بقى رصيد منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم عند 5 نقاط إثر الخسارة المريرة التي تلقاها الأبيض مساء أمس أمام ضيفه ونظيره الإيراني بهدف نظيف أحرزه زندي في الدقيقة الثامنة من عمر المباراة التي أقيمت على استاد طحنون بن محمد في القطارة بمدينة العين ضمن منافسات الجولة الرابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا.
وبهذا الفوز ارتفع رصيد المنتخب الإيراني إلى 6 نقاط واعتلى صدارة المجموعة بصورة مؤقتة لحين انتهاء مباراة الكويت وسوريا مساء اليوم. هجمة واحدة طوال نصف ساعة كاملة للمنتخب الإيراني لكنها كانت كفيلة ببعثرة أوراق منتخبنا إثر هفوة دفاعية (للبديل) فارس جمعة الذي يلعب مكان راشد عبد الرحمن الموقف لنيله إنذارين.
فحينما حانت الدقيقة الثامنة كان المهاجم الإيراني فريدون زندي حاضراً وصنع الفارق في الدقيقة الثامنة حينما ترجم تمريرة شجاعي (الماكرة) ليضعها (لوب) من فوق الحارس ماجد ناصر. يبدو أن هذا الهدف غير بل ألغى كل كلمة قالها مدرب منتخبنا ميتسو للاعبيه قبيل المباراة.
لذا وبعد الهدف الإيراني شاهدنا تحرراً من اللاعبين حيث بتنا نرى أفضلية للأبيض في التقدم صوب المرمى الإيراني، وكان الرد مباشرة من فريقنا من تمريرة لعبدالرحيم جمعة إلى فيصل خليل لكن الأخير لم يحسن استثمارها فضاعت فرصة إماراتية في الدقيقة (11).
منتخبنا واصل محاولاته باحثاً عن هدف التعادل، وكان الدور على إسماعيل مطر في الدقيقة الرابعة عشرة لكن كرته كانت بعيدة عن الشباك الإيرانية. ليعود الهدوء النسبي للملعب مما سمح للمنتخب الإيراني الذي لم يكن بالقوة الكافية ليكون له أفضلية التقدم، فلعب الإيرانيون الكرة بهدوء لكن أياً منها لم تشكل خطورة على مرمى منتخبنا الوطني.
في المقابل لم يكن الجانب الهجومي لمنتخبنا بما يكفي من القوة المؤثرة التي يمكن لها أن تدرك التعادل في أي من الهجمات التي سنحت للاعبينا، فكانت الطريقة الهجومية واضحة ومحفوظة مع مرور الوقت لمدافعي المنتخب الإيراني، حيث كان الاعتماد على الجانب الأيمن لمنتخبنا بوجود أحمد دادا وعبدالرحيم جمعة، او إسدال الكرات الطويلة لفيصل خليل داخل الصندوق.
فيما لم يكن لإسماعيل مطر الدور المؤثر في الهجوم بينما كان سبيت خاطر الأبرز من بين لاعبينا. هذا السياق سهل من مهمة الدفاع الإيراني على الرغم من ارتباكه، وكان لتدخل الحارس الإيراني في الدقيقة الثامنة والعشرين سبباً في منع تسديدة سبيت خاطر من الولوج داخل الشباك الإيرانية.
الغريب وأنه على الرغم من أفضلية منتخبنا في الاستحواذ على الكرة وإن كانت بدون فاعلية هجومية المطلوبة، إلا أن الهجوم الإيراني لم يكن بأفضل حالاً من هجومنا، حيث كان للضيوف فرصتهم الثانية لتهديد مرمى ماجد ناصر في الدقيقة الرابعة والثلاثين عبر صاحب الهدف فريدون زندي، بيد أن تسديدته لامست أحد مدافعينا فتحولت إلى ركنية.
زندي عاد من جديد وبعد دقيقة ومن ضربة ركنية إلى تهديد مرمانا لكن كرته ذهب إلى الخارج، إلا أن الرد الإماراتي جاء في الدقيقة ذاتها وتحديداً عبر إسماعيل مطر من تسديدة يسارية قوية إلا أن التوفيق لم يحالفه وكانت تسديدته خارجاً. لينتهي الشوط الأول بهدف للضيوف.
كان واضحاً نية مدرب منتخبنا ميتسو في تعزيز الجانب الهجومي، فدفع بإسماعيل الحمادي بدلا من سبيت خاطر مع انطلاق الشوط الثاني، إلا أن الخطورة الأولى كانت حاضرة من قبل الإيراني غلام رضا لكن تسديدته في الشباك من الخارج عند الدقيقة السابعة والأربعين.
إلا أن منتخبنا امسك بزمام السيطرة على منطقة المناورة (الوسط)، وكان لاعبينا الأفضل انتشارا والأكثر وصولا لمنطقة الخصم إلا أن الفاعلية داخل منطقة الجزاء كانت غائبة لاسيما وان منتخبنا اعتمد كثيرا على الكرات الطويلة العرضية التي كانت من نصيب مدافعي إيران الأطول من مهاجمينا.
وجاءت الخطورة الأولى لمنتخبنا في الدقيقة الرابعة والخمسين من تسديدة يسارية قوية للحمادي لكن الحارس الإيراني سيد رحمتي تدخل في الوقت المناسب. ثم سنحت الفرصة لمنتخبنا للتعديل لكن رأسية عبدالرحيم جمعة كانت عالية عن المرمى الإيراني في الدقيقة الخامسة والخمسين.
بينما جاء الرد الإيراني في الدقيقة الواحد والستين من زندي أيضا لكن كرته حادت عن مرمانا. ليواصل بعدها منتخبنا الضغط ورحلة البحث عن التعادل، ورمى ميستو بورقة هجومية إضافية تمثلت في أحمد خليل بدلا من أحمد دادا.
لكن الأمور لم تتغير مع بلوغ المباراة الدقيقة 72 والتي شهدت فرصة خطيرة جدا للضيوف إثر خطأ لحيدر ألو علي إلا أنها مرت بسلام. وعاد محسن خليل إلى تهديد مرمانا في الدقيقة الرابعة والسبعين لكنها ضاعت أيضا وكانت كفيلة بتأمين المباراة للضيوف.
حكم المباراة يثير حفيظة الجماهير
أثار حكم مباراة منتخبنا الوطني وضيفه المنتخب الإيراني أمس حفيظة الجماهير الغفيرة التي احتشدت منذ وقت مبكر لمؤازرة الأبيض وذلك بقراراته الغريبة والتي تحامل في معظمها على منتخبنا وهو يتغاضى عن حالات العنف التي لجأ لها لاعبو المنتخب الإيراني لإيقاف خطورة نجوم الأبيض خاصة إسماعيل مطر الذي تعرض للضرب أكثر من مرة دون أن يحرك ذلك ساكنا في الحكم الياباني نشى مورا يوشي .
وقد كانت أبرز تلك الحالات تلك التي تعمد فيها غلام رضا ضرب البديل إسماعيل الحمادي من الخلف في حالة تستوجب الإنذار إلا أن حكم المباراة وبعد أن أدخل يده في جيبه لإبراز البطاقة الصفراء في وجه اللاعب تراجع عن نيته في إنذار اللاعب كون أن البطاقة هي الثانية ما يعني طرده من الملعب وقد اكتفى باحتساب مخالفة لمنتخبنا.
