* أربع وعشرون ساعة فقط تفصلنا عن تلك المباراة المهمة التي ستجمع منتخبنا الوطني غدا مع المنتخب الإيراني في لقاء الإياب الحاسم في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة.. وتحمل مباراة الغد التي ستقام بالقطارة من الأهمية لكلا الفريقين بحيث إنها لا تقبل القسمة على أثنين لأنها قد تحدد وبنسبة كبيرة هوية المنتخب الأقرب والأجدر لبلوغ الدور الرابع والحاسم من التصفيات التي ستقام جولتها الرابعة غدا .

* لقد انتهينا من موقعة طهران الصعبة بكل أحداثها وتوابعها وأغلقنا ذلك الملف نهائيا بعد أن أصبحت من الماضي والواقع يفرض علينا التركيز على مواجهة الغد في القطارة التي أصبحت هي الشغل الشاغل لنا جميعا، خاصة وأن مباراة الغد تعتبر أهم وأصعب بكثير من مباراة الذهاب في طهران والتي عدنا منها بتعادل مهم بدون أهداف كانت كافية لضمان تصدرنا للمجموعة مع نهاية مرحلة الذهاب .

* ولأن القادم أصبح هو المهم بالنسبة لنا والحفاظ على المكتسبات التي حققناها في النصف الأول من المشوار بحاجة إلى دعم مضاعف لضمان بقائنا في الصدارة التي اصطبغت بلون أبيضنا الإماراتي منذ اليوم الأول للتصفيات.

فمن الطبيعي أن تتعاظم أهمية مباراة الغد التي تحمل من الأهمية ما يجعلنا أن نطلق عليها مباراة العبور للدور الرابع والحاسم من التصفيات التي يتطلب الوصول إليها تحقيق الفوز على إيران غدا في اللقاء الذي نتمنى أن يكون تاريخيا لمنتخبنا الوطني الذي نتمنى أن يحقق الفوز الأول له على المنتخب الإيراني الذي لم يسبق لنا أن سجلنا في مرماه أو أن حققنا الفوز عليه في تاريخ لقاءاتنا التي وصل عددها إلى ثماني مواجهات انتهت اثنتان منها بالتعادل بينما خسرنا في ست مواجهات رسمية وغدا هو موعد المواجهة التاسعة والتي ستكون بإذن الله البداية لتاريخ جديد من مواجهاتنا مع إيران .

كلمة أخيرة

* إذا كنا قد أشرنا مسبقا إلى صعوبة مباراة الذهاب في طهران وطالبنا حينها بضرورة العودة بأي نتيجة إيجابية من هناك، فأننا كنا نهدف من وراء ذلك الحفاظ على موقفنا الصداري للمجموعة وتفادي أي خسارة في المباريات التي هي خارج أرضنا، وبالفعل فقد نجحنا في ذلك بنسبة كبيرة.

وتمكن منتخبنا من تحقيق الفوز على الكويت في أبوظبي وتعادلنا خارج أرضنا مع سوريا وإيران الأمر الذي يؤكد استراتيجيتنا في التعامل مع التصفيات، وحتى تسير استراتيجيتنا بالشكل الصحيح كما خططنا له منذ اليوم الأول من البطولة فمن الملح جدا أن نحقق الفوز في جميع المباريات التي نخوضها على أرضنا.

وطالما إننا نجحنا في تحقيق الصعب خارج أرضنا فمن الضرورة بمكان استثمار ذلك النجاح والمواصلة بنفس قوة الدفع التي من شأنها أن تقربنا كثيرا لأهدافنا التي لا حدود لها.. وبالتوفيق لأبيضنا الإماراتي .

mjasim@albayan.ae