كما أشار «البيان الرياضي» في عدد السبت الماضي قررت إدارة نادي النصر تعيين لاعب الفريق الأول الأسبق عيسى جمعة مديرا متفرغا للفريق الأول لكرة القدم بموجب عقد رسمي قام بتوقيعه صباح يوم أمس مع احمد الغيث المدير التنفيذي للنادي.
ليكون أول مدير لعبة متفرغ بالنادي تمشيا مع متطلبات دوري المحترفين والإدارة المحترفة التي يطالب بها الاتحاد الآسيوي من ضمن معايير المشاركة بدوري المحترفين الذي سينطلق بداية من الموسم المقبل وفور توقيع العقد باشر عمله من أمس في الإعداد للموسم الجديد وبدء إجراءات المعسكر الخارجي المقرر إقامته في سويسرا أو النمسا خلال أغسطس المقبل.
ويعتبر عيسى جمعة واحدا من أبناء النادي بدأ حياته الكروية بفرق قطاع المراحل السنية واستمر مع الفريق الأول لمدة تقارب من السنوات العشر ونظرا للاستعانة باللاعبين الأجانب نال استغناء لينضم إلى نادي عجمان ومن ثم الإمارات واختتم حياته الكروية كلاعب في نادي حتا خلال الموسم المنتهي.
وقد رأت إدارة النادي انه نموذج للاعب المنضبط والملتزم والقادر على إدارة دفة العمل خلال المرحلة الاحترافية المقبلة فتمت الاستعانة بجهوده لتولي منصبه الجديد ليعود مرة اخرى الى القلعة الزرقاء ولكن من خلال البوابة الإدارية.
وعن هذا التعيين الذي يعتبر مفاجأة له شخصيا وخطته في العمل خلال المرحلة المقبلة كان هذا اللقاء الأول له بعد توليه المهمة رسميا صباح أمس حيث فتح قلبه وتحدث بصراحة تشهد له من خلال هذا اللقاء التالي:
مفاجأة غير متوقعة
يقول عيسى جمعة حينما عرض علي هذا المنصب بالطبع فوجئت به كطلب لأني تركت الملاعب هذا الموسم فقط بعد رحلة كفاح داخل المستطيل الأخضر استمرت أكثر من 15 عاما ولكنه على الصعيد الشخصي لم يكن مفاجأة لأنه يعني العودة الى بيتي بنادي النصر الذي قضيت به سنوات طويلة من عمري كلاعب من المراحل السنية حتى الفريق الأول وطبعا شعور العودة الى البيت والأصدقاء له نكهة مختلفة تماما.
عموما بعد العرض جلست حوالي 10 أيام في تساؤلات مع نفسي وقد قمت باستشارة عدد من الأصدقاء ممن يملكون الخبرة لان المنصب جديد. صحيح أن مسيرتي في الملاعب طويلة وممتدة لأكثر من 15 عاما ولكنها لن تشفع لي خلال عملي الجديد وصحيح ستكون دافعا قويا للعمل بسلاسة ولكن المهمة صعبة ولا أنكر.
تضافر الجهود
ومثل هذه المهام لا يتوقف النجاح فيها على مهارة الشخص المعني وحسب وإنما تتطلب تضافرا للجهود وتعاونا بين الجهازين الفني والإداري بل ومن إخواني اللاعبين لان الكرة لعبة جماعية تتطلب دعما قويا من جميع عناصرها من اجل أن تكتمل كل مقومات النجاح.
وفي رأيي الشخصي أن العمل الكروي عبارة عن فريقين واحد داخل الملعب من خلال إخواني اللاعبين والجهاز الفني والثاني من خلال الجهاز الإداري الذي يعتبر دوره مكملا للفريق الأول ولابد أن يكون الفريقان في قمة التعاون والانسجام حتى يتم تحقيق نتيجة ايجابية تساهم في تحقيق النجاح المنشود.
ويتطرق عيسى جمعة الى السياسة التي سيتبعها خلال مهمته مع الفريق الأول للكرة بالنصر ويقول بداية لابد من إعادة ترتيب أوراق الفريق بشكل جيد ومنظم ووضع أسس قوية للعمل تعتبر استكمالا لجهد إخواني من الإداريين السابقين لأني لن أبدأ من الصفر فالعمل استكمال لمراحل سابقة ولكنة سأعتمد على تنسيق العمل بين العناصر الثلاثة وهي الجهاز الفني والجهاز الإداري وإخواني اللاعبين ووضع أسس قوية للتعاون بين هذه العناصر من اجل أن يخرج العمل بشكل جيد ومنظم.
تصفية النفوس
كما سأسعى الى العمل على تصفية النفوس بين الجميع لانه في ظل وجود تنافر بين البعض لن نحقق أي نجاح حتى لو بذلنا جهدا إداريا وفنيا كبيرا مع الحرص على تحقيق الانضباط والتنظيم لأنهما أساس أي عمل ناجح لان من غير المعقول ألا يلتزم لاعب بتعليمات جهازه الفني أو الإداري.
ومن غير المعقول أن يتأخر لاعب عن أداء الواجب المطلوب منه من قبل الجهاز الفني كلها قواعد سنعمل على ترسيخها من اجل أن يسير العمل بشكل جيد وأنا هنا أقول أن نتيجة المباراة ليست وليدة مران واحد أو اثنين بل نتيجة لعمل أسبوع و تحقيق بطولة يكون محصلة لعمل موسم .
ويضيف عيسى جمعة قائلا من غير المعقول أن يبتعد النصر عن البطولات الكبرى مثل الدوري والكأس لأكثر من 18 عاما صحيح لا أقول أن هناك تقصير وأحيانا يكون الحظ هو سبب من الأسباب ولكن لابد أن نعرف أن التنظيم الجيد والانضباط والتضحية والوفاء والتعاون والحب والتكاتف بين الجميع هم أساس العمل الناجح وعلينا التركيز على ذلك خلال المرحلة المقبلة وهنا لا نفرق بين لاعب صغير أو كبير والتفرقة بينهم تكون بالعطاء والتضحية والإخلاص للفريق.
وتطرق عيسى جمعة الى انطلاقة أول دوري للمحترفين بقوله قد يكون الاسم جديدا علينا كدوري ولكن الاحتراف موجود على ارض الواقع من عدة سنوات ولا يوجد فارق إلا في المسمي بين دوري الهواة أو المحترفين.
ولكن بدون شك ستكون منافسته قوية وصعبة لان الكل يسعي الى نيل أول لقب لهذا الدوري ونحن في نادي النصر علينا العمل الجاد من اجل أن تكون مشاركتنا قوية ونحقق طموحات جماهيرنا التي نأمل أن تواصل في دعمها للفريق معنويا من اجل الوصول الى الهدف المنشود.
4
شروط عقدي مع إدارة نادي النصر هي الشروط الاعتيادية في مثل هذه الأمور طبعا أنا فخور باني أول مدير متفرغ يعمل بهذا المنصب وكلها شروط تنظيمية تحدد مهمة العمل وكيفية أدائها والمواعيد الواجب أن تتبع لتسيير دفة العمل وقال إن هذه الشروط في أربع صفحات.
وقال أنا لم انظر الى القيمة المالية قدر نظري الى توافر العوامل التي تضمن لي نجاح مهمتي التي اعتبرها تحديا جديدا لي واستكمالا للتحدي لي كلاعب يبدأ أولى خطوات مشواره التدريبي.. وبدعم إدارة النادي وإخواني اللاعبين وجماهير الفريق سنحقق طموحات كبار مسؤولي النادي في تحقيق أفضل النتائج خلال الموسم الاحترافي الصعب المقبل.
جولة أوروبية
خلال الأيام المقبلة سوف أبدأ رحلة أوروبية الى سويسرا وسلوفاكيا والنمسا وفرنسا من اجل الترتيب للمعسكر الخارجي الذي سيبدأ في شهر أغسطس المقبل حيث سأزور عددا من أماكن المعسكرات المعروفة من اجل معاينتها على الطبيعة والوقوف على استعداداتها لاستضافة معسكرنا وطبعا سوف نحرص كإدارة للفريق على اختيار انسب الأماكن لتوفير عنصر الاستقرار للفريق.
إضافة الى توافر عنصر المباريات الودية التي سنلعبها هناك من اجل عمل برنامج إعداد قوي يتواكب مع متطلبات المرحلة المقبلة وسوف أقدم تقريرا عن الأماكن التي سأزورها مع توصية الى مجلس الإدارة لاتخاذ القرار المناسب للمكان الذي سيكون معسكرا للفريق خلال الموسم الجديد.
تركت للخبرة الميدانية
حينما تركت نادي النصر قبل ثلاثة مواسم كنت باحثا عن فرصة للعب واكتساب مزيد من الخبرات في ظلال الاعتماد على اللاعبين الأجانب في مركز الهجوم ولم اترك لخلاف أو شيء من هذا القبيل وبالفعل نجحت في إضافة خبرات إضافية الى رصيدي في اللعب من خلال الاحتكاك بزملاء جدد ودوري مختلف ولاشك أنها فترة استفدت فيها كثيرا من الخبرات الميدانية الفنية وكذلك الإدارية أكيد ستفيدني خلال المرحلة المقبلة ولكنى أؤكد إنني لم اغضب من إدارة بيتي النصر أبدا لأني ابن مخلص لنادية ولا أتمنى له سوى الخير والرفعة والتقدم والازدهار.
العوضي النمر


