تلتقي ايطاليا وهولندا المثقلتان بالإصابات في مواجهة قوية اليوم الاثنين في برن ضمن منافسات المجموعة الثالثة من بطولة كأس أوروبا 2008 المقامة حاليا في سويسرا والنمسا. وخسر «المنتخب البرتقالي» ثلاثة أجنحة وهم راين بابل الذي أصيب قبل انطلاق البطولة ولن يشارك فيها، في حين لم يتعاف روبن فإن بيرسي من إصابة في ساقه، قبل أن يتعرض اريين روبن لإصابة في محالبه في التمارين السبت.
أما ايطاليا فخسرت جهود قائدها فابيو كانافارو لإصابة في كاحله قبل انطلاق البطولة وسيغيب عن الملاعب لمدة شهرين على الأقل وسينوب عنه في حمل شارة القائد الحارس العملاق جانلويجي بوفون، في حين يحوم الشك حول مشاركة المدافع المخضرم الآخر كريستيان بانوتشي.بيد أن بانوتشي الذي لم يكن احد أفراد المنتخب الفائز بكأس العالم في مونديال 2006 في المانيا اعرب عن أمله في المشاركة في المباراة الاولى ضد هولندا وقال: «لا اريد ان اغيب عن المباراة الاولى، واعتقد بأنني سأنجح في ان اكون جاهزاً لخوضها». في المقابل، يواجه مدرب منتخب هولندا ماركو فإن باستن مازقاً حقيقياً في غياب الثلاثي الذي يشغل الأجنحة. وتؤمن الأجنحة التوازن للمنتخب الهولندي الذي يلعب عادة بمهاجم واحد هو قناصه رود فان نيستلروي مع مساعدة كبيرة من روبن وفان بيرسي.
ومن المتوقع أن يزج ماركو فإن باستن بمهاجم ليفربول الانجليزي الذي يمكن أن يشغل مركز الجناح الأيمن، على أن يشرك رافايل فان در فارت على الجناح الأيسر وويسلي شنايدر وراء فان نيستلروي. وتسعى هولندا إلى الثأر من ايطاليا التي أخرجتها من الدور نصف النهائي للبطولة التي استضافها المنتخب «البرتقالي» عام 2000 بفوزها عليها بركلات الترجيح.
ولا يزال حارس هولندا ومانشستر يونايتد ادوين فان در سار يتذكر تلك المباراة جيدا ويقول في هذا الصدد: «هذه المباراة هي أسوأ ذكرى في مسيرتي الطويلة، لأننا أهدرنا ركلتي جزاء في الوقت الأصلي ثم ثلاث ركلات ترجيحية». وأضاف «كنا الفريق الأفضل وسنحت لنا فرص عدة للتسجيل لم نستغلها».
ورفض مدافع منتخب هولندا جيوفاني فان برونكهورست التحدث عن الثأر وقال: «لا يمكن التحدث عن الثأر بعد مرور ثمانية أعوام، لقد تغير اللاعبون وظروف المباراة مختلفة، عام 2000 دخلنا المباراة مرشحين للفوز، أما الآن فالوضع مختلف لأن ايطاليا هي المرشحة للفوز لأنها بطلة العالم».
في المقابل تدخل ايطاليا المباراة خلافا لعادتها حيث تواجه مشاكل في خط دفاعها الذي طالما كان ركيزتها الأساسية، في حين تملك وفرة من المهاجمين الرائعين أبرزهم العملاق لوكا توني وانطونيو دي ناتالي واليسادرو دل بييرو. وكانت ايطاليا توجت بطلة للعالم بفضل دفاعها القوية بقيادة كانافارو حيث لم يدخل مرمى سوى هدفين في 7 مباريات.
ويحبذ مدرب المنتخب روبرتو دونادوني اللعب الهجومي وغالبا ما انتهج اسلوب 4-3-3 مع الاعتماد على الثلاثي الهجومي توني-دي ناتالي، وماورو كامورانيزي مع وجود البديلين الجاهزين دل بييرو وانطونيو كاسانو. لكن المشكلة التي يواجهها دونادوني هي اختيار قلبي الدفاع واغلب الظن بأنه سيلجأ إلى ماركو ماتيراتزي وواحد من اثنين اندريا بارزاغلي أو جورجيو تشيلليني، لكن في كل الأحوال فإن خط الدفاع لن يؤمن الضمانات اللازمة لمدربه.
فرنسا- رومانيا
وتلتقي فرنسا حاملة اللقب مرتين عامي 1984 و2000 مع رومانيا في زيوريخ ضمن المجموعة ذاتها. وحذر مدرب فرنسا ريمون دومينيك من خطورة هذه المباراة الأقل صعوبة على الورق من المواجهتين المنتظرتين مع هولندا وايطاليا في الجولتين المقبلتين عندما أطلق تصريحه الشهير: «المباراة ضد رومانيا قد تطلقنا في البطولة أو تودي بنا في البحيرة» في إشارة إلى بحيرة لومان الشهيرة في سويسرا.
وأضاف دومينيك الذي قاد المنتخب الفرنسي إلى نهائي مونديال 2006 في اول بطولة كبيرة له «المباراة ليست سهلة، والفريقان اللذان سيخسران مباراتهما الاولى سيفقدان الكثير من الأمل». وأضاف «للمباراة الأولى تأثير كبير على المباريات الأخرى ومشوار أي منتخب.
رومانيا سحقت مونتينيغرو 4- صفر، وإذا كانت هذه النتيجة لا يعتد بها لضعف المنافس فسبق ان فازت على روسيا المتأهلة إلى النهائيات 3- صفر في مارس. المنتخب الذي يفوز 3- صفر يملك مواهب عديدة، وقد شاهدنا ذلك خلال التصفيات». وستكون البطولة فرصة أمام نجمي منتخب فرنسا فرانك ريبيري لاعب وسط بايرن ميونيخ وكريم بنزيمة مهاجم ليون ليؤكدا موهبتهما الكبيرة في المحافل الدولية.
وكان ريبري قدم أداء رفيع المستوى في مونديال 2006 علماً بأنه كان في بداية مسيرته الدولية، في حين سيخوض بنزيمة هداف الدوري الفرنسي الموسم الفائت أول بطولة كبيرة له ويريد أن يؤكد علو كعبه وتهافت الأندية الأوروبية الكبيرة على الحصول على خدماته وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني ومانشستر يونايتد الانجليزي.
ويضم المنتخب الفرنسي عناصر خبيرة من أمثال كلود ماكاليلي وليليان تورام بالإضافة إلى بعض المواهب الشابة هي بالإضافة إلى بنزيمة، باتريس ايفرا وسمير نصري وبافي غوميس. أما المنتخب الروماني فيخوض البطولة من دون ضغوطات لأنه وقع في المجموعة الحديدية، والشيء الأكيد بأنها سيخوض مبارياته من دون عقدة نقص.
فرحة - سكولاري: «قطعنا نصف مشوار التأهل»
اعتبر مدرب منتخب البرتغال لكرة القدم البرازيلي لويز فيليبي سكولاري ان فريقه قطع نصف المشوار للتأهل إلى ربع نهائي كأس أوروبا 2008 المقامة في سويسرا والنمسا معا حتى 29 الجاري. وفازت البرتغال على تركيا 2-صفر السبت ضمن منافسات المجموعة الأولى. واشاد سكولاري بلاعبيه بقوله «اظهروا امكانات فنية جيدة وتمتعوا بالحيوية وارادة الفوز الذي كان مستحقا».
وتابع «نحن على الطريق الصحيح، لقد فزنا في المباراة الأولى وقطعنا نصف مشوار التأهل إلى الدور ربع النهائي، فنحن بحاجة إلى نقاط للتأهل وقد حققنا 50 بالمئة منها في أول 90 دقيقة». وأوضح «نتطلع الان إلى المباراة المقبلة (ضد تشيكيا)، ولن نكون هذه المرة تحت الضغط كما حصل عام 2004 (بعد خسارة البرتغال في مباراة الافتتاح على ارضها أمام اليونان)، فانا متأكد اننا نقدم افضل مستوياتنا في العامين الأخيرين».
كما اشاد باللياقة البدنية للاعبيه بقوله «اللاعبون في جهوزية تامة ويمكنني القول ايضا انهم يمرون في ظروف استثنائية خصوصا ان افراد الجهازين الطبي والتدريبي قاموا بعمل رائع لإعدادهم، فالمنتخب التركي لعب بالطريقة التي كنا نتوقعها لانه يعتمد كثيرا على اللياقة البدنية للاعبيه لكننا كنا جاهزين ايضا بدنيا وفنيا وذهنيا». وتحدث سكولاري عن محاولة رفع معنويات نجم المنتخب كريستانو رونالدو بمنحه شارة القائد بعد خروج نونو غوميش.
قلق - صدمة للجماهير السويسرية بعد الهزيمة أمام التشيك في «يورو 2008»
عمت الاحتفالات مدينة بازل ولكن ليس بالطريقة التي كانت الجماهير السويسرية تتمناها حيث جاءت الاحتفالات من جانب الجماهير التشيكية التي سهرت حتى الصباح تحتفل بفوز فريقها على نظيره السويسري 1/ صفر مساء أول من أمس في المباراة الافتتاحية لنهائيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2008).
وفرضت هزيمة المنتخب السويسري حالة من القلق لدى الجماهير السويسرية حول إمكانية عدم تأهل فريقها إلى الدور التالي. وقال ستيفان سوتر أحد مشجعي المنتخب السويسري من مدينة بازل «نشعر بخيبة أمل كبيرة لأننا لعبنا بشكل أفضل وكان من المفترض أن تحتسب لنا ضربة جزاء». وقال أحد المشجعين الآخرين «كانت ضربة جزاء بكل تأكيد. لقد اتصلت بزوجتي التي شاهدت المباراة عبر شاشة التلفاز».
واجمعت الجماهير السويسرية على أن حكم المباراة تغاضى عن احتساب ضربة جزاء حيث فشل في رؤية ما يعتقدون أنها لمسة يد واضحة من أحد لاعبي المنتخب التشيكي داخل منطقة الجزاء قبل عشر دقائق على نهاية اللقاء. وبدا أن الجماهير التشيكية اقرت هي الأخرى بصحة ضربة الجزاء. وقال ياروشلاف ستوهالا من العاصمة التشيكية براغ لدى مغادرته الاستاد «نعتقد أن المنتخب السويسري لعب بشكل أفضل منا».

