يلقب المدرب السويدي لارس لاغرباك ب«ملك التصفيات» بعد أن قاد بلاده بنجاح إلى 5 بطولات كبيرة على التوالي، واشتهر بوسائله التكتيكية وميله إلى الصرامة والقساوة على حساب اللعب الجميل.

اكتسب لاغرباك (59 عاما) احترام السويديين وخصومه أيضاً، رغم الانتقادات التي طالته من الصحافة على طريقة اللعب المملة التي يقدمها المنتخب السويدي، لكن مساهمته في إيصال السويد إلى بطولات أوروبا أعوام 2000 و2004 و2008، إضافة إلى مونديالي 2002 و2006 جعلته يتربع على عرش التدريب في السويد.

ارتبطت صورة المدرب الحاد البصيرة، بهدوء ملفت يشبه طرقه التكتيكية، فهو لا يتعرض للحكام من خط الملعب ولا يثير الخصوم واللاعبين، إنما يقارب المباريات بتركيز خارق، في بزته الرياضية شابكا يديه على صدره وعاقدا حاجبيه.

ولا يخفي المدرب الصامت ـ العنيف انزعاجه من بعض الألقاب المطلقة عليه، وهو لا يحبذ اللقاءات الإعلامية كثيراً إذ يعتبرها مضيعة للوقت لأنه يحب التركيز على العمل.

طرق لاغرباك باب المنتخب السويدي عام 1990 عندما اشرف على منتخب الشباب ولعب دور «الجاسوس» على خصوم المنتخب السويدي في مونديالي 1990 و1994 حيث ذاق طعم الانتصار عندما حلت السويد ثالثة أمام بلغاريا.

عين لاغرباك عام 1998 مساعدا لطومي سودربرغ مدرب المنتخب الأول القادم من منتخب تحت 21 سنة خلفا لطومي سفنسون، ثم أصبح المدرب الأول بالمشاركة مع سودربرغ نفسه بعد سنتين نظرا لتقدير الأخير لخططه التكتيكية الرائعة، لينتهي به المطاف مدربا وحيدا للسويد بعد أوروبا 2004 التي خرجت فيها من ربع النهائي أمام هولندا في ركلات الترجيح.

لا يتوانى لاغرباك في الدفاع عن نفسه وعن طرقه العصرية في التدريب، «أصبح للسويد مكانة رفيعة في العقد الأخير، ومنذ استلامي مهام المدرب ارتفع معدل التسجيل لدينا، ما يجعلني افخر بنفسي لما قدمته حتى الآن».

مشوار لاغرباك الأخير مع السويد كان خلال مونديال 2006 تمكن فيه من التأهل إلى الدور الثاني من مجموعة ضمت انجلترا والبارغواي وترينيداد وتوباغو، غير انه وقع بمواجهة ألمانيا صاحبة الأرض لتنتهي رحلته المونديالية (صفر-2) ويضع نصب عينيه كأس أوروبا 2008 التي تأهل لها بنجاح من المجموعة السادسة التي ضمت اسبانيا، ليصبح أكثر المدربين نجاحا في تاريخ الكرة السويدية.

ورغم انه لا يعير اهتماما خاصا بالمواهب الفردية، إلا أن لاغرباك يعتمد بشكل أساسي على عملاق خط الهجوم زلاتان ابراهيموفيتش الذي ساهم بإحراز انتر ميلان لقب الدوري الايطالي، وفريدي ليونبرغ لاعب وست هام الانجليزي ومدافع استون فيلا الانجليزي اولوف ميلبرغ.

يصر المدرب المخضرم على أولوية اللعب الجماعي وتحمل كل لاعب مسؤولياته على أرض الملعب، «كل لاعب لا يسير في سفينة الفريق لن يكمل المشوار أياً كان اسمه»، وهو رغم اقترابه من سن التقاعد وإعلانه اعتزاله سابقاً، إلا أنه قرر متابعة المشوار حتى مونديال 2010.

(أ.ف.ب)