فجأة لم يعد البرتغالي كريستيانو رونالدو مرشحا منفردا لنيل جائزة الكرة الذهبية المخصصة لأفضل لاعب في العالم، فبعد ليلة برتقالية طحن فيها المنتخب الهولندي بطلة العالم ايطاليا ظهر اسم لاعب الوسط ويسلي شنايدر ليدخل بقوة على لائحة المنافسين القلائل لرونالدو.

لقد برز رونالدو مع ناديه مانشستر يونايتد الانجليزي محرزا اللقب تلو الآخر في الموسم المنصرم كان أخرها دوري أبطال أوروبا في موسكو على حساب تشلسي، ويعتبر المراقبون أن فوزه بجائزة الكرة الذهبية هو مسألة وقت، في حين كان شنايدر عنصرا فاعلا في فوز ريال مدريد بلقب الدوري الاسباني خصوصا في بداية الموسم.

لقد كان شنايدر المهندس الرئيس لتحطيم حائط الدفاع الايطالي الذي تفسخ بثلاثية فان نيستلروي وشنايدر نفسه وفان برونكهورست، فاعتبر اللاعب الموهوب أن هدفه الثاني «يجب أن يدرس في مدارس الكرة» وهو أحرز جائزة أفضل لاعب في اللقاء.

بدا التفاهم واضحا بين شنايدر وزميله في ريال مدريد فان نيستلروي، ليطبق أبناء البلاد المنخفضة «كرة شاملة» عصرية جعلها المدرب فان باستن روعة كروية وصورة منقحة في القرن الحادي والعشرين لعصر كرويف الذهبي في سبعينيات القرن الماضي.

لم يتمكن سنايدر، الذي احتفل بعيد ميلاده الرابع والعشرين في ليلة الفوز على الطليان، من لعب دوره الحقيقي والذي يرغب به في المنتخب إلى أن أشرك فان باستن اورلاندو انغيلار ونايجل دي يونغ في مركز الوسط المساك، فأتاح حرية لا توصف لسنايدر في خطة 4 ـ 2 ـ 3 ـ 1 كان له فيها حصة الجبهة اليسرى مقابل الجبهة اليمنى التي أوكلت لديرك كويت.

يحتار المدافعون والحراس من أين سيطلق سنايدر تسديداته، بقدمه اليسرى أم باليمنى، ومن أي مسافة، فهو قادر على إرسال صواريخ موجهة إلى زوايا دقيقة في مرمى الخصم، وهذا ما أظهره في مباراة ايطاليا عندما لعب الهدف الأول لفان نيستلروي بيسراه وسجل الثاني في مرمى بوفون بيمناه قبل أن يلعب الكرة الحاسمة لفان برونكهورست.

قدما شنايدر لا تزالان على الأرض، فهو يعرف أن «لا وقت للاحتفال الآن، فبحال خسرنا أمام فرنسا يوم الجمعة نعود لنقطة الصفر»، وكثيرون يشبهون النجم الجديد بفان باستن عندما قاد هولندا إلى لقبها القاري الوحيد عام 1988 وكان مثله بعمر الرابعة والعشرين رغم اختلاف مركزيهما على ارض الملعب، والملفت أيضاً أن مدينة اوترخت هي مسقط رأس النجمين.

حقق شنايدر نجاحات اللاعبين الكبار، فبعد الدوري الهولندي (2004) وكأس هولندا (2006 و2007) مع إياكس فتح النادي الملكي الاسباني أبوابه له مقابل 27 مليون يورو في اغسطس 2007. يريد شنايدر أن يلعب دور المهاجم المساعد لفان نيستلروي مثلما يفعل في ريال مدريد، لكن المنافسة موجودة من رافاييل فان در فارت وروبن فان بيرسي وهي مشكلة «ايجابية» للمدرب فان باستن نظرا لوفرة اللاعبين المفاتيح في تشكيلته.

لم يكن المشوار الأخير للاعب إياكس السابق جيدا خلال مونديال 2006 إذ لعب أمام المدافعين فلم يكن أداؤه خارقا كما المنتخب الهولندي، لكنه أصبح الآن أكثر خبرة من خلال المشوار الذي أمضاه مع العملاق الاسباني، لكن أمام منتخبات كايطاليا وفرنسا التي سيواجهها اليوم الجمعة «يجب أن نفكر بالدفاع أيضاً، رغم أننا لسنا من الفرق التي تعتمد الهجمات المرتدة» وهو يعتبر أن الأخطاء أمام بطل العالم ووصيفه تكون قاتلة ولا ترحم.

كما اعتبر نجم المنتخب البرتغالي ومانشستر يونايتد الانجليزي كريستيانو رونالدو أن بلاده حققت هدفها بالحصول على 6 نقاط من أصل ست بعد فوزها على تشيكيا 3 ـ 1 يوم الأربعاء على ملعب «استاد دو جنيف» في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى ضمن الدور الأول من نهائيات كأس أوروبا لكرة القدم التي تستضيفها سويسرا والنمسا حتى 29 الحالي.