سينشغل عشاق الكرة المستديرة على مدى 22 يوماً في متابعة نخبة منتخبات القارة العجوز التي ستتنافس لإحراز النسخة الثالثة عشرة من بطولة كأس أوروبا 2008 التي تستضيفها سويسرا والنمسا اعتباراً من اليوم وحتى التاسع والعشرين من الشهر الحالي.
وكأس أوروبا هي البطولة الأهم كرويا بعد كأس العالم ويعتبر كثيرون أن الفوز بها أصعب من إحراز لقب المونديال لأن المواجهات الصعبة فيها تبدأ منذ الأدوار الأولى. وسيكون المنتخب الانجليزي الغائب الأكبر عن البطولة بالإضافة إلى الدنمارك بطلة عام 1992. وتقام المباريات ال31 (24 في الدور الأول، 4 في ربع النهائي، و2 في نصف النهائي، والنهائي) على ثمانية ملاعب (أربعة في كل دولة). وتبدو المنافسة مشرعة على مصراعيها لأن أيا من المنتخبات الكبرى لا يتفوق على نظرائه بشكل كبير. ويحمل المنتخب الألماني الرقم القياسي في عدد الألقاب (3 مرات) يليه المنتخب الفرنسي بلقبين.
سويسرا * تشيكيا
ستكون المباراة الافتتاحية مواجهة بين شباب سويسرا وخبرة تشيكيا في مدينة بال. ويعتبر المنتخب السويسري صاحب احد أدنى معدل أعمار بين المنتخبات ال16 المشاركة لكنه يضم بعض اللاعبين الذي شاركوا في مونديال 2006 أبرزهم الهداف الكسندر فراي ومدافع ارسنال الانجليزي فيليب سنديروس.
وتلقى المنتخب السويسري بقيادة مدربه المخضرم ياكوب كون نبأ سارا بشفاء صانع ألعابه ترانكيلو بارنيتا من اصابة في كاحله وسيكون جاهزا لخوض المباراة. في المقابل يخوض المنتخب التشيكي البطولة من دون اثنين من ابرز عناصره وهما قائده السابق بافل ندفيد الذي اعتزل اللعب دوليا ولم يستجب لطلب الرأي العام بالعودة إلى صفوف المنتخب، بالإضافة إلى غياب صانع العاب ارسنال توماس روزيتسكي المصاب.
وأعرب حارس مرمى تشيكيا العملاق بيتر تشيك عن تخوفه من مواجهة فراي زميله السابق في فريق رين الفرنسي الذي لعب معه ثلاثة مواسم (2002-2004) بقوله «يجب ان نتوخى الحذر من فراي، انا اعرفه جيدا انه هداف خطير».
ويملك المنتخب التشيكي تاريخاً حافلاً في البطولة القارية لأنه أحرز اللقب عام 1976 (تحت اسم تشيكوسلوفاكيا)، ثم بلغ النهائي عام 1996 وخسر بالهدف الذهبي أمام ألمانيا، نصف نهائي النسخة الأخيرة في البرتغال وخسر امام المنتخب اليوناني الذي توج بطلا بعد ذلك. وستكون المواجهة مثيرة بين العملاق التشيكي يان كولر صاحب الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية لمنتخب بلاده (54 هدفا في 87 مباراة دولية) في مواجهة فراي.
ويعتبر مدرب تشيكيا العجوز كاريل بروكنر بأن فريقه الحالي لا يقل شأنا عن الفريق الذي خاض البطولة قبل اربع سنوات على الرغم من غياب أفضل لاعب تشيكي في السنوات الأخيرة بافل ندفيد ويقول في هذا الصدد: «مستوانا ليس بعيدا عن المستوى الذي ظهرنا به قبل اربع سنوات حيث يضم المنتخب مزيجا من عنصري الشباب والخبرة، الأهمية بالنسبة إلينا هي اجتياز الدور الأول». وكان المنتخب التشيكي تصدر مجموعته التي ضمت ايضا منتخبات قوية مثل ألمانيا وجمهورية ايرلندا.
البرتغال * تركيا
تعول البرتغال كثيراً على ولدها الذهبي نجم مانشستر يونايتد الانجليزي كريستيانو رونالدو لإحراز أول لقب كبير لها وتبدأ سعيها من اجل ذلك في مواجهة تركيا في نوشاتيل. وتشارك البرتغال في النهائيات للمرة الخامسة وفي كل مرة نجحت في الذهاب بعيدا في البطولة، فبلغت نصف النهائي عام 1984، وربع النهائي عام 1996، ونصف النهائي مجددا عام 2000، والنهائي عام 2004.
وتخوض البرتغال البطولة من دون هدافها بدرو باوليتا الذي اعتزل المباريات الدولية، لكنها تضم اكثر من ورقة رابحة في جميع خطوطها بدءا بالحارس ريكاردو، مرورا بالدفاع الذي يضم ريكاردو كارفاليو وفرناندو مييرو، وخط الوسط بوجود ديكو والجناحين كواريسمو وسيماو سابروسا وخط المقدمة الذي يقوده كريستيانو رونالدو ونونو غوميش.
وتمثل المباراة اهمية بالنسبة إلى غوميش بالتحديد لانه كان صاحب الهدفين في مرمى تركيا عندما التقى المنتخبان في ربع نهائي عام 2000، كما ان مدرب تركيا الحالي فاتح تيريم استقدمه إلى صفوف فيورنتينا الايطالي في الموسم التالي. في المقابل يخوض المنتخب التركي اول بطولة كبرى له منذ احتلاله المركز الثالث في كأس العالم عام 2002، ويقوده نهاد قهوجي، وحميد التينتوب الذي تعافى من إصابة بكسر في مشط القدم تعرض لها قبل نحو شهرين.
(ا ف ب)

