضعها بسهولة في الشباك من مسافة قريبة (30) مسجلا هدفه الدولي الأول.
وأطلق ياتشيك كرينوفيك كرة قوية دون تركيز علت المرمى النمساوي (35)، وارتمى ماتشو على كرة خطرة أطلقها كرينوفيك نفسه قوية من مسافة بعيدة (37)، وفوت اللاعب ذاته فرصة إدراك التعادل برأسية على يسار المرمى في الدقيقة المحتسبة كوقت بدل من ضائع في الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني، كانت البداية للبولنديين عبر تسديدة مركزة لسمولاريك في مكان وقوف الحارس (50)، ورد النمساويون بهجمة سريعة معاكسة كادت تفضي إلى التعادل من عرضية عالية أرسلها اوميت قرقماز إلى مارتن هارنيك تابعها برأسه فاستقرت في أحضان بوروتش (53).
وقلت الفرص من الجانبين في ربع الساعة الأول من الشوط الثاني وحرم بعد ذلك ماتشو البولنديين من فرصة زيادة غلتهم بتصديه ببراعة وشجاعة لكرتين متتاليتين سدد الأولى ياتشيك باك فارتدت إلى بافل غولانسكي الذي أطلقها من جديد وتدخل الحارس مجدا بقبضتي يديه لإبعادها (63)، ونفذ كرينوفيك ركلة حرة حولها الحارس النمساوي إلى ركنية لم تثمر (68).
وتحسن الأداء خصوصا من جانب المنتخب البولندي، وامسك ماتشو كرة عرضية أرسلها سمولاريك (71)، وكادت رأسية سيباستيان برودل تأتي بالتعادل لكنها مرت بمحاذاة القائم الأيسر (84)، ونفذ كرينوفيك ركلة حرة بعيدة أبطل الحارس مفعولها (85).وتسبب ماريوس ليفاندوفسكي بركلة جزاء في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع من خلال سحب برودل من قميصه خلال تنفيذ ركلة حرة، لم يتردد الحكم الانكليزي هاوارد ويب في احتسابها ونفذها بنجاح «العجوز» فاستيتش الكرواتي الأصل بطريقة رائعة مدركا التعادل.
تحليلات
ياتشيك باك يجرد لاتو من رقمه القياسي
رفع مدافع وقائد منتخب بولندا لكرة القدم ياتشيك باك عدد مبارياته الدولية أمس الاول إلى 96 مباراة متقدما بفارق مباراة واحدة عن مواطنه الشهير غريغورز لاتو، وذلك بعد مشاركته في المباراة التي تعادلت فيها بولندا مع النمسا.
وبدأ باك (35 عاما) لاعب اوستريا فيينا النمساوي مسيرته مع المنتخب البولندي في الأول من فبراير عام 1993 عندما كان يدافع عن ألوان فريق ليش بوزنان المحلي الذي أحرز معه بطولة بولندا عامي 1992 و1993، ثم شارك مع المنتخب بمونديالي 2002 و2006.
أحسن أداء
قدّم البولندي اوزبيوس سمولاريك أداءً مميزاً أمام النمسا وكان وراء الهدف الأول بتمريره إلى البرازيلي غيريرو وكذلك وجّه عدداً من التصويبات.
أضعف أداء
أضاع المهاجم مارتن هارنيك العديد من الفرص لإحراز هدف التقدم للنمساء منها واحدة وهو منفرد والأخرى لا تُفوَّت بعد تمريرة من مسافة قريبة.



