في هذا الجزء ـ الثاني ـ والأخير من الحوار وصف يوسف السركال خليفته في رئاسة اتحاد الكرة محمد خلفان بالرجل المخلص والناجح.. وتطرق لعدة مواضيع أخرى منها ما هية احتمال توليه منصب في مجلس دبي الرياضي وإشاعة حقيبة وزارة الثقافة.. وكذلك عن فكرة عودته لإدارة الشباب والتي نفاها قطعيا.. وإليكم نص الحوار:

كيف ترى الاتحاد الجديد؟ الملامح أصبحت واضحة الآن والأخ محمد خلفان الرميثي هو رئيس الاتحاد بصفة رسمية.. ومن خلال عملي معه ومعرفتي به فإني استطيع أن أقول انه رجل منظم ويحب النجاح ومخلص في عمله وبالتالي أنا متفائل به كرئيس وأما عن بقية أعضاء المجلس الجديد ومقارنة بالفترة التي كنت أنا على رأس الاتحاد قبل استقالتي كان يحق لي اختيار الأعضاء فنسبة نجاح التعيين تكون اقرب مقارنة بان تعمل مع من هو قادم بالانتخاب.. فحق الاختيار أفضل لأنه يعطيك الفرصة أن تختار العضو المناسب للعمل في التخصص الأقرب له في حين انك تتعامل مع الأعضاء المنتخبين بأن تأخذ بالموجود وتطوعه أن يعطيك الأفضل.تقصد أن الانتخابات لا تناسبنا؟ لا.. هذا لا يعني بان الانتخاب طريقه غير سليمة ولكن اعتقد أن حق الاختيار والتعيين أفضل من الانتخاب المفتوح.. وحتى انتخابات القوائم شبيه بالتعيين والاتحاد الدولي رفضها.. وأنا أتكلم بصفة شخصية ولا أقيّم الموجودين لأن من السابق لأوانه أن نحكم على الموجودين فحكمنا سيكون جائرا عليهم وبدون أسس.

هل فوجئت ببعض الأسماء التي دخلت انتخابات الاتحاد؟ شيء طبيعي أن أتفاجأ ببعض الأسماء غير المؤهله أساسا لدخول الاتحاد ولم أكن أتوقع لها تنجح.. عموما فالاتحاد يحتاج أن نقف معه ونعطيهم فرصة وأتمنى لهم النجاح.

هل هناك أسماء كنت تتمنى أن لا تنجح؟ مسألة أني أتمنى أو لا أتمنى لم يعد لها داع الآن.. ولكن للمصلحة العامة فوجئت بأن يتم اختيار بعض الأسماء من قبل الأندية والتي من المفترض أن تختار الأسماء التي ستعمل من اجل تطويرها.

هل كان من المفترض أن يحدث شيئ آخر؟ كان من المفروض أن تنجح بعض الأسماء.. عموما يجب أن نحترم رأي الأندية وندعو لهذا الاتحاد بالتوفيق.

وبماذا تنصحهم؟

ادعوهم للتكاتف وأن يكونوا موجودين لخدمة دولة الإمارات.

إذا فأنت تتوقع أن يكون طريق الاتحاد الجديد مليئا بالعراقيل؟

لا.. ولكن العمل في مجال كرة القدم احتمال الخطأ فيه ممكن ومتوقع ومع احترامي لباقي الاتحادات الرياضية ومع أنهم يعملون ويجتهدون ولكن ردود الفعل من الأندية والإعلام يكون اقل من ردود فعلهم على اتحاد الكرة.. وتجاوز أخطائهم يعتبر أمرا سهلا ولكن أخطاء اتحاد الكرة وأبسط زلة منه سيكون عبارة عن مصيبة ومن هنا يجب أن نصبر عليهم.. وحين تقول لي إن طريقهم سيكون مليئا بالعراقيل والمشاكل فاني أكررها أن طريقهم لن يكون مفروشا بالورود في مجال لعبة حساسة ومهمة والكل يتابعها ويتربص لها.

خاصة أنهم سيدخلون مرحلة دوري الاحتراف؟

هذه مرحلة خطرة وجديدة وانتقالية وستكون فيها أخطاء كثيرة ويجب أن نتوقع الخطأ والمراحل الانتقالية دائما فيها أخطاء.

هل ستقوم القائمة من الأندية نفسها التي رشحت هذه الأسماء؟

الأندية لن تقوم بمفردها بذلك بل هناك من سيحركها بغض النظر عن من هم المحرك المهم أن الأندية لن تتجاوز أخطاء الاتحاد.. ويجب على الجمعية العمومية أن تساند عملهم.

البعض يقول إن أدوار هذا الاتحاد ستكون ضعيفة بحكم وجود رابطة دوري المحترفين؟

هناك سوء فهم سائد لدينا وهو أن لجنة رابطة المحترفين وهذا الكلام الذي صدر من جهات معينة فالإعلام كلام مغلوط وفيه كثير من الخطأ فالمسؤولية هي لاتحاد الكرة والعمل لهم أيضاً ودور الرابطة هي حماية حقوق الأندية الاقتصادية من مثل حقوق البث التلفزيوني للمباريات والرعاية الإعلانية والتسويقية أما الدور الرئيسي في برمجة الدوري وتسيير المسابقة هو من اختصاص اتحاد الكرة..

وهذا على مفهوم الاتحاد الدولي والآسيوي أما نحن فإن الانطباع الحاصل الخاطئ والدارج لدينا هو ان رابطة دوري المحترفين ستكون هي الجهة المسؤولة عن كل شيء وان اتحاد الكرة سيكون دوره هامشيا وليس له علاقة بالدوري وانه سيكون مسؤولا فقط عن المنتخبات الوطنية وكأس رئيس الدولة ودوري الهواة وعلى الجميع أن يعيد حساباته في هذه النظرة..

رابطة دوري المحترفين هي الجهة التي تمثل أندية المحترفين ودورها أن تتفاهم مع الاتحاد في التنسيق ببرمجة الدوري أما فيما يتعلق بالمسابقة بشكل عام فان صاحب القرار الفعلي بها هو اتحاد الكرة ورابطة دوري المحترفين عليها تنسق عن الأندية مع الاتحاد لحفظ مصلحة راعي الدوري العام

وهل نستطيع أن نسميها بلجنة متبوعة لاتحاد الكرة «نوعا ما»؟

هي أساسا تابعة لاتحاد الكرة والمفروض أن يكون احد أعضاء اتحاد هو من يترأسها ونحن الآن في هذه المرحلة وأنا أريد أن اشدد على هذا الكلام.. فإن اللجنة برئاسة الأخ حمد بن بروك والأخوة الذين معهم حسب ما تم التمديد لهم لسنة ثانية قاموا بدور جبار في طريقة التهيئة ووضع البرامج والأسس.. ولكن من السنوات القادمة يجب أن تعود الأمور لطبيعتها وان يكون رئيس لجنة رابطة دوري المحترفين من أعضاء الاتحاد وحبذا لو يكون نائب رئيس الاتحاد.

هل ما تقوله بخصوص ضرورة أن يكون احد أعضاء الاتحاد رئيسا لرابطة الأندية المحترفة موجودا ضمن النظام الأساسي للاتحاد الذي تم وضعه مؤخرا؟

لا أتذكر بصراحة ولا اعتقد أن هناك مادة تلزم بذلك ولكن هذا الذي معمول به.. وعموما فان الدور الأساسي هو لاتحاد الكرة ومخطئ من يقول غير ذلك.

لماذا غالبية الأعضاء الذين كانوا معك في المجلس السابق لم يترشحوا للاتحاد الحالي.. عدا محمد خلفان الرميثي «الرئيس».. ويونس خوري؟

كل واحد منهم له ظروفه ووجود محمد خلفان الرميثي كرئيس هو بذاته امتداد وتأكيد لنجاح الاتحاد السابق ومن حسن الاختيار لشخص مثل محمد خلفان انه تأهل أن يكون رئيسا وبشكل مقبول من الجميع وهذا بذاته نجاح لاتحادنا السابق ومعنى ذلك أننا خلقنا كادرا يستطيع أن يحمل الراية من بعدنا والآخرون الذين لم يكملوا لظروفهم كما قلت لك لم تسعفهم ظروفهم لذلك.

بعض أعضاء الاتحاد السابق الذين ترشحوا للانتخابات معك في الفترة السابقة انسحبوا فور إعلان خروجك من الانتخابات واستقالتك من الاتحاد.. هل كان ولاؤهم وقرار استمرارهم مشروطا باستمرارك؟

لا جميعهم كان ولاؤهم لدولة الإمارات.. وانسحابهم ليس له علاقة بأحد الأعضاء وقال لي أنه لن يكملوا العمل فطالبته بالاستمرار لمصلحة الاتحاد والدولة واستمر.

ولكن اغلبهم لم يترشحوا للانتخابات؟

ليس لأنهم مرتبطون بي.. كل له ظروفه وليس لذلك علاقة بعدم وجودي وجميعهم علاقتهم جيدة بمحمد خلفان الرميثي وظروفهم لم تسمح لهم بالاستمرار.

هل تفاجأت بتقديم يحيى عبد الكريم بالترشح لمنصب رئيس الاتحاد؟

طريقة وتوقيت ترشيح يحيى عبد الكريم لم يكن له أي تمهيد ولم يكن احد يتصوره.. وهو شخصية رياضية مقبولة وكان له سابق خبرة خلال عمله في الاتحاد السابق ولو استمر ممكن أن ينجح وهو فاجأنا بدخوله المفاجئ كما قلت وبدون تمهيد.

تقصد أنه اخطأ بطريقة ترشيحه فقط؟

لن أقيم طريقة ترشيحه بأنها صحيحة أم خاطئة ولكن يحيى عبد الكريم بترشيحه أضاف نكهة لانتخابات الرئاسة وانسحب في التوقيت الصحيح.

وحين نتكلم عن المفاجآت هل فاجأك «الشباب» بفوزه بالدوري هذا الموسم؟

(يضحك).. لو الشباب لم يتسيد الدوري من البداية لقلت انه فاجأني.. سأكون واقعيا فان نواة الفريق من أفضل الخامات في الدولة وعناصره جيدة ويبشرون بالخير وفي كرة القدم هناك حقيقة غائبة عنا وهي «ليس بالضرورة أن تكون الأفضل حتى تفوز» وهناك من هو أفضل من الشباب في الدوري ولكنه خدم نفسه وخدمته الظروف وإن لم يفز بالدرع هذا الموسم فانه سيكون مرشحا للفوز بها في المواسم المقبلة.. وهنيئا لإدارة النادي وللاعبين هذا الفوز.

ولو سنحت لك الظروف يوما وعرض عليك من جديد منصب رئيس مجلس إدارة نادي الشباب هل ستوافق على ذلك؟

لا لم أفكر في ذلك ولم تخطر في بالي أصلا.. ولا من طموحاتي أن أعود لنادي الشباب وأنا خدمت النادي 17 سنة.. وأنا لا أحب العودة للخلف وعلى نادي الشباب أيضاً أن لا يعود للسركال وان يعطي فرصة للوجوه الجديدة.

البعض قد يفسر ذلك انك أكبر من أن تقود نادي الشباب؟

لا لا.. أنا لا اقصد ذلك بالعكس هذا النادي صرح كبير ومليء بالخامات الإدارية ولن يقف علي أنا.

وماذا عن مجلس دبي الرياضي؟

«شو فيه»!

هناك بعض الأقاويل التي ألمحت إلى احتمال انضمامك إليه خلال الفترة القادمة؟

الإشاعات كثيرة الآن.. والناس ترى أن يوسف السركال في الساحة المحلية ليس له أي تواجد وتتوقع انه من الممكن أن يتواجد في جهة أخرى.. وكل يوم تخرج إشاعة علي.

هل مازلت عند رأيك.. أن المجتمع والإعلام لن يتقبل أن يترأس اتحاد الكرة إلا «الشيوخ»؟

لو كان «شيخ» يترأس الاتحاد لن يهاجمه أي أحد ولكن إذا كان إنسانا عاديا بدون حماية سيتعرض له ويتطاول عليه الجميع.. فهل هذا الإنسان مستورد من الخارج..؟ وماذا يا ترى ممكن أن يلقى من نظير عمله في الاتحاد؟.. فالآن مثلا محمد الرميثي ماذا يمكن أن يحصل عليه من العمل في الاتحاد..

وهل العقد الذي يحصل عليه بعض المدربين والمقابل الذي يقدم لمحمد الرميثي ومن معه يتوازى والوضع النفسي الذي سيعيشونه.. إذا فلماذا ننفر المتطوعين في العمل الرياضي من العمل.. وأنا الآن لا أدافع عن نفسي بل أتكلم عن غيري الذي يجب أن نقف معه وندعمه.. ولكن وللأسف إذا تطاولت عليه أي جهة لن يخرج له أي شخص من خارج الاتحاد ويقول له قف عند حدك.

اشاعة

وهناك من أشاع انك ستعين وزيرا للثقافة والشباب وتنمية المجتمع؟

الموجودون فيهم الخير وكلهم أبناء الدولة ووجود معالي عبد الرحمن العويس كوزير للثقافة والشباب وتنمية المجتمع مكسب.. وهو لم يأخذ فرصته ودورته.. والآن تفكيري منصب في كيفية خدمة الكرة الآسيوية وتكوين اتحاد غرب آسيا ولا تهمني المناصب.

نكرة

ما هو طموحك في الرياضة من بعد اتحاد الكرة؟

لست من سعاة اللحاق بالمناصب.. ولا أرى نفسي من خلال المناصب بشكل دائم.. وإذا كان هناك أي منصب استطيع أن اخدم فيه البلد لن أتردد في الموافقة عليه وأنا لا ابحث عن المناصب ولا في حاجة لمناصب رياضية ولا اعتبر نكرة إذا لم أعين لمنصب محلي.. والحمد لله لي وضعي على المنظور العربي والآسيوي.. ومن خلال عملي حصلت على المكانة الاجتماعية التي ترضيني.

حوار: عمران محمد