ـ منذ وصول وفد اللجنة الأولمبية القطرية إلى العاصمة اليونانية أثينا لحضور اجتماعات اللجنة الأولمبية الدولية التي بدأت للتصويت على المرحلة الأولى للمدن الخمس التي يحق لها المشاركة في التنافس على تنظيم دورة الألعاب الأولمبية وهي تخطف الأضواء بسبب روعة الملف والتحضير الجيد لطلب أولمبياد 2016.
وتشارك العاصمة الدوحة كإحدى المدن المترشحة مع ست مدن أخرى هي شيكاغو الأميركية ومدريد الإسبانية والعاصمة اليابانية طوكيو ومدينة ريو دي جانيرو البرازيلية وبراغ التشيكية وباكو الأذريّة، وبغض النظر عن اسم المدينة فإن اسم الدوحة بحد ذاته تحول كبير وحدث تاريخي في الدخول مع هذه المدن الخمس في التصفيات النهائية، وبعد دراسة ملفات هذه المدن بشكل متكامل والتي من المقرر أن تقدم خلال شهر مايو من العام المقبل، وسيعلن في الثاني من شهر اكتوبر 2009 المدينة الفائزة بشرف استضافة اولمبياد 2009.
ـ ويشهد الحدث اهتماماً دولياً كبيراً في بلد ومهد الأولمبياد، فعيون العالم ترقب تصويت اختيار المدن الخمس، حيث الأنظار.. ولنا الفخر بأن يكون ملفنا العربي هو الوحيد في تاريخ الأولمبياد.
ـوكانت الدوحة قد قدمت ملف التنظيم منذ خمسة أشهر، حيث تملك الدولة العديد من المنشآت الجاهزة والتي تصل إلى 80% من متطلبات الدورة الأولمبية، وكذلك الخبرة والدراية التامة في إدارة الأحداث الكبرى، خصوصاً بعد نجاحها المنقطع النظير في استضافتها لدورة الألعاب الآسيوية في نهاية عام 2006 والتي قدمت تنظيماً ومنشآت استحقت التقدير، بالإضافة إلى تنظيمها العديد من الأحداث الرياضية الكبرى.
ـ لم تكتف الدوحة بنجاح الدورة الآسيوية للألعاب التي نظمتها قبل عامين، فقد تواصلت جهود اللجنة الأولمبية القطرية في سبيل الترويج والدعاية والنشر للأجيال القادمة.
حيث بدأ التركيز إعلامياً، جاء ذلك عبر جولة لرئيس ملف الأولمبياد بعد أن قامت اللجنة الأولمبية بتسليم ملف الدوحة وسط تنافس قوي شارك به العديد من الدول العريقة في مجال الرياضة، وأرى أن وجود اسم الدوحة هو في حد ذاته تحد للشعب القطري الذي رحب بكل فئاته عبر الاستبيان الذي قامت به اللجنة المنظمة قبل فترة عندما وجدوا أن الخير سيعم على البلاد في حال إقامة الأولمبياد ولسان حالهم يقول (زوروني كل سنة مرة) من الأحداث الرياضية لأنها تساهم كما ساهمت دورة العمر الآسيوية في نقلة نوعية في البنية التحتية للمجتمع القطري، فهذه التحركات واضحة وملموسة.
ـ مثل هذه المبادرات التي خرجت تستدعي التوقف عندها، فهذه اللجان لم تنتظر ضياع الوقت، فقد تحولت تحركات البعثة الأولمبية إلى خلية نحل لإنجاز تنفيذ خططها عبر استراتيجية شاملة، وهي تسعى جاهدة في عملية التطوير والبناء لمستقبل مشرق للرياضة بصفة عامة التي تعبر عن سعادتها ووجودها كمنافس مع دول عريقة صاحبة التاريخ الطويل.. والله من وراء القصد.
من الذاكرة:
قطر تقدمت بجانب تنظيم الأولمبياد عام 2016 إلى تنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2018، فالخطوات هناك عملية وليست إعلامية وهذا هو الفارق!
