عندما تصل بطولة الأمم الأوروبية الحالية لكرة القدم «يورو 2008» إلى نهايتها في أواخر هذا الشهر، يأمل مدافع المنتخب السويدي أولوف ميلبيرج في أن يكون فريقه قد شارك بالفعل في معظم أدوار البطولة، إن لم يكن الوصول للنهائي نفسه.
وبدأ المنتخب السويدي مشواره في البطولة الاوروبية الحالية بقوة حيث تغلب على حاملة اللقب اليونان 2/ صفر في مباراته الافتتاحية بالمجموعة الرابعة. ولكن المحطة التالية التي تنتظر السويد ستكون أكثر صعوبة بكثير حيث ستلتقي فيها مع أسبانيا التي يرشحها الكثيرون لإحراز اللقب، خاصة بعدما اكد الاسبان استحقاقهم لهذا الترشيح بتغلبهم 4/ 1 على الروس في مباراتهم الأولى بالمجموعة نفسها.
وقال ميلبيرج الذي ينتقل بعد قضاء سبعة أعوام بالدوري الانجليزي الممتاز مع نادي أستون فيلا هذا الصيف لنادي يوفنتوس الايطالي العملاق «إنها البطولة الدولية الخامسة على التوالي التي أشارك بها، لذلك فإنني أعرف جيدا أهمية الفوز في المباراة الأولى من أجل أجواء المجموعة وكل شيء».
ويدرك المدافع السويدي «30 عاما» جيدا أن البطولة الحالية التي تشترك في تنظيمها النمسا وسويسرا قد تكون على الارجح فرصته الاخيرة في ترك بصمة واضحة على المستوى الدولي قبل اعتزاله. ويبدو ميلبيرج واثقا من ترك البصمة التي يريدها هذه المرة. وقال «أعتقد أننا لدينا فرصة جيدة، نحتاح للعمل باجتهاد واللعب جيدا وآمل أن نصبح إحدى مفاجآت البطولة».
ولعب ميلبيرج مباراته الدولية الأولى في فبراير عام 2000 أمام إيطاليا، وكان لاعبا بالفريق السويدي الذي خرج من الدور الأول لبطولة الامم الاوروبية التي جرت في وقت لاحق من ذلك العام في هولندا وبلجيكا بعدما احتلت السويد المركز الاخير في مجموعتها.
ولكن السويد ظهرت بعدها بمستوى أقوى بكثير خلال بطولة كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، حيث أنهت الدور الأول من البطولة معتلية قمة مجموعتها على حساب إنجلترا والارجنتين ونيجيريا قبل أن تخسر من السنغال في دور ال16 من البطولة بالهدف الذهبي.
وتوقفت مسيرة السويد في بطولة الامم الاوروبية السابقة يورو 2004 بهزيمة قاسية أمام الهولنديين بضربات الجزاء الترجيحية في دور الثمانية، بينما كانت الدولة المضيفة ألمانياخصما قويا صعب على السويديين تخطيه في دور ال16 من كأس العالم 2006.
وحتى يمكن النظر إلى السويد كمرشحة حقيقية لإحراز كأس «هنري ديلوناي» في نهائي يورو 2008 بفيينا في 29 من هذا الشهر، يجب أن يثبت ميلبيرج وزميله في دفاع السويد بيتر هانسون أولا قدرتهما على إيقاف نجم الهجوم الاسباني ديفيد فيا، صاحب ثلاثية أسبانيا في مرمى روسيا، ومواطنه فيرناندو توريس مهاجم ليفربول الانجليزي عندما تلتقي السويد مع أسبانيا في مباراتها التالية بالبطولة بعد غد السبت في إنسبروك.
واعترف ميلبيرج بصعوبة مواجهة أسبانيا قائلا «عندما تلعب أسبانيا بشكل جماعي يصعب التغلب عليها. وتكمن خطورة أسبانيا في خط الهجوم حيث يوجد توريس وفيا. كما تضم أسبانيا عددا من اللاعبين الخطرين الاخرين». ولكن لا شك في أن ميلبيرج أيضا لديه القدرة على تقديم الأداء عالمي المستوى المطلوب لتعطيل انطلاقات خط الهجوم الاسباني الخطير.
وكان الجيل السابق لميلبيرج بالمنتخب السويدى قد حقق إنجازا كبيرا باحتلال المركز الثالث ببطولة كأس العالم عام 1994، وذلك بعد تأهله إلى الدور قبل النهائي لبطولة الامم الاوروبية التي استضافتها السويد عام 1992، لكن جيل ميلبيرج واجه المشاكل في إنهاء مهمته على نحو جيد في البطولات الكبرى.
(د ب أ)