يعتبر حكمنا الدولي محمد عمر واحداً من ابرز حكام الكرة خلال الموسم الكروي الحالي سواء على الصعيد المحلي أو القاري بعد المستوى المتميز الذي قدمه، وأشاد به جميع المراقبين خاصة من الاتحاد الآسيوي بعد أن أدار عدداً من المباريات القوية مثل لقاء استراليا والصين والذي يعتبر شهادة فخر واعتزاز لكوادرنا التحكيمية بعد أن نال الاستحسان والتقدير من الفريقين إضافة إلى تألقه خلال إدارة مباراة فيتنام وتركمانستان والعديد من المباريات القارية سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية.

ولم يكن تميز حكمنا الدولي محمد عمر منصباً على الصعيد الخارجي بل تواصل في المنافسات المحلية فكان نجما فوق العادة هذا الموسم بعد أن أدار 13 مباراة منح خلالها اللاعبين 64 إنذاراً وعدد 2 بطاقة حمراء واحدة بطرد مباشر والثانية بسبب الإنذار الثاني، كما احتسب 11 ركلة جزاء ويعتبر الموسم المحلي المنتهي واحداً من أفضل المواسم التحكيمية لحكمنا الدولي محمد عمر بشهادة الجميع مما يعتبر وساما على صدره عليه أن يعتز به لأنه يثبت به للجميع أن لدينا حكاما على مستوى عال قادرين على إدارة كافة منافساتنا بنجاح وان حدثت أخطاء فهي نتيجة قرارات تقديرية تحدث في كل الملاعب الكروية العالمية. بانتهاء الموسم الكروي فتح حكمنا الدولي محمد عمر قلبه إلى «البيان الرياضي» ليتحدث عن هموم وأشجان الموسم المنتهي من خلال اللقاء التالي:

هذه أسباب غيابي ... في بداية اللقاء قلت لحكمنا الدولي لماذا لم تحضر الاحتفال السنوي للحكام الذي أقيم بقرية البوم السياحية، وقد قيل الكثير عن أسباب عدم هذا الحضور ولعل أبرزها غضبك من عدم اختيارك كأفضل حكم محلي عن الموسم المنتهي ..يقول محمد عمر بداية لابد أن أقول للجميع أننا تربينا على حب الناس وحب الخير لهم ولا يمكن أن أحزن على حدث يسعد احد زملائي أو حتى معارفي لأني أكن كل الحب والاحترام والتقدير للناس، والحكاية يا عزيزي لا فيها حزن ولا غضب ولا موقف كما قيل حين ذاك كل ما في الأمر إنني حضرت من فيتنام في نفس الليلة وعند حضوري فوجئت بوفاة احد الأقارب وذهبت للعزاء وقمت بالاتصال بالأخ علي بوجسيم رئيس لجنة الحكام وشرحت له الموقف وسمح لي بعدم الحضور تقديراً منه لظروفي.

لماذا أغضب؟

وعدت لأقول له هل غضبت من عدم اختيارك لنيل جائزة أفضل حكم عن الموسم المنتهي؟ فقال: لست من الناس الذين يغضبون في مثل هذه الظروف لأني على ثقة بان كل إنسان لا يأخذ أكثر من نصيبه، والأخ محمد الجنيبي الفائز باللقب هذا الموسم يستحق التقدير والاحترام والجائزة وقد قمت بتهنئته على الجائزة لان أي تكريم لزميل يعتبر تكريما لنا جميعا لأننا في النهاية نسعى إلى خدمة وطننا ومصلحة الوطن فوق أي اعتبار.

لن أبتعد

وعن مدى استمراره في التحكيم من عدمه خلال الفترة المقبلة يقول الحكم الدولي محمد عمر: منذ 3 سنوات مررت بظروف صعبة للغاية والكل يعلمها جيدا وخلال تلك الفترة راودتني فكرة الاعتزال خاصة وان معنوياتي كانت منخفضة حينها ولكن كل من قمت باستشارتهم من إخواني الحكام والمسؤولين نصحوني بالاستمرار والسعي إلى التغلب على ظروفي بالعزيمة والصبر ورضخت لرغبة الجميع بالاستمرار والحمد لله استمررت بمستوى جيد وأفضل من قبل مما دفعني إلى صرف النظر عن تلك الفكرة تماما خلال المرحلة المقبلة ولذلك أنا مستمر ولن اترك التحكيم.

راضٍ عن مستواي

يقول محمد عمر: إنني راض تماما عن مستواي خلال الموسم الحالي سواء كان قاريا أو محليا واشعر أن مستواي أفضل من قبل بأشياء عديدة ولا أقول إنني أفضل من زملائي ولكن كل واحد منا يبذل أقصى جهد له من اجل الظهور بمستوى متميز يعزز من مستوى اللعبة في الدولة، وخلال الموسم المنتهي استطيع القول إن المستوى التحكيمي كان جيداً لأن الجميع كان يعمل بأسلوب جماعي من اجل الظهور بمستوى يتواكب مع الطموحات المرجوة لتطوير اللعبة، وكانت لجنة الحكام تعمل جاهدة على تطوير الأداء والسعي إلى تدارك السلبيات من خلال التدريبات المتواصلة مع الحكام والمحاضرات النظرية التي تبرز الأخطاء ومناقشة كيفية علاجها.

مباريات ماراثونية

وبسؤال محمد عمر عن أصعب المباريات التي قام بتحكيمها خلال الموسم المنتهي يقول: الموسم شهد العديد من المباريات القوية والصعبة خاصة في الدور الثاني الذي شهد منافسات قوية للغاية سواء في صراع القمة أو النجاة من الهبوط والحمد لله أنا وزملائي كنا على مستوى المسؤولية وأدرنا المباريات بشكل جيد ومنحنا كل طرف حقه تماما واعتبر مباراة العين مع الوحدة وكذلك مباراة الأهلي مع الوصل من أصعب المباريات التي قمت بإدارتها خلال الموسم المحلي المنتهي لأنها كانت مباريات ماراثونية مثيرة والحمد لله أدرتهما بشكل جيد.

نتوقع ضغوطاً

وعن استعداد حكامنا لإدارة أول دوري للمحترفين خلال الموسم المقبل يقول محمد عمر إن معظم حكامنا من الدوليين سبق وأداروا العديد من المباريات الإقليمية سواء على صعيد المنتخبات أو الأندية وكل لاعبي تلك الفرق من المحترفين أي أن العملية لن تكون صعبة أو جديدة علينا.

صحيح بداية الدوري ستشهد بعض الضغوط الجماهيرية والإعلامية نظرا لحداثة الدوري ولكن بأداء حكامنا المتميز للمباريات ستخف الضغوط والأمور ستكون أكثر سلاسة وسهولة لان اللاعب حينما يشعر بقيمة الاحتراف سيكون أكثر التزاما وحينما يصل إلى هذه المرحلة سيزيد من تركيزه على اللعب مما يسهل من مهمة الحكام الذين سيديرون المباريات.

لا نحتاجهم

ومن يقول إننا في حاجة إلى حكام أجانب من اجل المساهمة في إدارة مباريات دوري المحترفين أقول له إننا لا نحتاج إلى هذه الاستعانة ليس بسبب العناد ولكن لأننا نملك بالفعل نخبة من الحكام المتميزين ولدينا قاعدة قوية من العناصر الشابة ومن غير المعقول أن نقوم بالقضاء على تلك القاعدة بأيدينا.

نحن من يتابع الدوريات القريبة من دولتنا والتي تستعين بحكام أجانب سيجد أن الأخطاء موجودة وبكثرة أي أن الاستعانة بالحكام الأجانب لم تقلل الأخطاء ولكن المشكلة الكبرى أن عدد الحكام المواطنين بتلك الدول بدأ ينقرض لإحباط تلك العناصر كما أن القاعدة أصبحت خاوية وأصبح مستوى التحكيم المحلي هناك مغيباً فهل تريدون أن نصل لهذا المستوى بعد الانطلاقة القوية التي حدثت لنا طوال السنوات الماضية.

المشكلة ـ كما يقول محمد عمر ـ أن دوري دولنا العربية عناصره تحترم قرارات الحكام الأجانب حتى لو كانت أخطاؤهم بالعشرات ولا يتقبلون خطأ واحداً من حكمهم وانظروا إلى مباريات الديربي في معظم الدول العربية سنجد أن حكاماً أجانب هم من يقومون بإدارتها رغم كثرة أخطائهم وهذا أمر صعب جدا ويؤثر على معنويات الحكام من أبناء البلد وبالتالي يتأثر أداؤهم خلال إدارة المباريات.

ويشير محمد عمر إلى نقطة مهمة حينما يقول إن البطولات الكبرى التي تقام مثل كأس العالم لا تخلو من الأخطاء التحكيمية على الرغم من قيام الاتحاد الدولي بالاستعانة بأفضل الحكام على مستوى العالم وأيضا لابد أن نكون منصفين ونقول إن التكنولوجيا الحديثة بالبث التلفزيوني ساهمت في كشف الأخطاء والتركيز عليها ولجان التحكيم بالعالم تسعى إلى تدارك الأخطاء ولكني أقول بصدق إن الأخطاء لن تمنع في العالم لأنها صادرة من بشر وكلها قرارات تقديرية قابلة للصواب والخطأ.

تمنى محمد عمر في نهاية لقائه التوفيق للكرة الإماراتية خلال المرحلة المهمة المقبلة خاصة في ظل التحديات القوية والطموحات الكبيرة مع انطلاقة دوري المحترفين وان يكون الجميع عند حسن الظن بهذه الانطلاقة التي ستقود كرة الإمارات إلى عهد جيد نأمل أن يكون فاتحة خير على المنتخبات الوطنية بكافة مراحلها خاصة الفريق الأول الذي نأمل جميعا أن يصل إلى نهائيات كأس العالم المقبلة في جنوب إفريقيا.

خطوة ممتازة

لاشك أن مساعي لجنة الحكام برئاسة علي بوجسيم بتفرغ الحكام خلال المباريات بداية من انطلاقة دوري المحترفين يعتبر خطوة جيدة تنصب في صالح قضاة الملاعب واللعبة بشكل عام لان استقرار الحكم يساهم في زيادة تركيزه خلال المباريات وتدفعه إلى مزيد من الجهد للوصول إلى مستوى جيد ونأمل أن تكلل هذه الجهود بالتوفيق لأننا في حاجة إلى دعم قوي واستقرار يدفع الحكام إلى تقديم أقصى جهد لهم خلال المباريات.

عودة

عاد حكمنا الدولي محمد عمر من العاصمة التركمانية عشق أباد بعد أن أدار مباراة تركمانستان مع كوريا الجنوبية في منافسات المرحلة الثالثة من المجموعة الثالثة الآسيوية وقد انتهت المباراة بالتعادل السلبي بدون أهداف وظهر طاقم التحكيم الإماراتي المكون من محمد عمر وناصر بهروز وعمر العضد ومعهم فريد علي حكماً رابعاً بمستوى متميز في إدارة المباراة التي جاءت جيدة المستوى من الطرفين رغم حاجة كل طرف إلى تحقيق الفوز من اجل الاقتراب من التأهل ولكن جاء التعادل مخيباً للآمال.

العوضي النمر