ــ قدم منتخبنا الوطني أداء مشرفاً ونال تقدير كل من تابعه، حيث تصدر المجموعة الخامسة من المرحلة الثالثة لتصفيات كأس العالم، ونجح لاعبونا في المقاومة والتحدي برغم كل الصعاب التي واجهتهم خلال الحرب النفسية التي شنها أعضاء الفريق الخصم قبل وأثناء المباراة، حيث نطالب الاتحاد الآسيوي التدخل في منع مثل هذه الأساليب التي قد تسيء للعبة، فهنالك أمور يجب أن تكتب بصراحة وتنقل عبر المراقبين الدوليين إلى الجهات المختصة للحد من ظاهرة الانفلات الكروي.
ونعود إلى المباراة من الناحية الفنية فنقول إن مدرب منتخبنا الساحر الفرنسي برونو ميستو عرف كيف يتفوق على المدرب المبتدئ علي دائي والذي يبدو أنه سيخسر كثيراً بعد أن تسبب في كثرة ظاهرة الخلافات بين أعضاء المنتخب الإيراني وهذه مشكلة المدربين النجوم.
ويذكرنا بصائد البطولات المدرب الروماني بلاتشي والذي كان يحابي النجوم البارزين، على سبيل المثال لا الحصر عبيدي بيليه أيام تدريبه فريق العين، وبينت هذه التصفيات أن الفريق الإيراني لديه مشكلة خارج الملعب برغم أنه يملك الكثير من اللاعبين الموهوبين، إلا أنه يعاني من المدرب الذي لا يعرف كيف يقوده، بينما العكس الصحيح تماماً عند لاعبينا.
فقد كانوا رجالاً؛ نجحوا في خطف نقطة ثمينة أمام منتخب إيران في المباراة التي جرت بينهما أمس على استاد آزادي بطهران، ولولا الحكم ـ سامحه الله ـ لخرجنا فائزين، حيث لم يحتسب ضربة جزاء واضحة لصالح إسماعيل مطر، وقد أبدع لاعبونا، وعلينا الآن أن ننسى صفحة طهران ونفكر في القادم فهو الأهم وعلينا أن لا نبالغ بالنتيجة، فالطريق مازال صعباً وشاقاً.
ــ وبنتيجة التعادل السلبي رفعنا رصيدنا إلى النقطة الخامسة من ثلاث جولات واصلنا بها تصدرنا للمجموعة وفي المقابل ارتفع رصيد المنتخب الإيراني إلى النقطة الثالثة.
ــ ومباراة الأمس أثبتت أن الفريق أصبح لديه نضج ووعي كروي عال في التصفيات المونديالية، حيث استمرت الروح القتالية العالية والأداء التكتيكي، وتألق ماجد في الذود عن مرماه، فكان نجماً استحق الإشادة من كل الجماهير لحفاظه على مرماه طوال التسعين دقيقة بعد مباراة رائعة أمام أكثر من 40 ألف متفرج، وهذه دعوة لجماهيرنا برد الدين للعبور إلى المحطة القادمة بالعين، ونحن على ثقة بأن (ربعنا) يدركون أهمية اللقاءات القادمة، إذا كنا نريد أن نطرق المرحلة القادمة وهي الأصعب قبل تحقيق الحلم الثاني وهو ليس ببعيداً بعد أن صنفت الكرة الإماراتية في التصنيف الأول في القارة الآسيوية لبطولة دوري المحترفين.
وهذا لاشك مكسب كبير للعبة التي تخطو بخطوات بدقة متناهية وهذا هو سر نجاحنا، نريد أن يستمر الأبيض مشواره ونحن واثقون كل الثقة من أن المجلس الجديد سيزيد من دعمه للمنتخب، حيث رفع الاتحاد شعار المنتخب أولاً وثانياً وثالثاً.. والله من وراء القصد.
من الذاكرة:
ــ سبق للمنتخبين أن التقيا وجهاً لوجه في مواجهات سابقة في 9 مناسبات، من بينها تعادلان سلبيان، وفوز وحيد لمنتخبنا وديا عام 97. وسبق للمنتخبين أن لعبا وجهاً لوجه في تصفيات المونديال 2001 وكانت المواجهتان في الملحق الآسيوي، حيث فاز المنتخب الإيراني ذهاباً وإياباً.. واليوم منتخبنا غير!.
