في خطوة رائدة تهدف إلى النهوض بالكوادر الإدارية في القطاع الرياضي بدولة الإمارات لمواكبة النهضة والتطور الحضاري الشامل الذي تعيشه الدولة، أطلق مجلس دبي الرياضي بالتعاون مع برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة أمس الأول برنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات الرياضية، المبادرة القيادية الرائدة الخاصة بإعداد كوادر وطنية رياضية لتحقيق نهضة واسعة وشاملة في القطاع الرياضي، مما يعزز دور هذا القطاع الاستراتيجي والحيوي في عملية التنمية المستدامة والشاملة في دبي على وجه الخصوص.
ويتبنى البرنامج الذي جاء تنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي بإعداد قادة رياضيين من المواطنين للارتقاء بكافة الجوانب المتعلقة بالقادة الحاليين إلى جانب إعداد قيادات إدارية أخرى للمستقبل.
مجموعة من احدث الاستراتيجيات والوسائل والأدوات الخاصة بأساليب التدريب ونقل الخبرات والتجارب العالمية، بالإضافة إلى الدّراسات والمشاريع المصممة خصيصا لتلائم الواقع الرياضي المحلي والثقافة الرياضية الإماراتية، بما يتوافق مع خطة دبي الاستراتيجية لعام 2015».
وتتلخص الأهداف الرئيسية لبرنامج «حمدان بن محمد بن راشد لإعداد القيادات الرياضية» في عدة نقاط هي ضمان منهجية طويلة الأمد لإعداد القادة في قطاع الرياضة، إعداد قادة التغيير لمجتمع رياضي منتج ومتقدم، ضمان نمو متناسق للقادة في مختلف قطاعات الرياضة والقطاعات المرتبطة بها والداعمة لها، بناء مهارات وقدرات القادة ودعم تأثيرهم ميدانياً. كما يهدف إلى مساعدة المشاركين على الاستفادة من الخبرات وتبادل الأفكار حول أساليب ووسائل تطوير القطاع الرياضي ودعم وتمكين خطة دبي الاستراتيجية 2015.
أثر مثل هذا البرنامج
مما لاشك فيه أن الانعكاس المتوقع لبرنامج حمدان بن محمد لإعداد القادة إيجابي للغاية في ظل التطلعات القائمة في الحقل الرياضي لمواكبة هوية الاحتراف الذي طرقت أبوابه من خلال لعبة كرة القدم، إلا أن الأيام القادمة ستكون حبلى بالعديد من التغيرات على صعيد الألعاب الرياضية الأخرى سواء كانت جماعية أم فردية.
وفي ظل الرعاية الكريمة والدعم اللامحدود من قبل قيادتنا الحكيمة، التي ترى ضرورة الارتقاء بالرياضة إلى مصاف الدرجات العليا في كافة المحافل سواء كانت القيمة، قارية أو عالمية، وهو ما عبر عنه بشكل مباشر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حينما أعلن سموه خلال استراتيجية الحكومة وتحديداً في القطاع الرياضي أننا ننشد إلى أن يعزف النشيد الوطني للدولة، ويرفرف علم الإمارات في كافة المحافل الرياضية.
ويعبر مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي ورئيس المكتب التنفيذي للمجلس عن أهمية البرنامج بقوله: إن إطلاق هذا البرنامج الخاص بإعداد القيادات الرياضية في دبي يعكس توجه الإمارة والتزامها بتحقيق التميز في هذا المجال. فإن بناء مجتمع رياضي فعال يعد أمراً حيوياً لكافة نشاطات ومناحي التطوير في دبي، الأمر الذي يعزز من مكانة الإمارة كواحدة من وجهات الأعمال والرياضة والسياحة والترفيه على مستوى العالم.
مضيفا: برنامج هو الأول من نوعه لإعداد القيادات الرياضية يحمل اسم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي ويترجم توجيهاته للعب دور قيادي في تطوير المستوى الرياضي لأنديتنا ومؤسساتنا الرياضية ليرتقي لمستوى العالمية.
لا سيما وأن لدينا مؤسسات وإمكانيات قادرة على إحداث التطوير الإداري وتهيئة القيادات المستقبلية لرياضتنا لأن المرحلة المقبلة بحاجة إلى جهد كبير وعلمي واستخدام أحدث أساليب الإدارة بجميع مفاصلها، وهي الأمور التي تم تصميم برنامج الشيخ حمدان بن محمد لإعداد القادة لتحقيقها.
ويؤكد عادل الشارد مدير برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة على ما قاله الطاير حينما أضاف بالقول: يوفر البرنامج لمنتسبيه فرصة ذهبية حقيقية للتطوير الذاتي وبناء القدرات والمهارات من خلال مجموعة هائلة ومبتكرة وعالمية من وسائل التدريب الرياضي.
حيث يتطرق البرنامج لمواضيع مثل أساليب التواصل الفعال وبناء العلاقات الاجتماعية وتحديات وفرص القطاع الرياضي على مستوى دبي والإمارات، بالإضافة إلى صناعة السياسات العامة وإدارة وتمويل المشاريع والتخطيط الاستراتيجي والتجارب العالمية حول ذلك وإحداث التغييرات الإدارية المهمة فيما يخص البنية الرياضية، فضلاً عن إدارة المؤسسات الرياضية ومنشآتها وفعالياتها بشكلٍ استراتيجي.
فرصة يجب استثمارها
حقيقة يعد هذا البرنامج فرصة يجب استثمارها بصورة مثالية من قبل القائمين على الجانب الإداري في كافة المؤسسات والهيئات الرياضية سيما الاتحادات والأندية، ولعلنا نخص على وجه التحديد أيضا الأندية، حيث نعاني من حركة عرجاء للاحتراف الرياضي والكروي على وجه الخصوص من خلال وجود لاعبين محترفين يتعاملون مع إداريين هواة، ونحن لا نخص بالإداريين أعضاء مجالس الإدارات، بل نخص القائمين على العمل التنفيذي اليومي للأندية وحتى الاتحادات أو المؤسسات الرياضية الأخرى.
في المرمى
إنجاز يحسب لمجلس دبي الرياضي
لابد أن نشير للدور الكبير الذي يلعبه مجلس دبي الرياضي تحت رئاسة سمو الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي، حيث دأب المجلس الرياضي منذ تأسيسه عام 2005 إلى البحث عن الآليات والمخرجات التي يمكن أن تتطور معها الحركة الرياضة في الإمارات عموما ودبي على وجه الخصوص، ولعل إطلاق برنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات الرياضية خطوة مهمة في سبيل ارتقاء سلم النجاح على مستوى الحقل الرياضي.
ومن المؤكد أن هذا البرنامج يأتي ضمن الاستراتيجية التي أطلقها المجلس سابقا المنبثقة من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وتوجيهات ولي عهده الأمين، حيث من أبرز ما تهدف إليه هذه الاستراتيجية استقطاب وتطوير وتنمية الكفاءات والكوادر الرياضية، تطوير وتحديث العمليات والخدمات الرياضية، تنمية الوعي المجتمعي وبناء الشراكات الاستراتيجية وتحقيق الاستقلالية المالية والتمويل الذاتي للأندية الرياضية.
هدف
35
إن توفير فرصة التطور العملي من خلال برنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات لهو أمر مهم جدا، كما أن اقتصار العدد على 35 ملتحقا يقوم برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة وبتوقيع اتفاقية بين مجلس دبي الرياضي وجامعة مانشستر البريطانية، لهو مؤشر على ان الغاية أن يستفيد كافة المنتسبين للبرنامج، خاصة وأن الهدف منح القادة الجدد الاستفادة العلمية الأكبر ليستفيد منها على صعيد التجربة الميدانية.
تفعيل للرياضة النسوية
ومن الملاحظ في البرنامج، أن مجلس دبي الرياضي عمد إلى استثمار برنامج حمدان بن محمد لإعداد المرأة القيادية الإدارية في الرياضة، وهو أمر يحسب للقائمين على المجلس، حيث أن وجود المرأة القيادية في العمل الرياضي لحراك إيجابي للغاية يهدف منه تطوير القطاع الرياضي النسوي، وإيجاد فرق رياضية نسائية تعبر عن القدرات الفنية للفتاة الإماراتية في ظل تمكنها من خلق دور مهم لها في الحياة الاجتماعية والعملية بمساندة من حكومتنا الحكيمة.
عمر جمعة
