ــ ربما لا يوجد نادٍ على وجه الأرض بمقدوره أن يجذب الأضواء والإعلام إليه أكثر من نادي الزمالك.
أي مخلوق يستطيع أن يقرأ ملامح قضية مطروحة على الساحة أو أن يصل إلى نتيجة من استطلاع رأي، أو يقترب من تفسير ظاهرة.. أما مع الزمالك، فلا أحد بمقدوره أن يفهم شيئاً لما يجري داخله.
ــ وإذا كان الأمر كذلك فإن التعامل مع انتخابات الزمالك التي بدأ فتح باب الترشيح لها، ينبغي أن يكون بحذر شديد فلا تجزم أن هذا سيفوز بالرئاسة أو أن لذاك فرصة كبيرة في العضوية، لأن كل شيء إذا كان منقلباً بالأمس فإنه اليوم آخر «لخبطة».
ــ لقد شهدت الأيام القليلة الماضية الكثير من اللقاءات الجانبية والمناورات «الجهنمية» والاتفاقات الوهمية.. وهو ما يعني أنه لم يحدث أي اتفاق بين أطراف كان يتوقع لها أن تلتقي. ولكنها لم تتفق. إن لم تكن أصبحت الآن أكثر تباعداً.
ــ لا جدال الآن.. أن الزمالك مقدم على أصعب مرحلة في مشواره العريض كمؤسسة تربوية لأن من يتقدمون لكرسي الرئاسة لهم تواجدهم العريض داخل النادي، وبما أن عددهم كبير. فهذا يعني أن الصدام سيكون عنيفاً.
وفي ظل لائحة جديدة تطبق لأول مرة ليس فيها نائب أو أمين صندوق، وإنما رئيس وستة أعضاء، واثنان بالتعيين فإن التنافس إذا كان شرساً على الرئاسة، فالمؤكد أن يكون أشرس على العضوية، لأن نادياً مثل الزمالك مليء بمن يرون في أنفسهم الكفاءة لنزول الانتخابات.
انتخابات الزمالك.. ومنذ اللحظة الأولى لفتح باب الترشيح
ــ أصبحت في بؤرة الاهتمام الإعلامي والجماهيري والشعبي.. بل والأمني بدليل أن من يذهب إلى منطقة ميت عقبة التي يقع فيها النادي الكبير سيجده محاصراً بسيارات الأمن المركزي وبجنود الشرطة الذين يقضون مع قادتهم تلك الأيام التي يشهد فيها الزمالك انتخابات أو مناسبات غير تقليدية.
ــ ويبدو أن الإدارة الحالية ـ المعينة ـ أرادت أن تزيد من التهاب الأوضاع الانتخابية، فآثرت أن توفر المعلومات والبيانات، واللقاءات للإعلاميين والصحافيين فرفضت دخول أي كاميرات تليفونية أو قنوات محلية أو فضائية منذ فتح باب الترشيح، وهو ما يعني إطلاق الاجتهادات لمن يريد أن يبحث عن حقيقة، وإذا لم يجدها سيسير لسياسة «الفبركة» التي تمضي بها صحف محلية كثيرة. وتجد ضالتها في الانتخابات.. أو موعد الانتخابات.
ــ لقد وضعوا لوائح جديدة سيتم تنفيذها لأول مرة مع نادي الزمالك، الذي أصبح موعوداً بكل ما من شأنه أن يضعه تحت الأضواء.. وإذا كان فيلم المدرب الايطالي زكاروني الذي جاء في غمضة عين، ثم سافر دون أن يوقع قد جذب الانتباه وأثار التساؤلات في الأيام القليلة التي سبقت فتح باب الترشيح.. الآن الباب انفتح.. ومفتوح لطرائف وعجائب يتسبب فيها مسؤولو وأبناء النادي أنفسهم.. أما الجماهير العاشقة فعليها أن تراقب وتتحسر!
