تباينت ردود الفعل الرسمية والشعبية القطرية بعد قرار المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الدولية أول من أمس في أثينا باستبعاد الدوحة من الاستمرار في السباق النهائي لاستضافة دورة الألعاب الاولمبية 2016.
ففي حين أجهش بعض الجماهير بالبكاء لحظة الإعلان عن قرار اختيار 4 مدن لإكمال السباق ليس من بينهم الدوحة حزنا على ضياع الحلم الجميل الذي كان قاب قوسين أو أدنى من عاصمة الرياضة العربية، أصدرت اللجنة الاولمبية القطرية بيانا متوازنا هنأت فيه أولا المدن الأربع على فوزها بالاستمرار في المنافسة.
عبرت فيه عن ثقتها في ملف الدوحة وعدم إصابة الشعب القطري بالإحباط، وأعلنت الإصرار على مواصلة العمل لنيل شرف استضافة الاولمبياد 2020 كما عبرت في نفس الوقت عن أسفها لعدم اختيار الدوحة رغم ان التقرير الرسمي للجنة الاولمبية الدولية كان يضع ملفها في المركز الثالث بجانب شيكاغو وقبل ريود دي جانيرو.
وأعرب البيان عن أسف اللجنة الاولمبية لقرار المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الدولية لعدم اختيار الدوحة وقال إن التقرير الرسمي الخاص باللجنة الاولمبية الدولية كان قد أشار إلى أن ملف الدوحة احتل المركز الثالث بالتساوي مع مدينة شيكاغو الأميركية، فيما كانت طوكيو في المرتبة الأولى، ومدريد في المرتبة الثانية، وباكو وبراغ في المركزين الخامس والسادس.
أضاف البيان: لقد كانت قطر فخورة باحتلالها للمركز الثالث في تقرير اللجنة الاولمبية الدولية، ولو أن الدوحة قد فازت بالاستمرار في السباق النهائي لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية 2016، لكانت نالت شرف أول دولة تقوم بتنظيم الألعاب الاولمبية في الشرق الأوسط، وقد كانت هناك تطلعات كبيرة في العالم العربي لاحتضان الشعلة الاولمبية في دولة قطر في أضخم تظاهرة رياضية وفي جو من الضيافة والثقافة العربية.
ورغم مرارة القرار إلا أن اللجنة الاولمبية القطرية أعلنت أنها بصدد انتظار التقرير النهائي من المكتب التنفيذي حتى تقوم بدراسته والاستفادة من كافة الملاحظات للفوز بتنظيم دورة الألعاب الاولمبية 2020.
وأكد البيان على أن دولة قطر ستواصل استمرارها في دعم الرياضة لتكون الدوحة محطة لاستقطاب مختلف البطولات الرسمية الدولية لمختلف الألعاب، كما أكد على ان قطر تشعر بالفخر كونها الدولة العربية الأولى التي تقدمت بطلب لاستضافة الألعاب الاولمبية 2016، وتأسف في نفس الوقت لعدم تمكنها من عدم تحقيق طموحات شباب العالم من إقامة الحدث الاولمبي في الدوحة.
تعليقات على القرار
الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني الأمين العام للجنة الاولمبية القطرية حث الطلبة القطريين على التركيز في امتحاناتهم الدراسية وعدم الشعور بانتهاء الحلم في الوقت الحالي والحصول على هذه التجربة للمستقبل حيث إن التزامنا وطموحنا لم ينته عند هذا الحد.
أما الشيخ سعود بن على آل ثاني نائب رئيس اللجنة الاولمبية القطرية فقد أكد على أن ما حدث شيء عابر لن يصيبنا بالإحباط وقال: خروج الدوحة من السباق على استضافة أولمبياد 2016 ليس نهاية المطاف، ولسنا أول من يتعثر في هذه الخطوة، فقد سبقتنا عواصم ودول كثيرة خاضت نفس التجربة، ورغم هذا فإن وجود قطر ضمن الدول التي كانت مرشحة من البداية فيه انتصار كبير وتقدير لقطر.
واستغرب حسن علي بن علي رئيس لجنة ملف الدوحة 2016 قرار المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية وعبر عن أسفه لقرار المكتب التنفيذي للجنة وأكد أن الاستبعاد لم يكن متوقعاً. وقال إن استبعاد الملف القطري لم يكن لأسباب فنية خاصة والملف من هذه الناحية يعد قويا للغاية، وأشار إلى أن الاستبعاد بسبب التوقيت كما قيل أمر مستغرب لاسيما وهو أمر قابل للتغيير.
أضاف حسن علي بن علي: سمعنا كلاما كثيرا عن توقيت الدورة وهو أكتوبر الذي اقترحته الدوحة وهو كلام مردود عليه خاصة وهناك دورات أولمبية أقيمت خلال شهور أكتوبر ونوفمبر وديسمبر ومنها دورة أقيمت في المكسيك. استطرد رئيس لجنة ملف 2016 قائلا: التوقيت ليس بالقضية التي تتوقف أمامها اللجنة الاولمبية وكان من الممكن أن يتغير، بل أن نستطيع تغيير التاريخ والتوقيت. وأيضا تغيير المنشآت أو أماكن المنشآت، لكن للأسف القرار كان مفاجئا وغير متوقع بالمرة.
وتحدث خليل الجابر عضو لجنة ملف الدوحة 2016 فأكد على أن الملف القطري كان من الناحية الفنية أكثر من ممتاز وتم إعداده حسب الخطة الموضوعة مع لجنة ملف 2016 التي أبلت بلاء حسنا حتى وصلنا إلى هذه المرحلة، وقال الجابر: استبعاد الدوحة كان مفاجأة خاصة وأن كل التوقعات كانت تؤكد أن هناك 5 مدن سوف تستمر ضمن المدن التي ستخوض غمار السباق النهائي لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية المقررة في العام 2016.
وحول ما تردد داخل أروقة الاجتماعات عن أن استبعاد الدوحة كان بسبب التوقيت قال الجابر: لا أعتقد أن هذا هو السبب خاصة وأن هناك البديل وكان يمكن التفاوض مع اللجنة الأولمبية الدولية لإقامتها في توقيت آخر، وهناك اختيارات أخرى كان يمكن طرحها.
الدوحة ـ بلال قناوي
