* لا خلاف على صعوبة مهمة منتخبنا في الكويت وجمعيا نتفق على ذلك من واقع أنه لا وجود لمباراة سهلة في تصفيات الكل يسعى من خلالها بلوغ المونديال الذي يعتبر حلم كل منتخبات العالم مهما كان حجمها أو مكانتها أو تاريخها الذي مهما بلغ من العراقة إلا تلك العراقة والتاريخ يبقيان ناقصين ما لم يرتبطا بالتواجد في المونديال العالمي لكرة القدم الذي يمثل بالنسبة للمنتخبات التي تنال ذلك الشرف أرفع وسام كروي في العالم، وهذا ما جعل المنتخبات العالمية تتسابق لذلك الشرف وتتباهى به أمام شعوب العالم.
* لقد سبق لنا أن نلنا ذلك الشرف، حدث ذلك قبل 18 عاما ولأن في السنوات تلك تغيرت وتبدلت أجيال وأصبح لدينا جيل سمع بإنجاز عام تسعين ولكن لم يعايشه على أرض الواقع، وبالتالي أصبح الجيل الجديد يتمنى وينتظر تكرار المشهد الذي تواجد فيه منتخبنا الوطني في المونديال الإيطالي.. والأمل كبير جدا في هذا الجيل من اللاعبين الذين يحملون آمال شعب بأكمله.. شعب ينتظر تكرار مشهد بلوغ النهائيات القادمة في جنوب أفريقيا.. مشهد يمثل أمنية لكل من أحب شعار وتراب هذا الوطن العزيز.. ولكن كيف لنا تحقيق ذلك وسط تلك العقبات التي لا حدود ولا نهاية لها..؟
* لقد تعمدت اللجوء إلى تلك المقدمة الطويلة نوعاً ما.. بهدف التأكيد على مدى صعوبة المهمة عندما تكون مرتبطة بالوصول إلى نهائيات كأس العالم التي تعتبر أعلى درجة يمكن أن يصل إليها أي منتخب، ناهيك عن المعاناة التي تتكبدها الفرق في مراحل التصفيات التي عرف عنها بقسوتها التي لا ترحم أبدا ولا تعترف بالأسماء ولا بالتاريخ بقدر اعترافها واحترامها لمن يخدم نفسه بنفسه.
ولأننا نعيش الواقع نفسه الذي تعيشه كل المنتخبات التي تتمنى التواجد في المونديال فيجب علينا إدراك الواقع الذي نعيش، والذي يؤكد على أنه لا وجود لهدف سهل أو أمنية بالإمكان الوصول إليها بدون معاناة وتضحيات وألم وحزن والتي سرعان ما تزول وتتلاشى بمجرد تحقيق النجاح.
كلمة أخيرة
* مباراتنا غداً مع الكويت ليست أقل أهمية من المباريات الماضية وكما سبق وقلت إنه ليس هناك مباراة سهلة أو غير مهمة في مشوار يؤدي في النهاية الوصول لكأس العالم.. وبالتالي فإن القرار بيدنا والكرة ما زالت في ملعبنا ونحن من يملك قرار إحياء الآمال، والتمسك بآمالنا في المنافسة والتأهل للدور الرابع والحاسم من التصفيات.. ونحن من يملك قرار التنازل عن ذلك الحق وتلك الأمنية التي نحلم بها جميعا ويتطلع إليها شعب بأكمله.
