حقق منتخب ألمانيا أول انتصار له في النهائيات الأوروبية منذ أن توج بطلا عام 1996، بفوزه على نظيره البولندي 2-صفر مساء الأحد على ملعب فورثيرسي شتايدوم في مدينة كلاغنفورت النمساوية ضمن منافسات المجموعة الثانية من كأس أوروبا 2008. وسجل لوكاس بودولسكي الهدفين في الدقيقتين 20 و72.
وتصدر المنتخب الألماني ترتيب المجموعة بفارق الأهداف عن كرواتيا التي كانت تغلبت على النمسا 1-صفر في المباراة الأولى ضمن هذه المجموعة ايضا. وكان المنتخب الألماني الفائز باللقب ثلاث مرات أعوام 1972 و1980 و1996 وهو رقم قياسي، فشل في الفوز في النسختين الاخيرتين في هولندا وبلجيكا عام 2000، ثم في البرتغال عام 2004،إذ تعادل في ثلاث مباريات وخسر ثلاثا، لكنه حقق انطلاقة جيدة في البطولة الحالية. واستمرت سطوة المنتخب الألماني على جاره البولندي، لان الأول لم يخسر اطلاقا أمام الثاني في تاريخ لقاءات المنتخبين التي بدأت عام 1933، فالتقيا 16 مرة انتهت 12 مباراة منها بفوز ألمانيا و4 بالتعادل. واعتمد مدرب ألمانيا يواكيم لوف تشكيلة هجومية باشراك الثلاثي ميروسلاف كلوزه هداف مونديال 2006، وماريو غوميز ولوكاس بودولسكي.
في المقابل، لم تشهد تشكيلة بولندا أي مفاجأة علما بان المنتخب كان يخوض النهائيات للمرة الأولى في تاريخه. ولم تمض 53 ثانية، حتى ارتكب الحارس الألماني ينز ليمان خطأ في الخروج من مرماه فتهيأت الكرة أمام جاسيك كرزينوفيك لكن الأخير سددها عاليا.
وبدا واضحا منذ البداية أن المنتخب البولندي حاول نصب مصيدة التسلل للمنتخب الألماني، لكن مدافعيه تميزوا بالسذاجة التكتيكية، وكادوا يدفعوا الثمن مرة أولى عندما مرر ثورستن فرينغز كرة أمامية ماكرة فكسر ميروسلاف كلوزه مصيدة التسلل وانفرد بالحارس البولندي ارتور بوروتش برفقة ماريو غوميز فمرر الأول الكرة باتجاه الأخير لكن غوميز لم يتمكن من اللحاق بها فضاعت فرصة ذهبية أمام ألمانيا (5).
لكن الجرة لم تسلم في المرة الثانية، حيث نجح كلوزه في الهروب مرة جديدة من مصيدة التسلل اثر تمريرة من غوميز ومرر كرة على طبق من ذهب باتجاه بودولسكي فلم يجد الأخير أي صعوبة في إيداع الكرة داخل الشباك مفتتحا التسجيل لمنتخب بلاده (20).
يذكر أن كلوزه وبودولسكي ينحدران من جذور بولندية. ورد البولنديون بتسديدة زاحفة من فويسيتش لوبودزينسكي سيطر عليها ليمان ببراعة (28). وأهدر ماسييج زورافسكي فرصة جيدة لإدراك التعادل عندما سدد كرة أتته من الجهة اليمنى مرت إلى جانب القائم الأيمن لمرمى ليمان (36).
وفي مطلع الشوط الثاني، أشرك مدرب بولندا الهولندي ليو بينهاكر المهاجم البرازيلي الأصل الحاصل على الجنسية البولندية في ابريل الماضي روجر غيريرو مكان زورافسكي. وتحسن أداء المنتخب الهجومي لبولندا ونجح في الوصول إلى المرمى الألماني من دون أن يخلق فرصا واضحة للتسجيل فاكتفى إما بالتسديد من بعيد أو رفع الكرات العرضية التي كانت من نصيب الحارس الألماني.
وسدد باستيان شفاينشتايغر كرة قوية ارتمى اليها بوروتش (66)، ثم ابعد بوروتش ببراعة كرة قوية سددها ميكايل بالاك إلى ركلة ركنية (69). ومن إحدى الهجمات المرتدة وصلت الكرة إلى كلوزه على نقطة الجزاء لكنه لم يحسن التعامل معها لتتهيأ أمام بودولسكي أطلقها رائعة بيسراه لتعانق شباك الحارس بوروتش معلنة الهدف الثاني (72) رافعا رصيده إلى 27 هدفا في 48 مباراة.
ورمى المنتخب البولندي بثقله في محاولة لتقليص الفارق فترك مساحات شاسعة في خطوطه الخلفية. وتلاعب غيريرو بأحد المدافعين الالمان ومرر كرة عرضية باتجاه المرمى سددها ساغانوفسكي برأسه لكن ليمان كان لها بالمرصاد (83). وكاد بودلوسكي يسجل الهاتريك لكن كرته مرت فوق العارضة (89).
ليلة ألمانية عامرة بالاحتفالات
تواصلت احتفالات المشجعين الألمان بفوز منتخب بلادهم على نظيره البولندي حتى الساعات الأولى من صباح أمس الاثنين. ولم تتوقف الاحتفالات حتى بعد انتصاف الليل حيث استمر المشجعون في الاحتفال بالهدفين اللذين حققهما المهاجم لوكاس بودولسكي في مرمى المنتخب البولندي في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية.
من ناحية أخرى سارع مشجعو المنتخب البولندي بالانصراف والذهاب إلى منازلهم في حين ظهر الحزن الشديد على وجوههم أثناء سيرهم في شوارع المدينة.
بالاك: «نستحق الفوز» مباراتنا المقبلة أمام كرواتيا مفتوحة على كل الاحتمالات
اعتبر قائد منتخب ألمانيا لكرة القدم مايكل بالاك ان فريقه يستحق الخروج فائزا على بولندا 2-صفر في المباراة التي اقيمت بينهما يوم الأحد ضمن منافسات كأس أوروبا 2008. وقال نجم تشلسي الإنجليزي: «اعتقد اننا لعبنا جيدا، الأمر دائما صعب قبل الدخول في اي بطولة لأنك لا تعرف المستوى الذي ستقدمه خلالها».
وتابع «اعتقد بأننا نستحق الفوز، منذ بداية المباراة اظهرنا تصميما وقتالية كبيرين». ورأى ان المباراة المقبلة ضد كرواتيا ستكون مشرعة على كل الاحتمالات وقال «اعتقد انها ستكون مفتوحة، كلا الفريقين قدما اداء قويا في مباراتهما الأولى في هذه البطولة».
أحسن أداء
رغم أنه من أصل بولندي إلا أن بودولسكي لم يتردد في تقديم أفضل ما لديه وأحرز هدفي الفوز للألمان.
أضعف أداء
أهدر ماسييح زورافسكي فرصة سانحة بإحراز هدف التعادل لبولندا عندما كانت ألمانيا متقدمة بهدف.

