ـ على الرغم من حجم التطور الذي حدث لمنتخبنا الوطني وعلى الرغم من تغير الأجيال وتتابعها وتولي عدد كبير من الخبراء الفنيين تدريبه، إلا اننا لا نزال نعاني من تلك المشكلة الأبدية والتي أصبحت مزمنة بالفعل مع مرور الوقت.

وعانى منها كل من يلاحق المنتخب ويتجول معه حباً في شعار الوطن الذي يحمله معه منتخبنا الذي لا يزال يدفع ثمن أخطاء البداية التي كلفتنا الكثير وستسحب من رصيدنا الكثير طالما اننا لا نزال ندور في تلك الحلقة المفرغة من الأخطاء التي فرضت علينا في مناسبات كثيرة كان آخرها ما حدث في مباراة الأمس التي بدأناها ونحن متأخرون بهدف مبكر نتيجة خطأ دفاعي بعثر أوراقنا ووضعنا في موقف لا نحسد عليه والمباراة على أرضنا وبين جماهيرنا.

ـ ولكم أن تتخيلوا كيف يكون الموقف عندما تتفاجأ في الدقائق الأولى من مباراة مهمة كالتي كنا على موعد معها أمس، وأنت خسران بهدف من خطأ دفاعي حاولنا معه بكل الطرق تعويضه وتعديل النتيجة إلا إن كل تلك المحاولات لم يكتب لها التوفيق لدرجة شعر من خلالها لاعبونا باليأس الذي سرعان ما انتقل للمدرجات عندما لم تجد الجماهير سوى الدعاء عل وعسى ينصلح الحال الذي أفسده ذلك الخطأ الذي حدث في الدقائق الأولى من المباراة ولم تفلح كل أسلحة ميتسو لإصلاحها.

ليخرج منتخبنا خاسراً أمام إيران في مباراة كانت مفترق طرق لكلا المنتخبين ونجح الضيوف فيما فشلنا فيه وبالتالي كان من الطبيعي أن نتعرض للخسارة الأولى في التصفيات والتي على إثرها خسرنا الصدارة التي كانت في أيدينا منذ اليوم الأول من التصفيات.

ـ المباراة انتهت وحدث ما حدث والوقوف عندها كثيراً ليس في مصلحتنا أبداً خاصة وأننا في منتصف المشوار الذي تبقى عليه جولتان مهمتان جداً أولاهما مع الكويت الأسبوع المقبل في الكويت والثانية والأخيرة هنا على أرضنا مع سوريا، وبالتالي فإن المجال لا يزال مفتوحاً وهناك متسع من الوقت لإعادة ترتيب أوراقنا التي بعثرتها مباراة إيران أمس والتي لم تنفع معها كل محاولاتنا التي اصطدمت بجدار قوي من الخبرة التي يمتلكها المنتخب الإيراني الذي استفاد بدرجة كبيرة من خطأ البداية الذي حمل لاعبينا ضغوطاً مضاعفة وكلفنا غالياً جداً.

كلمة أخيرة

ـ منذ اليوم الأول لنا في التصفيات وحساباتنا قائمة على أن نتأهل كثاني المجموعة بعد المنتخب الإيراني وعندما أشرنا إلى ذلك فإننا حكمنا المنطق ولم نترك المجال لعواطفنا لكي تسيرنا، وبالتالي وعلى إثر أحداث الأمس لم يعد أمامنا سوى التمسك بأمل التأهل كثاني المجموعة التي أصبح الصراع عليها ثلاثياً، وأملنا كبير في ذلك بشرط أن نضع ألف حساب لأخطاء البداية ونتفاداها في القادم من المشوار الحاسم.

mjasim@albayan.ae