عقد مجلس إدارة نادي الشارقة برئاسة الشيخ احمد بن عبدالله آل ثاني مؤتمراً صحفياً مساء أمس الأول في مقر النادي بقاعة المؤتمرات، للمدرب التونسي يوسف الزواوي قائد الفريق الجديد، بعد أن تم التعاقد معه لمدة موسم واحد قابل للتجديد، حضر المؤتمر، علي عمران نائب رئيس النادي، و إبراهيم النمر أمين السر العام المساعد وعبدالله ابراهيم عضو مجلس الإدارة والمشرف على فريق الكرة، وعبدالعزيز محمد «عزوز» مدير الفريق وبدر احمد إداري الفريق، ومعهم سعيد الكاس واندرسون لاعبا الفريق، والعديد من أعضاء المجلس.
ترحيب... في بداية المؤتمر قام النمر بالترحيب بالزواوي لعودته إلى بيته القديم نادي الشارقة، وقدم النمر الزواوي وعرض تفاصيل التعاقد في كلمات سهلة بسيطة حيث قال: تم توقيع التعاقد صباح الثلاثاء بعد وصول الزواوي مباشرة واجتماعه مع الشيخ احمد بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس الإدارة، والاتفاق على كافة البنود، وأهداف الفريق في المرحلة المقبلة، ليصبح الزواوي من تلك النقطة هو المسؤول الأول والأخير عن الفريق.
عودة سعيدة
ومن جانبه أكد يوسف الزواوي سعادته بعودته إلى بيته الشارقة، وهذه العودة تعكس مدى العلاقة الطيبة والجيدة بين المدرب والإدارة الحالية، والإدارة الشرقاوية بشكل عام، وهناك حالة حب بيني وبين قلعة الملك يفوق أي علاقة في الشق الرياضي.
وقال الزواوي: أنا اشكر الشيخ احمد بن عبدالله على ثقته في إمكاناتي وقدراتي ورغبته في عودتي للفريق مرة أخرى، واعتقد أن الفريق في تلك المرة مختلف عن المرات السابقة، فقد استعاد الفريق هيبته مرة أخرى وقيمته العالية، والشارقة من الفرق السباقه وله تاريخ عريق وشرف لأي مدرب أن يتولى مسؤوليته، وتلك الثقة هي مسؤولية كبيرة على عاتقي أتمنى أن يوفقني فيها المولى عز وجل.
الجديد لدى الزواوي
حاول التونسي يوسف الزواوي مدرب الشارقة الجديد أن يفند أفكاره وان يفكر بصوت عال فيما سوف يقدمه للشارقة فقال: في المرة الأولى التي توليت فيها مسؤولية الفريق منذ ثلاثة مواسم كان الفريق في طور البناء وإعداد فريق للمستقبل ولم يكن لدينا أي إمكانية لتحقيق بطولات أو وضع الأهداف، وكان يشارك للمرة الأولى في آسيا ولم يكن لديه الخبرة المطلوبة لذلك، وكانت معادلة صعبة أن تشارك في معترك آسيا بفريق صغير في طور البناء وبلا خبرة، وكانت الانطلاقة صعبة والخسائر متتالية، ومع ذلك كانت الإدارة على وعي كامل وجددت الثقة في الجهاز الفني، هذه كانت مجمل تجربتي في المرة الأولى.
أما حالياً فأعتقد انه لابد من الاستفادة من خبراتنا السابقة لنلعب الأدوار الأولى وان نسعى إلى البطولة بلا شك، وهذا هو هدفنا الحالي، واعتقد انه لابد من السعي لتغيير عقلية اللاعب في ظل متطلبات الاحتراف الجديدة، والتفكير في كيفية التعامل مع الاحتراف.
المحترفون
وحول محترفي الفريق أوضح الزواوي أن وجود اندرسون مع الفريق عامل مهم جداً، ولابد من البحث عن لاعب ارتكاز على مستوى عال يجيد التعامل في الاتجاهين دفاعا وهجوماً، إضافة إلى محترف صانع العاب، وأشار الزواوي ان وجود شجاعي مع الفريق لموسمين مضيا لم يكن لديه أي تأثير ولم يستفد الفريق من مهاراته لصالح المجموعة، وكان لعبه فرديا بشكل كبير، ولم يكن له مردود مع الفريق، خاصة وان الأجانب هما عصب الفريق وعموده الفقري، وإذا ثبت أداؤهم ثبت أداء الفريق بشكل عام، وهو الذي يصنع الفارق، والدليل أداء اندرسون الثابت طوال الموسم، وأتذكر انه في الفترة الأولى التي توليت فيها المسؤولية لم نوفق في الأجانب.
وأحب أن أؤكد اننا لا نظلم شجاعي، فهو لاعب مهاري وقادر على صناعة الفرص إذا ما لعب لصالح المجموعة، ولكن أريد أن نسعى لمحترف اقل أخطاء.
وعن احتياجاته من لاعبين قال: إن أي عمود فقري لفريق الكرة يتمثل في حارس مرماه ووسط قوي بقيادة لاعب ارتكاز مهاري، إضافة إلى رأسي حربة محنكين، فالتوازن مطلوب ما بين الدفاع والهجوم، واعتقد أن لاعب الارتكاز هو روح الفريق.
الاستقرار الإداري
وحول مدة تعاقده لموسم واحد فقط قال: اعتقد أن تلك النقطة لا تمثل بالنسبة لي أي ضغوط أو عدم استقرار فالعقد قابل للتجديد، والاستقرار موجود بدليل عودة الشارقة للتعاقد معي مرة أخرى فهذا قمة الاستقرار وما يشعرني بأني في بيتي ومستقر بلا مشكلات.
وتعاقد الإدارة مع مدرب يعلم البيت وقدراته هو عودة للاستقرار، وأيضا على علم ودراية بالكرة الإماراتية.
ودعونا نتفق على أن الكرة مجنونة قد تعطيك وقد تتخلى عنك، ومسألة التعاقد لمدة موسم واحد ليس معناه عدم استقرار، فعلى العكس انا أرى عودتي للشارقة هو قمة الاستقرار، ونسبة نجاح أي فريق غير مربوطة بالإدارة أو المدرب وحسب، بل أقدام اللاعبين أيضا، وفي الأساس التوفيق من عند الله سبحانه وتعالى.
البطولة الآسيوية
وعن تصوره لمشاركة الشارقة في البطولة الأسيوية قال الزواوي: اعتقد أن خبرتنا الآسيوية قليلة والمشاركة تتطلب خبرة عالية، إضافة إلى أن عقلية اللاعب في البطولة الأسيوية لابد أن تكون مختلفة، ولا يوجد للشارقة تاريخ في أسيا أو أي فريق إماراتي باستثناء العين، ومشاركتنا في آسيا كانت مرة واحدة فقط من قبل ولم نكن مستعدين، وفي تلك المرة قد يكون الوضع مختلفا قليلاً.
الجهاز المعاون
وحول اختياره لجهازه المعاون اكد الزواوي انه لم يستقر حتى الآن على أعضاء جهازه المعاون، وان كان له مساعدوه الذين يشكلون إطارا فنيا كاملا سواء مدرب مساعد أو مدرب حراس ومدرب للياقة البدنية، وهذا الأمر لم يحسمه مع إدارة النادي وفي النهاية ستكون الاختيارات لصالح الفريق.
تجاربه
وعن تجربته مع الشعب والأهلي قال الزواوي: في الأهلي كانت هناك عوامل كثيرة ضدي بداية من استدعاء أكثر من نصف الفريق للمنتخب، إضافة إلى دخول أكثر من 12 لاعبا جديدا على الفريق وكان يتطلب منا هذا عملا ضخما ومضاعفا، وقد منحت كل ناشئي الفريق في فترة الإعداد فرصة للعب المباريات الودية من اجل الوصول إلى أفضل فريق، واعتقد ان وصول الفريق إلى لقب الكأس لم يكن من فراغ وتراكم لعملنا في البداية في اطر وسياسة سليمة.
اما مع الشعب فبالرغم من تصدر الفريق الدور الأول لموسم 2006 /2007، ألا أنني كنت ارفض أن أعلن أننا سنفوز بالدوري، وفي كل مباراة يؤكد لي الإعلاميون فوز العشب وأنا ارفض تلك النظرية، إلى أن غضبت مني الإدارة للتقليل من حجم الفريق، وكنت وقتها أتحدث بواقعية واعلم إمكانات فريقي وأنا لا املك البديل القادر على استمرار النتائج، وفي النهاية صحت وجهة نظري وخسر من كان يراهن على فوز الشعب.
آلية
خطوة خطوة من الهواية إلى الاحتراف
مع تزامن انطلاق دوري المحترفين الموسم المقبل وتعاقد الشارقة مع الزواوي، كان لابد وان نتعرف من المدرب على آلية تعامله مع اللاعبين قبل انطلاق دوري المحترفين فقال الزواوي: اعتقد ان من الخطأ ان نربك اللاعب الإماراتي بالالتزامات دفعه واحدة، فيجب الا نثقل كاهله وهو في بداية عالم الاحتراف، فلا نطلب منه النوم المبكر والاستيقاظ في ميعاد وتناول وجبات معينة والتواجد في النادي عدد ساعات محددة، كل تلك الأمور على سبيل المثال قد تربك اللاعب، ويجب ان نوضحه له خطوة خطوة حتى لا تفشل عملية الانتقال من الهواية إلى الاحتراف.
سفر
الزواوي يعود إلى تونس لإنهاء متعلقاته
يطير التونسي يوسف الزواوي مدرب الشارقة الجديد إلى تونس مرة أخرى خلال أيام قليلة من اجل ترتيب أوراقه ومتعلقاته في تونس قبل ان يعود مرة أخرى إلى الإمارة الباسمة من اجل وضع اللمسات الأخيرة على شكل الفريق الموسم المقبل ووضع برنامج الإعداد الذي ينطلق منتصف الشهر المقبل في ألمانيا، ومن المفترض ان يعكف الزواوي على دراسة بعض الأمور الخاصة بالفريق أثناء تواجده في تونس من اجل إنهائها قبل انطلاق المعسكر. لاسيما موضوع المحترفين وبعض اللاعبين المواطنين الذي يفكر المدير الفني الجديد لتدعيم صفوف الفريق بهم في ظل الإمكانات المتاحة أمامه.
اعداد
الشارقة يستعد لدوري المحترفين في ألمانيا
يبدو ان مجلس ادارة النادي برئاسة الشيخ احمد بن عبدالله آل ثاني، قد استقر الرأي داخلها على انطلاق برنامج إعداد الفريق الأول في منتصف الشهر المقبل استعداداً لانطلاق أول دوري محترفين، واستقر الرأي داخل الإدارة على إقامة المعسكر في ألمانيا. وحول المعسكر والإعداد قال الزواوي: الإعداد سوف يبدأ في منتصف شهر يوليو في ألمانيا وهو مكان مناسب جداً للإعداد لما تتمتع به ألمانيا من إمكانات جيدة، وقد يقسم على فترتين في بلدين مختلفين، خاصة وان هذا الأمر يعود على اللاعبين بالنفع وحتى لا يكون هناك أي ملل من التواجد في مكان واحد لمدة طويلة.
محمد نبيل

