* هل لاعبونا بحاجة إلى من يذكرهم بأهمية مباراة اليوم أمام المنتخب الإيراني التي تعتبر نقطة الانطلاق الفعلية نحو الدور الحاسم من التصفيات المؤهلة لمونديال 2010.

وهل جهازنا الفني والإداري بحاجة إلى من يؤكد لهم مدى خطورة موقعة القطارة التي تحتاج إلى إعداد نفسي وبدني وإلى تعامل خاص وحذر يجعلنا نتفادى مفاجآت الخصم في مباراة لا تحتمل سوى نتيجة واحدة وهي الفوز.

* وهل جماهيرنا تحتاج إلى دعوة أو إلى من يدعوها للحضور وتأدية واجبها الوطني من خلال التسابق على حجز مكان لها ونيل شرف دعم المنتخب الوطني في مهمة وطنية بحته.

* وهل إعلامنا بحاجة إلى من يذكرهم بالدور المطلوب منهم اليوم وغدا..وبعده.

* بالتأكيد لا.. وشخصيا لا أعتقد أن لاعبينا أو جهازنا الفني أو الإداري أو حتى جماهيرنا بحاجة إلى من يذكرها أو أن يلفت انتباهها حول أهمية مباراة اليوم التي تتطلب منا أن نتوحد وأن نوحد صفوفنا ونقف جميعا وقفة رجل واحد خلف شعار الوطن من أجل تحقيق الهدف الذي خططنا له والمتمثل في الوصول للمونديال القادم.

ومباراة اليوم أمام المنتخب الإيراني ما هي إلا إحدى المحطات المهمة التي يجب أن نجتازها بنجاح كي نواصل مشوارنا الناجح في التصفيات التي دخلت مراحلها الحاسمة مع انتصاف المشوار واقترابها لخط النهاية الذي لم يعد يفصلنا عنه سوى أيام قليلة تحمل في مضمونها من الأهمية ما يوازي ضعف أهمية ما مضى منه.

* في طهران كنا الطرف الأفضل والأجدر بالفوز والعودة بنقاط المباراة الثلاث، في الوقت الذي كان فيه المضيف محظوظا بحصوله على نقطة التعادل التي لم يكن يستحقها، وكان القدر رحيما بالمنتخب الإيراني وبجماهيره التي كانت سعيدة بتلك النقطة التي لم يكن يستحقها بشهادة المراقبين الإيرانيين الذي أبدوا استياءهم من تلك الصورة المتواضعة لمنتخبهم.

ولأن الأمور أصبحت الآن بأيدينا والكرة باتت في ملعبنا فمن الضرورة بمكان الاستفادة من المكتسبات التي عدنا بها من طهران واستثمارها في موقعة اليوم التي يجب أن نحسمها بفوز تاريخي يضمن لنا الحفاظ على الصدارة ويقربنا للتأهل ويفتح لنا صفحة جديدة في تاريخ مواجهاتنا مع المنتخب الإيراني.

كلمة أخيرة

* مباراة اليوم تحمل في مضمونها من الأهمية التي تفرض علينا التعامل معها بكثير من الحكمة والحذر الشديدين لأنها ليست مهمة واحدة بل هي مهمة ثلاثية ونجاحنا فيها يمثل نجاحا ثلاثيا،مما يضاعف من أهمية اللقاء الذي نطمح من خلاله انتزاع النقاط الثلاث التي ستضمن لنا استمرارنا في صدارة المجموعة، وستقربنا من بلوغ الدور الرابع والحاسم من التصفيات.. في الوقت الذي ستفتح لنا تاريخا جديدا في سجل تاريخ لقاءاتنا مع المنتخب الإيراني.

mjasim@albayan.ae