ــ حقق مؤتمر دبي الرياضي الدولي الثالث والذي أقيم تحت عنوان (صناعة الاحتراف الرياضي) نجاحا كبيرا برغم بعض السلبيات سيتداركها المجلس يعرفها المعنيون بالأمر وسنسعى بالتغلب عليها قبل انعقاد المؤتمر الرابع السنة القادمة إذا بقي لنا من العمر بقية أطال الله في أعماركم..

ولكن مؤشرات المكاسب كثيرة ومنها مشاركة 16 دولة يمثلها 41 متحدثا من الخارج، 46 متحدثا من داخل الدولة، ومن خلال أوراق العمل والبحوث التي بلغت 50 ورقة عمل وبحث، ومن خلال الجلسات والمناقشات التي تمت بحضور 660 مشاركا فقد لفت الانتباه هو جدية المشاركين حيث قدموا تغييرا وفهما في تطوير القوانين واللوائح التي تحكم القطاع الرياضي لمعالجة العديد من المستجدات أثناء تطبيق الاحتراف ومباركة الجهود التي تم التوصل إليها من قبل كافة الجهات الرسمية فيما يتعلق بالموافقة على رفع كافة النزاعات التي تنشأ بين أطراف القطاع الرياضي إلى هيئة التحكيم الرياضي، والالتزام بها.

وحددت التوصيات أيضا وضع إطار واضح يحدد مقومات تطوير الاحتراف بدءاً بمفهوم منظومة الاحتراف ومكوناتها وانتهاءً بصناعة الاحتراف، وبناء منظومة هرمية تقوم على ثقافة المساءلة تبدأ من البيت إلى المدرسة إلى الجامعة وحتى النادي، في إطار من المبادئ التربوية والقيم الأخلاقية، وتحقيق مبدأ اللعب النظيف القائم على المنافسة الشريفة والوقاية من أخطار المنشطات وشغب الملاعب وصياغة ميثاق أخلاقي للاحتراف الرياضي في كافة الألعاب والرياضات الجماعية والفردية بحيث يكون متمشياً مع عادتنا وتقاليدنا العربية الأصيلة

ــ وبما أن العبد لله قرأ التوصيات أرى ضرورة نشرها للأهمية القصوى حيث نناشد الجهات ذات المسؤولية المشتركة في القطاع الرياضي بوضع البرامج الكفيلة ببناء الوعي الاحترافي لدى الناشئين والبراعم باعتبارهم أحد أهم أطراف المنظومة وتشجيع الأندية والمؤسسات الرياضية على تحقيق معايير الإبداع والتميز التي تؤهلهم إلى خوض المنافسة على جائزة الإبداع الرياضي والتوسع في تطبيق أحدث وسائل التكنولوجيا الرياضية باعتبارها أحد السبل الداعمة وإنشاء المراكز الرياضية العلمية التي تعمل على سد الفجوة بين الواقع والمأمول، وبناء نظام الاحتراف الرياضي يبدأ من القاعدة إلى القمة.

ــ وضع النظم والبرامج المستحدثة التي تهدف إلى تشجيع جميع العاملين في القطاع الرياضي نحو التطوير الذاتي والمستمر وفق معايير القارية والدولية ونشر وتطوير وتشجيع الرياضة المجتمعية وتوفير البنية التحتية والمنشآت والملاعب الرياضية المفتوحة التي تشجع الأسرة على ممارسة الرياضية للجميع باعتبارها أحد المصادر الأساسية للاحتراف الرياضي. وهناك التصور الإعلامي والذي قدمه الزملاء أصحاب الخبرة والدراية ونرى بضرورة أن تعاد صيغة العلاقة بين منظومة الاحتراف والإعلام.

من الذاكرة:

ــ في المؤتمر الثالث قدم أبناء الوطن نموذجا طيبا في فن الإلقاء سواء في تقديم أوراق عملهم أو ترؤس الجلسات على مدى يومين وهذه واحدة من أبرز الايجابيات فالكفاءات الوطنية تمثل العنصر الأساسي في تنمية المجتمع بينما هناك جانب سلبي آخر هو غياب المعنيين بالأمر سواء الإداريين أو اللاعبين وهي نقطة تسجل عليهم.

aljoker@albayan.ae