يسعى عبقري الكرة السويدية زلاتان إبراهيموفيتش لان ينقل نجاحه مع الأندية الأوروبية إلى انجاز فريد مع منتخب بلاده، فرغم كونه أكثر اللاعبين موهبة في جيله إلا انه يفتقر للحسم مع المنتخب الذهبي والكحلي.
اعتماد السويد على زلاتان في كأس أوروبا المقبلة تعرض لنكسة تمثلت في إصابته بركبته، لكن المهاجم العملاق (92 .1 متر و84 كلغ) سيحاول التبرؤ من تهمة تهربه من المناسبات الكبيرة.
ولد إبراهيموفيتش في 3 أكتوبر 1981 في مدينة مالمو السويدية لام بوسنية ووالد كرواتي، وهو يعتبر حلال المشاكل الهجومية لناي انتر ميلان الايطالي الذي انتقل إليه عام 2006، بعدما أمضى سنتين مع يوفنتوس قادما من اياكس أمستردام الهولندي.
نشأ زلاتان الصغير في حي صعب في «روزنغارد» تجتمع فيه الجاليات الأجنبية، واكتسب مناعة نفسية أوصلته إلى المنتخب الأول عام 2001.
ورغم مساهمته الرئيسة في إيصال السويد إلى ربع نهائي كأس أوروبا 2004، إلا أن منتقديه يعيبون عليه نجاعته الضعيفة مع المنتخب وخصوصا في كأس العالم 2006، أما من الناحية الايطالية ورغم تألقه مع انتر واحرازه لقبي ال«سيري ا» الماضيين، وقف مجددا عند «نحس» العبء القاري، فساهم في خروج ال«نيراتسوري» من الدور الثاني لدوري أبطال أوروبا 2007 أمام فالنسيا الاسباني و2008 أمام ليفربول الانكليزي.
أغدق مدرب انتر الايطالي روبرتو مانشيني في مديح «برجه» السويدي ولقبه بـ «الظاهرة»، نظرا لمراوغاته الاستثنائية، ومواجهات الرجل لرجل التي لطالما وضعت المدافعين في مأزق حرج.
ويشدد مساعد مانشيني والمدافع السابق سينيسا ميهايلوفيتش: «زلاتان يفعل كل شيء، من المستحيل أن تراقبه»، في حين لقبته الصحف الايطالية «ايبراكادابرا» اي إبراهيموفيتش الساحر.
مواصفات زلاتان الايجابية يعوض عنها بطبعه الحاد والسيئ في أن، فبمقدور «ايل جينيو» التحول بلحظة إلى إنسان غاضب، فردي ومتعجرف، وما قدومه إلى مسقط رأسه المتواضع روزنغارد بسيارة فيراري الا دليل على ذلك.
انتخب إبراهيموفيتش أفضل رياضي سويدي عام 2007 على حساب العداءة سوزانا كالور، وأفضل لاعب أجنبي في الدوري الايطالي موسمي 2005 و2006، لكنه لم يحمل يوما الكرة الذهبية لعدم ثبات مستواه طوال موسم كامل.
يعتبر الهدف الذي سجله زلاتان في مرمى بريدا عام 2004 عندما كان في صفوف اياكس الهولندي من أجمل التحف الكروية في العقد الأخير، بعدما انطلق من مسافة 40 م بعيدا عن المرمى فغربل مدافعين عدة قبل أن يسجل الهدف الذي شاهده الملايين على شاشة التلفزيون وموقع «يو تيوب» الالكتروني.
زلاتان باق مع انتر ميلان حتى عام 2010 براتب سخي من الإدارة اللومباردية، لكن المال لن يكون همه هذا الصيف، إذ سيسعى ليرفع عنه تهمة تخاذله مع المنتخب السويدي في المناسبات الكبيرة.
(ا ف ب)
