ــ عودة منتخبنا الوطني بنقطة مهمة من أمام المنتخب الإيراني على أرضه بملعب ستاد ازادي بطهران لهي مكسب أشبه بالفوز.
ــ وإن لم يتحقق هذا الفوز واقعاً وقد كان مواتياً إلا أن هذه النقطة «خير وبركة» لأنها حافظت على صدارة الأبيض لمجموعته الخامسة ورفعت من رصيده إلى خمس نقاط وقد خاض اللاعبون أقوى وأقسى المباريات في هذه المرحلة بشجاعة وبسالة.
ــ لقد كان الفوز ممكنا لو تحلّى الحكم الدولي الكوري بجرأة مرة واحد خلال إدارته للمباراة واحتسب ركلة جزاء واضحة وضوح الشمس إثر العرقلة التي تعرض لها نجم منتخبنا المستهدف دائما من الخصوم المنافسين إسماعيل مطر داخل المنطقة الخطرة.
ــ وهل هناك أوضح من مشهد «سمعة» وقد تسلم تمريرة حيدر ألو علي المتقنة ثم قام بمراوغة المدافع الإيراني بغتة بمهارة عالية وانفرد بحارس المرمى تماما.. وعندما قرر تسديد الكرة لحق به.. المدافع وعرقله من الخلف!
ــ حدث هذا أمام مرأى الآلاف التي احتشدت داخل الإستاد وتيقنت أنها ركلة جزاء لاشك فيها، وشاهد الواقعة مئات الآلاف من المتابعين للمباراة منقولة تلفزيونيا أيضاً ولكن الحكم ومساعده الأول تغاضيا عن العرقلة.. بلا مسوغ قانوني.. ولا اعتماد على روحه!
ــولا ندري ماذا سيكتب مراقب المباراة عنهما ــ مع العلم والإيمان بان قرار الحكم نهائي مهما كبرُت وعظمت أخطاؤه!!
ــ المهم ان العودة من ملعب ازادي، وما أدراكم عن هذا الإستاد المهيب الذي كان يقال عنه الداخل له مهزوم مقتول والخارج منه خاسر لا محالة نسبة للحشود الجماهيرية الإيرانية التي تكتظ فوق مدرجاته وتزأر كالأسود مؤازرة منتخبها بقوة.
ــ إلا أن لاعبينا لم يعد يُرعبهم.. هذا المشهد الصاخب والمصاحبة معه هتافات مدوية مطالبة بالفوز وليس غيره. فأحبطوهم بالأداء الجيد والتركيز والانضباط التكتيكي والقدرة على الصمود في الشوط الأول.. والسيطرة الميدانية.. والتفوق بالتمريرات والتسديدات التي حالت علوها فوق العارضة أو بالقرب من القائمين ولوج إحداها الشباك في الشوط الثاني.
ــ إن من أهم مكاسب منتخبنا في هذه المباراة عودة الثقة للاعبينا للدرجة التي صاروا يلعبون بتركيز واطمئنان مدركين ان الخروج بنقطة ذهاباً سيمهد الطريق أمامهم للفوز إياباً يوم السبت المقبل.
كلمات لها إيقاع
ــ لقد بدا واضحاً أن مباريات الدوري في الجولات الأخيرة صقلت لاعبي منتخبنا بل ساهمت في إكمال جاهزيتهم لمباريات هذه التصفيات بعد ان تسلمهم المدرب ميتسو وأدخلهم في معسكره.
ــ و لأنه يعلم ان المشوار مازال طويلاً وصعباً ويحتاج إلى مزيد من الجهد والتدريب وهضم خططه فلم يمنحهم بعد العودة من طهران سوى ساعات قليلة ومن ثم الانخراط في المعسكر.
ــ ان المحافظة على الصدارة حتى النهاية ستضمن لنا التأهل للدور الرابع بالوصافة إن حدث أي تفريط في الحصول على البطاقة الأولى.
