يسعى منتخب ألمانيا الذي يواجه نظيره البولندي اليوم الأحد في مدينة غلاكينفورت ضمن منافسات المجموعة الثانية إلى تحقيق فوزه الأول في بطولة أوروبا لكرة القدم منذ أن توج باللقب عام 1996 بفوزه على تشيكيا 2 ـ 1 بالهدف الذهبي.

ومنذ تلك المباراة، خاضت ألمانيا 6 مباريات في البطولة القارية من دون أن تحقق فوزا واحدا، إذ تعادلت في ثلاث وخسرت ثلاثا، لكنها في المقابل لم تخسر أمام بولندا في تاريخ لقاءات المنتخبين التي بدأت عام 1933، فالتقيا 15 مرة انتهت 11 مباراة منها بفوز ألمانيا و4 بالتعادل.وأكد قائد منتخب ألمانيا ميكايل بالاك العائد إلى مستواه بعد جراحة في كاحله أبعدته عن الملاعب معظم فترات الموسم مع فريقه الحالي تشلسي الإنجليزي، انه وزملاءه مصممون على فتح صفحة جديدة في البطولة القارية واستعادة نغمة الفوز.

وقال بالاك: «أعضاء المنتخب مصممون على طي صفحة سوداء وبالطبع نأمل بأن نفوز على بولندا في مباراتنا الأولى لكن لا شيء مضمون». وتابع «استعددنا جيدا للبطولة وعلينا أن نظهر قتالية وشجاعة داخل الملعب». وتعتبر المباراة إعادة للقاء المنتخبين في الدور الأول من مونديال 2006 في ألمانيا عندما انتظر أصحاب الأرض الوقت بدل الضائع ليسجل لهم اوليفر نوفيل هدف المباراة الوحيد.ويعترف مدرب ألمانيا الحالي يواكيم لوف الذي خلف يورغن كلينسمان بعد النهائيات مباشرة بعد أن عمل مساعدا له بأن ألمانيا كانت محظوظة بالفوز على بولندا، وقال «لقد وقف الحظ إلى جانبنا في تلك المباراة، كانت بولندا تستحق الخروج بنقطة». وتابع «المنتخب البولندي الحالي أقوى خصوصا بإشراف مدرب قدير هو (الهولندي) ليو بينهاكر».

ويتوجب على لوف الاختيار بين لوكاس بودولكسي وماريو غوميز لكي يلعب احدهما إلى جانب ميروسلاف كلوزه هداف المونديال الأخير، وربما أشرك الاثنين معا شرط تراجع بودولكسي ليلعب وراء المهاجمين. وتمثل المباراة أهمية خاصة بالنسبة إلى كلوزه وبودولسكي تحديدا لأن كليهما ولد في بولندا قبل أن يهاجرا إلى ألمانيا، وهما يتكلمان البولندية بطلاقة وغالبا ما يستعملان لغتهما الأم في التحدث إلى بعضهما البعض في الملعب. ويقول بودولسكي: «المباراة مهمة جدا بالنسبة إلي لأن قسما كبيرا من عائلتي لا يزال يعيش في بولندا، وتابعت عدة مباريات للمنتخب البولندي في الآونة الأخيرة وهو منتخب جيد». ولدى السؤال عن ثقته بإمكانية اللعب أساسيا، قال بودولسكي: «الأمور تسير بطريقة جيدة وأنا أتدرب كما لو أنني سأشارك أساسيا ضد بولندا، لكن القرار في يد المدرب».

أما كلوزه الذي يحتفل بعيد ميلاده الثلاثين غداً الاثنين فولد في اوبول في بولندا قبل أن يهاجر إلى ألمانيا عندما كان في السابعة من عمره. في المقابل، يخوض المنتخب البولندي النهائيات للمرة الأولى في تاريخه ويريد أن يضرب بقوة في مباراته الأولى ضد ألمانيا. ونجح المنتخب البولندي في تصدر مجموعة ضمت البرتغال وصربيا وفنلندا وبلجيكا بعد بداية سيئة شهدت خسارته على أرضه أما فنلندا لكنه استعاد توازنه لينتزع المركز الأول.

ويقود المنتخب المدرب القدير والخبير ليو بينهاكر صانع المعجزات بعد أن قاد منتخبات السعودية عام 1994 وترينيداد وتوباغو (2006) إلى نهائيات المونديال للمرة الأولى في تاريخهما علما بأنه لم يشرف على المنتخب الخليجي في النهائيات لأنه أقيل من منصبه قبل التوجه إلى الولايات المتحدة.

ويقول بينهاكر: «لن نغير من فلسفتنا في مواجهة ألمانيا، اللاعبون مرتاحون ولا يواجهون أي ضغوطات». وأكد أن قائد ألمانيا ميكايل بالاك هو اخطر لاعب ويجب وقف التموين باتجاهه والحد من خطورته.

النمسا تسعى لتفادي مصير بلجيكا وخروج الدولة المضيفة

وتلتقي النمسا مع كرواتيا ضمن المجموعة ذاتها في فيينا، وتسعى الأولى إلى تحاشي نفس مصير بلجيكا التي تعتبر حتى الآن الدولة الوحيدة المضيفة التي خرجت من الدور الأول في النهائيات. وغابت النمسا عن البطولات الكبرى منذ مشاركتها في كأس العالم عام 1998 عندما خرجت من الدور الأول. والتقى المنتخبان للمرة الأخيرة عام 2006 في فيينا أيضاً وخرجت كرواتيا بفوز ساحق 4 ـ 1.

وأعرب مدرب النمسا جوزيف هيكرسبرغر عن أمله في أن يكون فريقه ندا عنيدا لمنافسه الكرواتي، وقال: «الأجواء داخل المنتخب رائعة وأنا واثق من أننا سنقدم أداء رفيع المستوى في مواجهة كرواتيا والأمر لن يكون نزهة بالنسبة إليها».

وتابع «قد نحقق المفاجأة ونفوز في المباراة خصوصا أننا نلعب على أرضنا وبين جمهورنا». وتمثل المباراة أهمية خاصة لمهاجم النمسا المخضرم ايفيكا فاستيتش لأمرين أولهما انه اللاعب الأكبر سنا في البطولة (38 عاما)، وثانيهما لأنه من أصل كرواتي وبالتالي قد يواجه منتخب بلاده الأصلي.

ومن المتوقع أن يشارك فاستيتش احتياطيا وقال عن مباراة الغد: «ستكون مهمة بالنسبة إلي، سواء خضتها أم لم أشارك فيها». أما كرواتيا فتريد أن تلعب دور الحصان الأسود كما فعلت في التصفيات عندما نجحت في إخراج انجلترا بفوزها عليها في المباراة الأخيرة 3 ـ 2 في ويمبلي.

وتعرضت كرواتيا التي يشرف على تدريبها مدربها السابق سلافن بيليتش لضربة قوية تمثلت بإصابة هدافها في التصفيات البرازيلي الأصل ادوادرو دا سيلفا في مارس الماضي عندما كان يخوض مباراة فريقه ارسنال ضد برمنغهام في الدوري الإنجليزي وسيغيب عن الملاعب لفترة 9 أشهر.

ويعول بيليتش على صانع الألعاب لوكا مودريتش الذي يتوقع له النقاد مستقبلا باهرا والذي انتقل الشهر الماضي إلى صفوف توتنهام الإنجليزي بعد أن كانت تتهافت عليه أبرز الأندية الأوروبية. وأطلقت على مودريتش ألقاب عدة أبرزها كرويف الكرة الكرواتية، علما بأن اللاعب يشبه «الهولندي الطائر» بعض الشيء كما يرتدي الرقم 14 أيضاً مثله.

بينهاكر: للفوز على الألمان يجب أن نتابعهم حتى الحافلة

صرح مدرب المنتخب البولندي لكرة القدم الهولندي ليو بينهاكر عشية اللقاء مع ألمانيا في الجولة الاولى من منافسات المجموعة الثانية ضمن نهائيات كأس اوروبا 2008 المقامة في سويسرا والنمسا من 7 الى 29 الحالي: «إذا اردنا ان نهزم الالمان نستطيع ان نلتقط انفانسا فقط عندما يصعدون الى الحافلة».

وقال بينهاكر «لا يستسلمون ابدا. يبقون دائما في الطليعة ولا يفقدون التركيز. انهم قادرون على ايجاد قوة اضافية حتى اللحظات الاخيرة وعلى القيام بعمل إضافي ايضا. يملكون مؤهلات كبيرة وانا احترمها». وأكد ايضا ان جميع لاعبي منتخب بولندا يملكون الحافز الكافي لمواجهة ألمانيا، وقال «معظمهم ليس بحاجة الى حافز اضافي. الجميع ينتظرون هذه المباراة ويعرفون ما أريده منهم».

استبدال حارس

سيضطر المنتخب البرتغالي إلى استبدال حارسه الاحتياطي كيم لأنه تعرض لإصابة في يده الجمعة خلال التمارين ولن يتمكن من مواصلة المشوار في كأس أوروبا. وذكرت وكالة «سيد» الألمانية أن نونو سانتو سيحل بدلاً من كيم في المنتخب البرتغالي.

فيليب لام المميز

أطلق فيليب لام مخيلة الجمهور الألماني بهدفه الرائع في مرمى كوستاريكا (4-2) في افتتاح نهائيات كأس العالم 2006 لكرة القدم التي استضافتها ألمانيا، وقد رأى فيه الجميع واحدا من أفضل لاعبي البطولة هجوماً ودفاعاً على حد سواء. وستكون مهمة لام (24 عاماً) الأساسية في كأس أوروبا 2008 إبعاد هموم تراجع مستوى الدفاع الألماني الذي يطرح علامات استفهام حول حظوظ الألمان في البطولة القارية.

ويعلم لام الذي يعد من اللاعبين القلائل في العالم الذين يلعبون بالقدمين بنفس المستوى، ان جمهور بلاده متعطش لاستعادة اللقب القاري الذي تذوق طعمه 3 مرات أعوام 1972 و1980 و1996 ليحمل منتخب ألمانيا الرقم القياسي في عدد مرات الفوز.ويقول لام: «اعلم ان الجميع يتذكر تماماً هدفي في مرمى كوستاريكا، لكن هذا الهدف كان قبل سنتين، وحاليا سيكون تركيزي الأول على منع دخول الأهداف في مرمانا.