أصبح في حكم المؤكد أن تنتهي علاقة المحترف الإيراني مسعود شجاعي بنادي الشارقة بعد 72 ساعة (ثلاثة أيام) وتحديداً يوم 15 يونيو الجاري مع نهاية آخر يوم في عقد اللاعب الذي وقعه مع الشارقة منذ موسمين.

وبالرغم من حاجة الفريق وبشدة إلى لاعب مهاري وعلى مستوى عال، وهو ما يعلمه مجلس إدارة النادي برئاسة الشيخ احمد بن عبدالله ال ثاني، جيدا، وبالفعل دخلت الإدارة في مفاوضات مع وكيل أعمال اللاعب.. محمد أميري.. احد ابرز وكلاء اللاعبين والذي تربطه علاقة طيبة بمجالس إدارات الأندية بلا استثناء لا سيما نادي الشارقة، ولكن هناك محورين أساسيين في رفض اللاعب التجديد لنادي الشارقة والبحث مع وكيل أعماله عن ناد آخر ودراسة العروض التي تلقاها اللاعب من أندية دبي.

أول أسباب رفض عرض نادي الشارقة هو ضعف المقابل المادي الذي قدمته إدارة النادي (650 ألف دولار) عن الموسم الواحد، في الوقت الذي كان يتقاضى فيه اللاعب 600 ألف دولار عن الموسم الواحد في عقدة القديم ـ أي بزيادة 50 ألف دولار فقط -، وربما كان سبب رفض هذا المقابل بسبب دخول بعض أندية دبي على الخط مع اللاعب من خلال وكيل أعماله وسعيها الحثيث خلف التعاقد مع اللاعب لمدة موسم أو موسمين أو حسبما يتفق الطرفان.

أما الشق الثاني في مسألة عدم تجديد اللاعب لتعاقده مع نادي الشارقة حتى الآن هو رأي التونسي يوسف الزواوي مدرب الفريق الجديد فيه، حيث تم نقل كلام اللاعب، على لسان الزواوي خلال المؤتمر الصحافي الذي قدمه خلاله مجلس إدارة نادي الشارقة للإعلام، حول شجاعي نفسه، وفهم منه اللاعب أن المدير الفني الجديد لا يريده.

وبالرغم من ان هذا الكلام غير صحيح، إلا ان هناك من اقنع اللاعب بذلك، فلم يذكر الزواوي، مسعود شجاعي إلا بنظرة فنية بحته مع تأكيده على انه لاعب مهاري، وكان اعتراض الزواوي الوحيد على اللاعب ان لعبه يميل للصبغة الفردية ولا يفيد الجماعة، وانه يريد لاعب محترف اقل اخطأ.

هذا الكلام من وجهة نظر شجاعي يعتبر خطأ في حقه، ومع ضعف المقابل المادي تكونت فكرة لدى اللاعب بأن الشارقة لا يريده، وهذا الكلام غير صحيح بالمرة، خاصة وان الشيخ احمد بن عبدالله ال ثاني رئيس مجلس الإدارة قد عقد مع اللاعب جلسات للتفاوض حول تجديد تعاقده وحدث ذلك قبل ان يخضع رئيس مجلس الإدارة لعملية جراحية في ركبة قدمه، وبعدها سافر اللاعب إلى إيران للانضمام لمنتخب بلاده استعداداً لخوض تصفيات آسيا المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم بجنوب افريقيا 2010.

ولا احد ينكر ان نادي الشارقة بإدارته برئاسة الشيخ احمد ال ثاني، تسعى جاهدة لتوفير كل سبل الراحة وتذليل أي صعاب أمام الفريق كي يصل إلى أفضل المراتب، وربما حفاظ الفريق على مركزه الرابع من الموسم قبل الماضي، يعتبر في حد ذاته نجاحاً وعدم التراجع، والمشاركة في بطولة آسيا للأندية أبطال الدوري نجاح آخر.

لكن الأمر الذي يدعو إلى التوقف هو، عندما تعاقد الشارقة مع اللاعب الإيراني كان بلا خبرة وحديث الدخول في عالم الاحتراف، والآن زرعت فيه الإدارة والأجهزة الفنية التي تعاقبت على الفريق، بعضاً من خبراتها واكتسب اللاعب سمات تؤهله للعب في أي من دوريات أوروبا، ومن الطبيعي ان يستفيد الشارقة ويكون هو أول من يتذوق حلاوة وثمرة جهده في لاعبه المحترف، ولا يتركه لناد آخر يحصد هذا التعب والجهد الذي بدأ منذ موسمين مضيا.

وبالرغم من أن هناك من يخرج ليقول نحن في عالم الاحتراف ولا يقف فريق على لاعب - وهذا الرأي صحيح - لكن لا ينطبق على الإيراني شجاعي، خاصة وان الشارقة في حاجة إلى لاعب بنفس حجمه وقوته، وإذا نظرنا من المنظور الاحترافي، فمن الممكن ان يحصل اللاعب على عقد احتراف أوروبي من خلال تواجده مع الشارقة في دوري أبطال آسيا - إذا تم التجديد له - ووقتها سيكون العائد المادي من نصيب الشارقة.

محمد نبيل