قدمت سويسرا افتتاحاً أنيقاً وبسيطاً جاء في مجمله معبراً عن طبيعة الحقول السويسرية وفلاحيها وأبرزت بشكل خاص الفلكلور السويسري المتمثل بالأزياء الشعبية مركزاً على منتجات الألبان التي تشتهر بها سويسرا وذلك على ملعب جايكوب بارك الذي استضاف كذلك مباراة الافتتاح.
قص المنتخب التشيكي شريط افتتاح كأس أوروبا لكرة القدم بفوزه على نظيره السويسري المضيف 1/ صفر أمس السبت على ملعب «سانت جايكوب بارك» في بال أمام 42500 متفرج في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى ضمن الدور الأول من نهائيات كأس أوروبا لكرة القدم التي تستضيفها سويسرا مشاركة مع النمسا حتى 29 الحالي. وسجل البديل فاتسلاف سفيركوش (72) هدف المنتخب التشيكي المتوج بلقب هذه المسابقة عام 1976 (تحت اسم تشيكوسلوفاكيا) ثم بلغ النهائي عام 1996 وخسر بالهدف الذهبي أمام ألمانيا ثم نصف نهائي النسخة الأخيرة في البرتغال وخسر أمام المنتخب اليوناني الذي توج بطلاً بعد ذلك.
وكانت هذه المواجهة الأولى بين المنتخبين في المسابقة القارية، والثالثة على الصعيد الرسمي بعد أن تواجها في ربع نهائي مونديال 1934 أيام تشيكوسلوفاكيا وكان الفوز من نصيب الأخيرة 3/ 2 وفي تصفيات مونديال 1990 عندما خسر السويسريون ذهابا وإيابا صفر/ 1 وصفر/ 3.
أما تشيكيا بصيغتها الحديثة فلم تتواجه مع سويسرا في أي مباراة رسمية، بل التقيا في 3 مباريات ودية كان الفوز من نصيب تشيكيا في اثنتين منها مقابل فوز لسويسرا. أما بالنسبة لمجمل اللقاءات بين الطرفين (قبل وبعد انفصال تشيكيا عن سلوفاكيا) فلعبا 27 مباراة في السابق وكان الفوز من نصيب التشيك في 16 مباراة، مقابل 6 انتصارات لسويسرا و5 تعادلات (قبل مباراة أمس).
وبدأ مدرب المنتخب التشيكي كارل بروكنر اللقاء بمهاجم واحد العملاق يان كولر، فيما شارك في الجهة المقابلة ترانكيو برانيتا بعد تعافيه من الإصابة فلعب خلف ماركو ستريلر والقائد الكسندر فراي الذي استهل اللقاء بفرصة خطيرة بعدما سدد كرة قوية أرضية من خارج المنطقة مرت بجانب القائم الأيمن للحارس بتر تشيك (3).
وبدا المنتخب المضيف الذي يشارك في النهائيات للمرة الثالثة بعد النسختين السابقتين في انجلترا والبرتغال عندما خرج من الدور الأول، أفضل من التشيكيين في بداية المواجهة بفضل تحركات غوكهان ايلنر وفالون بهرامي إضافة إلى فراي وبارنيتا لكن دون أن يشكل خطرا فعليا على تشيك الذي تدخل دون عناء ليتعامل مع تسديدة زاحفة من ايلنر (19).
واستمر انحصار اللعب في منتصف الملعب وسط تحسن في أداء المنتخب التشيكي الذي استوعب فورة صاحب الأرض وبدأ يتحرر نحو منطقة مضيفه ما سمح للأخير بالانطلاق بهجمة مرتدة وصلت من خلالها الكرة إلى فراي الذي أطلق بيمناه كرة صاروخية من حوالي 30 م تصدى لها تشكيك بقبضتيه منقذاً بلاده من تلقي الهدف الأول في البطولة (36).
وتعرض المنتخب السويسري لضربة قاسية في الثواني الأخيرة من الشوط الأول عندما تعرض نجمه فراي لإصابة في ركبته بعد تدخل من المدافع زدينيك غريغيرا جعلت لاعب بوروسيا دورتموند يدخل إلى غرفة الملابس والدموع تنهمر من عيونه ما رجح أن يكون قد خاض أول وآخر شوط له في هذه البطولة. وتأكدت خطورة إصابة فراي عندما دخل هاكان ياكين في مستهل الشوط الثاني بدلاً منه في أول تبديل للطرفين.
ولم يتأثر المنتخب السويسري كثيراً بإصابة فراي رغم أهميته، لأنه واصل اندفاعه وحصل على فرصتين لافتتاح التسجيل الأولى بتسديدة بعيدة المدى من لودوفيك ماغنين صدها تشيك ببراعة (49)، والثانية من ركلة حرة نفذها ياكين لكن الكرة علت العارضة بقليل (51).
واستمر السويسريون بضغطهم سعياً وراء هدف التقدم في الوقت الذي بدا فيه هجوم تشيكيا غائباً عن المباراة ما دفع بروكنر إلى إخراج المخضرم كولر لاعب نورمبرغ الألماني وإدخال الشاب فاتسلاف سفيركوش لاعب بانيك اوسترافا الذي يشارك في أول حدث مع منتخب بلاده بعد أن استدعاه المدرب بروكنر لأول مرة من اجل المسابقة القارية.
وحصل التشيكيون على أول فرصة حقيقية لهم في اللقاء في الدقيقة 60 عندما لعب ظهير ميلان الايطالي ماريك يانكولوفكسي ركلة حرة من الجهة اليمنى مرت أمام مرمى الحارس دييغو بيناليو دون أن تجد من يتابعها داخل الشباك، ثم اتبعها يانكولوفسكي بفرصة أخرى من ركلة حرة علت العارضة (64). ورد السويسريون بفرصة اخطر عندما لعب ستيفان ليشتستاينر كرة عرضة من الجهة اليمنى ارتقى لها ياكين ولعبها برأسه من مسافة قريبة إلى جانب القائم الأيسر (66).
ونجح بروكنر في رهانه على الشاب سفيركوش إذ نجح الأخير في وضع تشيكيا في المقدمة بعدما فشل الدفاع السويسري في إبعاد الكرة بالشكل المناسب فعادت الكرة إلى حدود المنطقة حيث سفيركوش الذي كسر مصيدة التسلل قبل أن يطلق الكرة بيمناه من حدود المنطقة إلى داخل الشباك السويسرية (72) في ثاني مباراة دولية له.
وكاد المنتخب السويسري أن يدرك التعادل عندما سدد بارنيتا كرة صاروخية صدها تشيك ببراعة ثم عادت إلى البديل يوهان فولانثين الذي دخل بدلا من ليشتستاينر، فسددها بدوره بقوة ومن مسافة قريبة لكن العارضة نابت عن تشيك هذه المرة لتحرم صاحب الأرض من هدف التعادل (80).
الفرنسيون واثقون من نجاح منتخبهم
أظهر استطلاع للرأي نشر أمس السبت قبل ساعات قليلة من انطلاق أولى مباريات بطولة الأمم الأوروبية «يورو 2008» بالنمسا وسويسرا أن الجماهير الفرنسية متفائلة تماما بقدرة منتخب بلادها على إحراز لقبه الأوروبي الثالث من خلال هذه البطولة.
ويرى ثلث الفرنسيين الذين شاركوا في استطلاع الرأي الذي أجرته مجلة «ليكيب» الرياضية وقناة «تيه إف 1» التليفزيونية الخاصة (31 بالمئة من المشاركين) أن المنتخب الفرنسي بوسعه أن يحمل كأس البطولة في 29 يونيو بفيينا.
ويرى الفرنسيون أن منتخب بلادهم لديه الفرصة لإحراز لقبه الثالث على مستوى أوروبا بعد لقبي عامي 1984 و2000، برغم أن فرنسا ستلعب البطولة الحالية بمجموعة صعبة تضم بطلة العالم إيطاليا ومنتخبي هولندا ورومانيا القويين.
وتستهل فرنسا مشوارها ببطولة الأمم الأوروبية الحالية غداً الاثنين أمام رومانيا. من ناحية أخرى، أثبت الاستطلاع أن فرانك ريبيري لاعب خط وسط نادي بايرن ميونيخ الألماني هو أكثر لاعب فرنسي محبوب بين الجماهير بعد حصوله على 36 بالمئة من أصوات المشاركين بالاستطلاع.
وتلاه بمسافة كبيرة في المركز الثاني مهاجم برشلونة تييري هنري بنسبة 15 بالمئة، ثم مهاجم ليون كريم بنزيمة في المركز الثالث بنسبة 10 بالمئة. فيما أعربت الجماهير عن تفضيلها لكريم بنزيمة على مهاجم تشلسي نيكولا أنيلكا ليكون اللاعب الآخر في خط هجوم الفريق إلى جانب هنري، حيث حصل بنزيمة على 26 بالمئة من أصوات الجماهير مقابل 20 بالمئة لأنيلكا.
كذلك سيفتقد المنتخب الهولندي جهود جناح ريال مدريد اريين روبن خلال مباراته مع نظيره الايطالي بطل العالم في جنيف غداً الاثنين في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة الحديدية من كأس أوروبا بسبب الإصابة، حسب ما أعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم.
ولم يحدد البيان الذي أصدره الاتحاد الهولندي خطورة إصابة روبن أو ظروفها، لكنه نقل عن مدرب المنتخب ماركو فان باستن قوله «إنها بالطبع ضربة قاسية بالنسبة لاريين وبشكل اكبر للمنتخب لأننا نعاني من غياب راين بابل الذي يشغل المركز ذاته».

