تدرك اليونان التي فاجأت الجميع عندما توجت باللقب قبل أربعة أعوام في البرتغال بفوزها في المباراة النهائية على الدولة المضيفة 1ـ صفر بأن التاريخ لا يقف إلى جانبها في الاحتفاظ بالكأس لأن أياً من المنتخبات التي توجت بذلك لم تنجح في إبقاء الكأس في خزائنها بعد أربع سنوات منذ انطلاق البطولة عام 1960.
وتستهل اليونان حملة الدفاع عن لقبها في مواجهة السويد ضمن المجموعة الرابعة على ملعب شتايدوم فالس-سيزينهايم في مدينة سالزبروغ النمساوية، في حين تلتقي ضمن المجموعة ذاتها على ملعب «تيفولي نيو» في مدينة اينسبروك النمساوي اسبانيا وروسيا.
اليونان x السويد
تريد اليونان أن تثبت أن فوزها بالكأس قبل أربعة أعوام لم يكن وليد الصدفة عندما تواجه السويد وعينها على نقاط المباراة الثلاث. وتصدرت اليونان مجموعتها في التصفيات بسهولة وسجلت 25 هدفا في 12 مباراة، لكن منتخبات المجموعة كانت سهلة نسبيا وضمت تركيا والدنمارك والنرويج.
ومن المتوقع أن يتخلى مدرب اليونان الألماني الشهير اوتو ريهاغل عن أسلوبه الدفاعي اقله في المباراة الأولى حيث أظهرت التدريبات بأنه سيشرك الثلاثي الهجومي انغلوس خاريستياس صاحب الهدف في النهائي ضد البرتغال، وفانيس جيكاس ويانيس اماناتيديس.
وقال خاريستياس: «ليس المهم أن أسجل شخصياً، الأهم هو الفوز بنقاط المباراة الثلاث». واحتفظ ريهاغل بعدد لا بأس به ممن قادوا المنتخب إلى اللقب القاري وأبرزهم الحارس المخضرم انطونيوس نيكوبوليديس والمدافع الصلب تريانوس ديلاس وجورجيوس كاراغونيس وانغلوس باسيناس.
في المقابل، أصبحت السويد ضيفة دائمة على النهائيات وخير دليل على ذلك أنها تشارك للمرة الخامسة على التوالي في بطولة كبرى، إذ خاضت غمار نهائيات أوروبا 2000 و2004، ومونديالي 2002 و2006. بيد أن المنتخب السويدي لم يتمكن من تخطي الدور ربع النهائي في أي من هذه المشاركات.
ويقول مدرب المنتخب لارس لاغربايك الذي استلم منصبه عام 2000: «يجب أن نتحلى بالذكاء وانتظار الوقت المناسب لمباغتة المنافس وليس الانجراف نحو الهجوم من دون هوادة وتعريض خطوطنا الخلفية للخطر».
وتملك السويد منتخبا متجانسا لكنه لا يذهب بعيدا في البطولة وسيكون اعتماده مرة جديدة على ثنائي خط الهجوم زلاتاس إبراهيموفيتش والمخضرم العائد عن اعتزاله مرة جديدة هنريك لارسون. واعترف إبراهيموفيتش بأنه غير واثق من خوض المباراة ضد اليونان بأكملها.
وأجرى إبراهيموفيتش الذي سجل 18 هدفا في 50 مباراة دولية تدريبات خفيفة في الأيام الأخيرة بعد أن تعرض في الأشهر الأخيرة لإصابة في ركبته أبعدته عن الملاعب لمدة شهرين. وقال إبراهيموفيتش:«ركبتي تتحسن بشكل كبير وأشعر بأنني جاهز وأتدرب بطريقة طبيعية». وغاب إبراهيموفيتش عن صفوف انترميلان لمدة ستة أسابيع قبل أن يعود في المرحلة الأخيرة ويسجل هدفين منحا فريقه اللقب الثالث على التوالي.
اسبانيا x روسيا
تريد اسبانيا أن تضرب بقوة في بداية مشوارها وتوجيه رسالة شديدة اللهجة إلى منافسيها بأنها قادمة أخيراً لإحراز اللقب الذي توجت به مرة واحدة عام 1964. ولا يتناسب سجل اسبانيا مع سمعتها وكونها تضم أفضل ناديين في العالم وهما ريال مدريد وبرشلونة، لأنها لم تتمكن من إحراز اللقب العالمي ولا مرة حتى انها لم تبلغ النهائي حتى عندما استضافت البطولة على أرضها عام 1982.
ويأمل أنصار المنتخب بأن تتغير الحال هذه المرة خصوصاً أن الفريق يضم أكثر من ورقة رابحة في صفوفه لعل أبرزهم الحارس المتألق ايكر كاسياس والمدافع الصلب سيرجيو راموس وصانع الألعاب الرائع سيسك فابريغاس والهداف الخطير فرناندو توريس. وتدخل اسبانيا التي لم تخسر في مبارياتها ال16 الأخيرة مرشحة على الأقل لتصدر مجموعتها. وتخوض اسبانيا البطولة من دون قائدها السابق راؤل غونزاليز الذي استبعده المدرب لويس اراغونيس من تشكيلته الرسمية.
في المقابل تدخل روسيا مباراتها مع اسبانيا وهي تفتقد إلى هدافها بافل بوغربنياك الذي لم يتعاف من إصابة في ركبته، وصانع ألعابها اندري ارشافين الموقوف. وقال مدرب روسيا الهولندي غوس هيدينك: «إنه القدر لا استطيع أن افعل شيئاً إزاء الإصابة أو الإيقاف، ولن أبدا بالبكاء على الأطلال».
ومن المتوقع أن يشرك هيدينك مهاجم سبارتاك موسكو رومان بافليوشينكو الذي سجل مرتين في مرمى انجلترا في المباراة الحاسمة بينهما في موسكو في أكتوبر الماضي. ووجد بافليوشينكو طريقه إلى الشباك في المباراتين التجريبيتين اللتين خاضهما المنتخب الروسي ضد صربيا وليتوانيا قبل انطلاق البطولة الأوروبية. وكان المنتخبان التقيا في النسخة الأخيرة من البطولة الأوروبية وفازت اسبانيا 1-صفر.
