لم يكن غريبا أن يطلق مدرب سبورتينغ لشبونة السابق الفرنسي لازلو بولوني لقب «موستانغ» على الجناح الدولي البرتغالي ريكاردو كواريسما، إذ عندما ينطلق هذا اللاعب بالكرة تشعر وكأنه يسير بسرعة «الحصان الجامح» لدرجة انه يصعب على المدافعين وقفه بالطرق القانونية.
وفي الوقت الذي يفتقد فيه المنتخب البرتغالي إلى هداف كبير يمكنه اصطياد الأهداف من مختلف الزوايا الصعبة، يأتي كواريسما بأهدافه الخيالية للتعويض، وهو يكمل في الوقت عينه عصبة لاعبي الأجنحة الاستثنائيين في تشكيلة المدرب لويز سكولاري حيث سيضطلع في كأس أمم أوروبا المقبلة، بمهمة إشعال الأروقة مع زملائه سيماو سابروسا وكريستيانو رونالدو وناني.
صقل كواريسما مواهبه على ملاعب كرة القدم الصغيرة (ميني فوتبول) حيث اكتسب مهارة كروية في شوارع «الكانتارا» أوصلته إلى نادي سبورتينغ لشبونة المعروف بعينه الثاقبة لجذب المواهب الناشئة. أحرز «ريكاردو اندراده كواريسما برناردو» الـ «دوبرادينيا» أي لقبي الدوري والكأس، ورافق في الموسم التالي الصعود الصاروخي لكريستيانو رونالدو، لكن المدرب بولوني لم يعتبرهما متكاملين على أرض الملعب.
وفي ظل رزوح سبورتينغ تحت ثقل الديون، رحل كواريسما إلى برشلونة الاسباني، وهناك لم يتأقلم الـ «تسيغانو» (نظرا لجذوره الغجرية) في كاتالونيا وبقي احتياطيا، فانتظر قدوم مواطنه ديكو إلى النادي الكاتالوني ليأخذ مكانه في صفوف بطل البرتغال حيث تفجرت موهبته على ارض «استاديو دو دراغاو» الجديد، لكن المفاجأة كانت قرار سكولاري بعدم ضمه إلى تشكيلة المنتخب المشارك في مونديال 2006.
السؤال الذي يطرح اليوم في القارة العجوز عند ذكر اسم كواريسما هو عن حجم الخطأ الذي ارتكبه برشلونة عبر الاستغناء عنه، وخصوصاً أن الغريم ريال مدريد يضع عينه لاستقطابه في الصيف الحالي ليخوض تجربة أخرى في الكرة الاسبانية بعدما عاكسه الحظ وحسابات مدرب «البرسا» فرانك رايكارد الخاطئة في مرحلة أولى، ما دفعه إلى رفض اللعب مع النادي مجددا طالما بقي الهولندي على رأس الإدارة الفنية.
إلا أن ريال مدريد لا يقف وحيدا في صف المهتمين لان الأنباء كلها تشير إلى إمكان دخوله في صراع مع ارسنال وليفربول الانجليزيين وليون الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني والقطب الآخر في العاصمة الاسبانية اتلتيكو مدريد الساعي إلى إضافته لتشكيلته حيث يتواجد مواطنه سيماو أصلاً.
(ا ف ب)