يتطلع المنتخب العراقي إلى العودة من الصين بفوز يخلط فيه الأوراق ويعزز آماله في المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة الأولى من التصفيات المؤهلة لمونديال 2010 بجنوب إفريقيا. ويسعى المنتخب العراقي إلى فوز ثانٍ على التوالي بعد الأول على حساب استراليا في الجولة الماضية الذي اعتبر الانطلاقة الحقيقية لمشواره حيث كان استهله بطريقة متواضعة بتعادل مع الصين 1-1، قبل أن يسقط أمام قطر صفر-2، ويخسر أمام استراليا صفر-1.

ويقول مدرب المنتخب العراقي عدنان حمد «المباراة ليست روتينية بل سنخوض فيها معركة كروية أساسية ومصيرية وقد انهينا كل الاستعدادات المطلوبة لطبيعة وأهمية هذه المواجهة». وأضاف «في الجولة الماضية حققنا الانطلاقة الحقيقية، وفي هذه المحطة نسعى لمسافة ابعد لأن المتغيرات أصبحت واردة في المجموعة ونريد أن نستفيد منها». وأعرب حمد عن ثقته بأن «يظهر لاعبوه بروحية مندفعة لتحقيق الانتصار رغم سعي الصينيين لاستثمار أرضهم وجمهورهم الصاخب للعودة إلى الأجواء». وتابع المدرب العراقي «سنلعب بنفس القوة التي أظهرناها أمام استراليا بل بوتيرة مرتفعة أيضاً وسنسعى للتقدم مبكراً اخذين في الاعتبار القوة البدنية والسرعة الواضحة لدى الصينيين التي تجعلهم أحياناً في موضع الأفضلية».

ومضى قائلاً «رغم خسارته السابقة، يبقى المنتخب الصيني متطوراً وهو متطلع كالآخرين للاستفادة من كل المتغيرات وهذا ما ندركه جيداً وسنتعامل معه بجدية لأن مصيرنا يعتمد على لقاء اليوم». وتترقب الجماهير القطرية اليوم المباراة المصيرية التي تجمع منتخبها الأول لكرة القدم مع نظيره الاسترالي المصنف الأول على القارة الآسيوية في الجولة الخامسة لتصفيات كأس العالم 2010 والتي تقام على ستاد جاسم بن حمد بنادي السد.

حيث لا حديث يدور بين الجماهير القطرية وفي الشارع الرياضي بشكل عام سوى عن هذه المباراة المرتقبة التي قد تؤهل العنابي مباشرة إلى المرحلة الأخيرة من التصفيات بغض النظر عن اللقاء الأخير مع المنتخب العراقي السبت القادم بدبي بدولة الإمارات العربية المتحدة .

وهناك إقبال غير عادي على تذاكر المباراة لحضورها ولمؤازرة المنتخب من اجل حصد نقاط اللقاء والذي يعتبر فرصة ذهبية جاءت للمنتخب القطري على طبق من فضة بعد فوزه على الصين وخسارة استراليا أمام العراق الجولة الماضية .

الفوز لن يؤهل العنابي فقط إلى المرحلة الأخيرة بنسبة كبيرة، لكنه سيضعه على رأس المجموعة وعلى حساب فريق كبير مثل المنتخب الاسترالي، أما التعادل فسيعني تأجيل الحسم للمنتخبين إلى الجولة الأخيرة مع الوضع في الاعتبار ان مباراة الصين مع العراق في الصين ستلعب دورا هاما في أداء ومستوى ونتيجة مباراة استراليا مع العنابي.

ويتصدر المنتخبان الاسترالي والقطري المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط لكل منهما، ويتفوق الاستراليون فقط بفارق الأهداف، وتبقى للعنابي مباراته الأخيرة مع العراق في دبي، وللاسترالي مباراته مع الصين في سيدني

العنابي رفع شعار لا بديل عن الفوز لوضع قدمه اليمنى في التصفيات الأخيرة.

وهو يخوض المباراة في ظل المعنويات المرتفعة بعد فوزه على الصين في الصين وهو الفوز الذي جعله أكثر حماسا ورغبة في تكراره على حساب الكانغرو الاسترالي الذي سقط الجولة الماضية أمام المنتخب العراقي وتلقى الخسارة الأولى في التصفيات.

لكن رغم التفاؤل والمعنويات المرتفعة إلا أن الحذر من مواجهة الفريق الاسترالي ( الجريح ) أمر مهم وضروري وهو ما نبه إليه فوساتي مدرب المنتخب القطري وأيضا الخبراء الذين يتوقعون رد فعل قويا من الاستراليين لتعويض خسارتهم أمام العراق وحتى لا يتلقوا الخسارة الثانية على التوالي والتي قد تبعدهم عن التأهل.

أما فوساتي مدرب قطر فقد أكد على انه يسعى مع العنابي اليوم للفوز والحصول على النقاط الثلاثة وقال إن الروح القتالية والعزيمة والإصرار التي خاض بها اللاعبون مباراة الصين كفيلة بتحقيق الفوز. وأكد مدرب قطر على احترامه وتقديره للمنتخب الاسترالي رغم خسارته أمام العراق وقال: الفريق الاسترالي واحد من أفضل منتخبات القارة، ولديه خبرة كبيرة ولاعبون على اعلى مستوى.

وقال عبد الله كوني قائد العنابي إن مباراة اليوم مع استراليا مباراة رد اعتبار لخسارتنا في اللقاء الأول، وأكد على أن الجمهور القطري هو السند الأول للعنابي في المواجهة القوية.

الدوحة ـ بلال قناوي و(أ.ف.ب)