ــ منذ عودة بعثتنا الكروية من طهران والحديث عن تلك الرحلة لم يتوقف بسبب ما لقيه المنتخب من ضغوط وحرب نفسية من أطراف عدة بهدف التأثير على معنويات لاعبينا التي كانت أكبر من أن تتأثر بتلك التصرفات التي اعتاد عليها لاعبونا من خلال مواجهتهم لتلك المواقف بحكمة وبرودة أعصاب، الأمر الذي كان وراء تحول الضغوط وانعكاسها على الإيرانيين الذين كانت نقطة التعادل بالنسبة لهم مكسبا بعدما نجح لاعبونا في فرض شخصيتهم على المنتخب الإيراني على أرضه وبين جماهيره التي وجدت نفسها مضطرة للتصفيق للاعبينا في النهاية.

ــ مهما حاولنا وصف ما حدث لن نتمكن من تصوير واقع مشاهد وأحداث موقعة طهران بصورتها الحقيقية، ولأن ما حدث في إيران أصبح ماضياً، ولم يعد يهمنا كثيراً بعدما أخذنا منه العبر، فعلينا جميعا أن نلتفت للقادم الذي يمثل المستقبل بالنسبة لنا، ولقاء السبت المقبل هو الهدف الذي يجب أن نلتفت إليه، وان نركز عليه جميعا والفوز فيه هو السبيل الوحيد للرد على كل تلك التجاوزات التي شهدتها مباراة الذهاب التي ستبقى من التجارب التي لا يمكن نسيانها أبدا.

ــ الظروف التي مر بها منتخبنا في طهران وتجاوزه لها بتلك الكيفية التي لا تتوفر إلا لدى المنتخبات الكبيرة والقوية، تأكيد على أنه أصبح لدينا منتخب قادر على مواجهة أصعب المواقف باحترافية عالية، ولاعبين يملكون فكراً احترافياً عالياً إلى جانب جهاز فني وإداري فذ يجيد التعاطي مع المواقف الصعبة، وكيفية تحويلها لمصلحة الفريق وما حدث في طهران وقبلها في دمشق يؤكد لنا تلك الحقيقة التي بإذن الله سوف تقودنا لتحقيق أهدافنا التي لا حدود لها.

كلمة أخيرة

ــ لقد قطعنا منتصف الطريق وفي النصف الأول حققنا المهم وكانت خطواتنا ناجحة لأنها كانت مدروسة ولم نترك شيئا للصدفة بل عملنا حساباً لكل نقطة مهما كان حجمها، لذا كان النجاح حليفا لنا، ولأن العبرة دائما في النهايات فإن القادم من المشوار أصبح هو الأهم بالنسبة لنا من أجل بلوغ طموحاتنا التي هي بحاجة إلى ترجمة واقعية.. وتحقيق ذلك يتطلب منا الفوز في موقعة العين المقبلة، لأنها تمثل جسر العبور الحقيقي للدور الحاسم من التصفيات المؤهلة لمونديال جنوب أفريقيا.

ــ النصف الأول من المشوار لن يكون له معنى إذا لم نستثمره بالشكل المطلوب في النصف الثاني والأهم من المشوار، وكما حققنا الدرجة الكاملة أمام الكويت على أرضنا فمن الضرورة بمكان عدم التفريط في أي نقطة من المباريات التي تقام على أرضنا.

mjasim@albayan.ae