فك مهاجم انتر ميلان الايطالي زلاتان ابراهيموفيتش صيامه عن التهديف دوليا وقاد منتخب السويد إلى فوز ثمين على اليونان حاملة اللقب 2-صفر أمس على ملعب «فالس سيزنهايم شتاديوم» في سالزبورغ في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة ضمن نهائيات كأس أوروبا 2008 لكرة القدم التي تستضيفها سويسرا والنمسا حتى 29 يونيو الحالي.

وسجل ابراهيموفيتش الهدف الأول في الدقيقة 67، وأضاف بيتر هانسون الثاني في الدقيقة 72. وكانت اسبانيا سحقت روسيا 4-1 ضمن المجموعة ذاتها.

والهدف هو الأول لابراهيموفيتش بعد 14 مباراة وتحديدا منذ أكتوبر 2005 عندما هز شباك ايسلندا، رافعاً رصيده إلى 19 هدفاً في 50 مباراة دولية.

واستحق المنتخب السويدي الفوز لأنه كان الأفضل في الشوط الثاني والأكثر عزيمة على هز الشباك فأثمر ضغطه هدفين حقق من خلالهما فوزه الأول على اليونان في أول مباراة رسمية بينهما بعد هزيمتين و3 تعادلات في 5 مباريات ودية.

ولحقت السويد باسبانيا إلى الصدارة برصيد 3 نقاط لكل منهما علماً بأنهما سيلتقيان في مباراة ساخنة في الجولة الثانية السبت المقبل، فيما خرجت اليونان من هذه الجولة دون رصيد، علماً بأنها حققت مفاجأة كبيرة عام 2004 بإحرازها اللقب على حساب البرتغال المضيفة بعدما استهلت مشوارها في البطولة بفوز على البرتغال نفسها في المباراة الافتتاحية.

ولعب المنتخب السويدي بتشكيلته الكاملة واعتمد مدربه لارس لاغرباك على الثنائي هنريك لارسون وزلاتان ابراهيموفيتش في خط الهجوم ومن خلفهما القائد فريدريك ليونغبرغ.

من جهته، دخل المنتخب اليوناني بتشكيلته الكاملة معولا على مهاجميه انغلوس خاريستياس وثيوفانيس غيكاس بيد أن الأخير لم يظهر بمستواه المعهود فاضطر المدرب الألماني اوتو ريهاغل إلى استبداله مطلع الشوط الثاني. وحاول المنتخب السويدي الضغط منذ البداية من خلال التوغل عبر الجناحين لكن ذلك لم يدم طويلاً إذ سرعان ما فرض المنتخب اليوناني نفسه في وسط الملعب وبادل السويديين الهجمات.

وكانت اخطر محاولة لليونانيين عندما تلاعب خاريستياس بأكثر من مدافع سويدي وتوغل داخل المنطقة قبل أن يسدد كرة قوية بين يدي الحارس اندرياس ايزاكسون (7)، وردت السويد بتسديدة قوية لاندريس سفنسون من 25 مترا بجوار القائم الأيمن (11).

وكاد ابراهيموفيتش يفتتح التسجيل بضربة رأسية اثر تمريرة عرضية داخل المنطقة فلعبها ساقطة من مسافة قريبة بيد أن الكرة مرت فوق العارضة (32)، وتوغل خاريستياس مرة ثانية مستغلا كرة خاطئة من الدفاع السويدي فسددها بقوة بين يدي ايزاكسون (38)، وأنقذ ايزاكسون مرماه من هدف محقق بتصديه لتسديدة قوية لباسيناس من خارج المنطقة وحولها إلى ركنية (42).

واستمرت الحال في الشوط الثاني مع اندفاع طفيف للسويد التي أهدر لها كريستيان فيلهيلمسون فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل عندما تلقى كرة عند حافة المنطقة حاول رفعها فوق الحارس انطونيس نيكوبوليديس لكنها مرت فوق العارضة (49)، وكاد بيتر هانسون يسجل هدفا بالخطأ في مرماه عندما حاول برأسه إبعاد كرة عرضية للمدافع اليوناني تريانوس ديلاس.

ونجح ابراهيموفيتش في افتتاح التسجيل بعد لعبة مشتركة مع لارسون عند حافة المنطقة فسددها بقوة في الزاوية اليمنى البعيدة للحارس نيكوبوليديس (67).

وعزز المدافع هانسون تقدم السويد بعد أن استغل كرة أهدرها ليونغبرغ اثر انفراد بالحارس نيكوبوليديس فارتطمت بقدم يوهان الماندر، بديل ابراهيموفيتش، وتهيأت أمام هانسون الذي تابعها برأسه ارتطمت بالمدافع يورغوس سيتاريديس وارتدت إلى ركبة هانسون وتهادت بين ساقي نيكوبوليديس داخل المرمى (72).

واضطر ريهاغل إلى إجراء تبديل هجومي بإشراكه يوانيس اماناتيديس مكان المدافع العملاق ديلاس بحثا عن تقليص الفارق وكاد يحقق ما أراد عندما توغل فاسيليس تروسيديس داخل المنطقة وتلاعب بهانسون قبل أن يسدد كرة قوية ارتدت من ساقي ايزاكسون إلى ركنية لم تثمر (87).

تصريحات

لاغرباك: «فوزنا مستحق مئة بالمئة»

اعتبر مدرب منتخب السويد لارس لاغرباك الفوز الذي حققه فريقه على اليونان حاملة اللقب كان مستحقاً مئة بالمئة.

وقال لاغرباك «قدم المنتخب السويدي المستوى الذي كنت أريده منه وأنا سعيد لمردود جميع اللاعبين. كانت المباراة صعبة من الناحية البدنية ولكنه أمر رائع أن نحقق الفوز بطريقة ترضيني تماما، فالفوز كان مستحقا مئة بالمئة».

وعن تأخر منتخبه في تشكيل الخطورة على نظيره اليوناني وافتتاح التسجيل قال «أدركنا صعوبة الوضع عندما رأينا تشكيلة اليونان بوجود ثلاثة مدافعين في الوسط، فضد اليونان تكون المباريات صعبة دائماً، لكن لدينا في المقدمة لاعبان يستحقان الاحترام هما زلاتان ابراهيموفيتش وهنريك لارسون».

وتحدث لاغرباك عن هدف ابراهيموفيتش قائلا «سبق أن سجل أهدافاً جميلة ولكن هدفه امس كان رائعا من لحظة استقباله للكرة حتى اللمسة الأخيرة التي كانت من طراز عالمي». أما مدرب اليونان اوتو ريهاغل فكان صريحا بقوله إن منتخبه سيودع البطولة ويفقد اللقب في حال استمر على اللعب بهذه الطريقة.

وأوضح ريهاغل يجب أن نفوز في المباراتين المقبلتين في حال أردنا التأهل إلى ربع النهائي.

وتقبل ريهاغل الخسارة بقوله «يجب علينا أن نقتنع بنتيجة المباراة، فالمنتخب السويدي كان أفضل وأسرع منا وكان يحسن السيطرة على الكرة، ففي الشوط الأول لعبنا جيداً، وفي الثاني ارتكبنا بعض الأخطاء وفشلنا في اختراق دفاع خصمنا للتسجيل».

ووجه اللوم إلى بعض اللاعبين «الذين لم يكونوا بالمستوى المطلوب الذي كنت أتوقعه منهم، لقد حاولوا ولكن ذلك لم يكن كافيا بمواجهة منتخب متماسك كالمنتخب السويدي».

أحسن أداء

رغم اتهامه من قبل الكثيرين بتقاعسه مع المنتخب إلا أن ابراهيموفيتش رد على المشككين وسجل هدف منتخب بلاده الأول.

أضعف أداء

رغم اعتماد المدرب اوتو ريهاجل عليه إلا أن المهاجم اليوناني ثيوفانيس غيكاس لم يقدم المستوى المنتظر منه.