فشلت تركيا في فك عقدتها المستعصية المتمثلة بالبرتغال فسقطت أمام الأخيرة صفر-2 مساء السبت على استاد دو جنيف ضمن منافسات المجموعة الأولى من كأس اوروبا 2008. وسجل بيبي (61) وميريليس (90+2) الهدفين. وفشلت تركيا في الفوز على البرتغال منذ المباراة الأولى التي جمعت بينهما في اسطنبول عام 1955 وانتهت بفوز اصحاب الارض 3-1. ثم التقى المنتخبات خمس مرات بعد ذلك انتهت جميعها بفوز البرتغال. وكانت تشيكيا تغلبت على سويسرا احدى الدولتين المضيفين بالنتيجة ذاتها، فتصدرت مع البرتغال ترتيب المجموعة الأولى قبل لقائهما المرتقب في الجولة الثانية. وارتأى مدرب البرتغال البرازيلي لويز فيليبي سكولاري اللعب بمهاجم واحد هو نونو غوميش، مع الاعتماد على الجناحين كريستيانو رونالدو وسيماو سابروسا. في المقابل، فاجأ مدرب تركيا فاتح تيريم الجميع باشراكه حميد التينتوب لاعب وسط بايرن ميونيخ اساسيا على الرغم من انه غاب عن الملاعب في الشهرين الأخيرين لاصابة بكسر في مشط القدم خلال مباراة منتخب بلاده ضد بيلاروسيا في 27 مارس الماضي. وتابع المباراة من المدرجات اسطورتا الكرة البرتغالية اوزيبيو ولويس فيغو. وبدأ المنتخبان المباراة بسرعة واعتمد المنتخب البرتغالي على بناء الهجمات عن طريق الجناحين لكن المنتخب التركي فرض رقابة لصيقة على رونالدو وسيماو فلم يتمكنا من تموين المهاجم غوميش بكرات متقنة فبقي معزولا. وسرعان ما سيطر المنتخب البرتغالي، الذي بلغ الدور الثاني في اربع مشاركات سابقة في هذه البطولة، على مجريات اللعب وتفوق على منافسه من ناحية الاحتفاظ بالكرة وفرض ايقاعه وسنحت له بعض الفرص لم يحسن لاعبوه استغلالها بفضل التسرع. ركلة حرة لنهاد قهوجي بين يدي الحارس ريكاردو (10). ثم سقط تونكاي داخل المنطقة وطالب بركلة جزاء زاعما بان جوزيه بوسينغوا عرقله لكن الحكم لم يكترث له (13). وسجل البرتغاليون هدفا برأسية رائعة لمدافع ريال مدريد بيبي لكن الحكم لم يحتسبه بداعي التسلل (17). واحتسب الحكم ركلة حرة مباشرة للبرتغال اثر عرقلة ديكو فانبرى لها سيماو مرت فوق العارضة بقليل (28). وقام رونالدو بمجهود فردي رائع من منتصف الملعب وراوغ ثلاثة لاعبين وعندما وصل إلى مشارف المنطقة اطلق كرة زاحفة خارج الخشبات الثلاث (30). ثم نفذ رونالدو كرة من ركلة حرة بقوة لامست اطراف اصابع الحارس التركي ديميريل وارتطمت بالقائم الايسر وخرجت (37). واستمرت الفرص البرتغالية ومن ركلة ركنية رفعها سيماو تطاول لها بيبي فمرت إلى جانب القائم الايمن (40). ومرر ديكو كرة ماكرة باتجاه موتينيو الذي سدد في الوقت الذي تدخل احد المدافعين الاتراك في اللحظة الأولى لانقاذ الموقف (41). وعندما كان الحكم يهم باعلان انتهاء الشوط الأول سدد ميفلوت اردينك كرة خاطفة بين يدي الحارس ريكاردو. وحاصر المنتخب البرتغالي نظيره التركي في منطقة جزاء الأخير وسنحت له فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل عندما تمت عرقلة سيماو على مشارف المنطقة لكن الحكم سمح بمتابعة اللعب بعد ان وصلت الكرة أمام غوميش الذي سددها في القائم الايمن لمرمى تركيا (49). وتوغل رونالدو داخل المنطقة وسدد كرة بذكاء بين ساقي احد المدافعين باتجاه الزاوية البعيدة للمرمى التركي لكن الحارس كان لها بالمرصاد (55). وفي فرصة تركية نادرة سدد صبري كرة قوية خارج الخشبات الثلاث (59). وقطع بيبي الكرة في منتصف الملعب وراوغ مدافعا وتبادل الكرة مع نونو غوميش لينفرد بالحارس ويسدد الكرة داخل مرماه مسجلا هدفه الدولي الأول في اربع مباريات دولية خاضها حتى الان (61). واعطى الهدف جرعة معنوية هائلة للبرتغاليين ومرر رونالدو كرة رائعة داخل المنطقة تطاول لها غوميش برأسه فصدتها العارضة (64). واحتسب الحكم ركلة حرة لتركيا انبرى لها قهوجي داخل المنطقة وأخطأ الحارس ريكاردو في الخروج من مرماه وكاد يتسبب بهدف التعادل (72). ثم رفع قهوجي كرة من ركلة ركنية تطاول لها اسيك مهدرا فرصة حقيقية (82). وتلاعب ناني باحد المدافعين واطلق كرة زاحفة لم يجد الحارس التركي صعوبة في السيطرة عليها (88). وعندما كانت المباراة تلفظ انفاسها الأخيرة نجح البرتغاليون في تسجيل الهدف الثاني بعد حركة رائعة من موتينيو مرر بعدها الكرة إلى البديل راوول ميريليس الذي لم يجد صعوبة في ايداعها الزاوية اليسرى الارضية لدميريل (90).
تحليلات - مدرب سويسرا فخور بلاعبيه رغم الهزيمة : أكد مدرب المنتخب السويسري ياكوب كون أنه فخور جدا بلاعبيه رغم الخسارة أمام تشيكيا صفر-1 يوم السبت في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى من الدور الأول لكأس اوروبا لكرة القدم التي تستضيفها سويسرا مشاركة مع النمسا حتى 29 الشهر الحالي. وقال كون الذي اعرب عن تخوفه من ان تكون الاصابة التي تعرض لها قائد المنتخب الكسندر فراي ستحرم الأخير من مواصلة المشوار مع زملائه، «قلت لهم (للاعبين) بان يتركوا الملعب ورأسهم مرفوع. علينا الان ان ننسى هذه المباراة والتركيز على مباراتنا المقبلة مع تركيا». وواصل «حظوظنا في التأهل لم تتعزز (بعد الخسارة) لكن ما زلنا نؤمن، كل شيء ممكن ولن نستسلم. يجب ان نبني على ما قدمنا هنا اليوم». وفي الجهة المقابلة اعترف قائد تشيكيا توماس اويفالوزي الذي سينتقل من فيورنتينا الايطالي إلى اتلتيكو مدريد الاسباني، ان بداية منتخب بلاده كانت صعبة، مضيفا «لكن الامر الاهم هو خروجنا فائزين. ارتكبنا بعض الاخطاء لكن بصورة عامة دفاعنا كان قويا. انتظرنا فرصتنا (للتسجيل) وعندما اتت استغليناها. علينا ان نواصل بهذه الطريقة». اما المدرب التشيكي كارل بروكنر فقال «قمنا بعمل جيد. المباراة الأولى دائما مهمة والنقاط الثلاث تمثل بداية رائعة.
أحسن أداء : مدافع تركيا سينتورك الذي أوقف اندفاع رونالدو ومنعه من التسجيل بعد أن فرض عليه رقابة لصيقة.
أضعف أداء : كامل هجوم المنتخب التركي الذي فشل في إحراز هدف رغم الفرص العديدة التي أتيحت لمهاجميه قهوجي وأردينك.



