مازال المنتخب النمساوي لكرة القدم واثقا من التأهل إلى الدور الثاني (دور الثمانية)ببطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2008)المقامة بالنمسا وسويسرا رغم هزيمته في مباراته الأولى أمام نظيره الكرواتي صفر/ 1 مساء أمس الأول بالعاصمة فيينا.
وسجل لوكا مودريتش هدف اللقاء الوحيد بعد أربع دقائق فقط من بدايته من ضربة جزاء لكن اللاعب النمساوي رومان كيناست، الذي كاد أن يتعادل لمنتخب بلاده في الوقت القاتل، قال إن فريقه يمكنه الاستفادة كثيرا من أدائه القوي. وقال كيناست «ضربة الجزاء الحمقاء التي احتسبت في البداية كانت مؤلمة. يجب أن ننسى هذه المباراة ونصب تركيزنا على الفوز أمام ألمانيا وبولندا».
واتفق زميله رونالد جيركاليو مع هذا الرأي قائلا إن فريقه دفع ثمن بدايته المتواضعة أمام المنتخب الكرواتي. وأضاف جيركاليو «أصابنا التراخي في الشوط الأول وفقدنا السيطرة بسهولة. إنه شيء مؤسف ألا نخرج بشيء من المباراة». وأشار المدافع النمساوي سيبستيان برويدل إلى أنه يشعر بأن المنتخب الكرواتي كان محظوظا بحصد النقاط الثلاث، لكنه أكد أن فريقه يمكنه الخروج بشيء إيجابي من المباراة.
وقال برويدل «المنتخب النمساوي أظهر قدرته على اللعب بإيقاع مرتفع لمدة 90 دقيقة». وأضاف «ربما نكون محظوظين مثل البرتغال في يورو 2004 بالبرتغال التي خسرت مباراتها الأولى ثم وصلت إلى الدور النهائي». أما أندرياس هيرزوج المدرب المساعد للمنتخب النمساوي فأبدى خيبة أمله من النتيجة وأرجع أسبابها إلى عدم قدرة الفريق على خلق فرص أمام مرمى المنافس رغم السيطرة على مجريات اللعب في الشوط الثاني.
وقال هيرزوج «خلال ثلاث دقائق، تحطم كل شيء بنيناه على مدار عامين. إننا نفتقد الحسم أمام المرمى». ومن جانب آخر، أبدت الصحف النمساوية أمس أسفها لهزيمة المنتخب النمساوي أمام نظيره الكرواتي بعدما قدم الفريق أداء أفضل مما كان متوقعا. وذكرت صحيفة «كورير» واسعة الانتشار في النمسا: «لم يتمتع الفريق بالقدر الكافي من الفنيات والحركة..
هناك مجال للتحسن وتعلم حسم الأمور سريعا». وأشارت بعض الصحف إلى أن المنتخب النمساوي لم يتمتع بأجواء اللعب على أرضه نظرا لأن استاد «إرنست هابل» امتلأ بمشجعي كل من النمسا وكرواتيا. وجاء فوز المنتخب الألماني على نظيره البولندي 2/ صفر في المباراة الأخرى بالمجموعة الثانية أمس «ليؤكد أن ألمانيا ضمن المرشحين للقب»، حسب ما ذكرت صحيفة كورير.
كذلك قالت الصحيفة، التي أبدت عدم تفاؤلها بشأن المباراة المقررة للمنتخب النمساوي أمام نظيره الألماني في 16 يونيو: «من خلال تلك المباراة يمكن للنمساويين أن يتوقعوا ما سيحدث في المجموعة نفسها». ونشرت الصحف النمساوية خبر إلقاء القبض على مجموعة من المشجعين المشاغبين (هوليجانز)للمنتخب الألماني في مدينة كلاجنفورت التي استضافت مباراة ألمانيا وبولندا، لكنها لم تعلق بهذا الشأن.
خسارة - أداء عظيم.. بداية قاسية
ذكرت صحيفة «كرونن تسايتونج»، أكبر الصحف النمساوية، في عنوان بصفحتها الأولى «بداية قاسية! أداء عظيم..هزيمة صفر/ 1. وذكرت كرونن تسايتونج في إشارة إلى سلسلة النتائج المخيبة للآمال التي مني بها المنتخب النمساوي قبل البطولة: «بالطبع لم يكن ذلك ما نتمناه. ولكن ذلك يفوق ما كان يتوقعه أي فرد قبل نصف عام».
