لم تكن بداية منتخب تونس الأول لكرة القدم في تصفيات كأس أمم أفريقيا ومونديال 2010 موفقة ضمن المجموعة التاسعة حيث انقاد مساء الأحد على استاد ملعب 7 نوفمبر برادس إلى خسارة مذلة أمام ضيفه منتخب بوركينا فاسو بنتيجة هدفين لهدف. كان أداء منتخب تونس منذ انطلاق المباراة مهزوزا ومحيرا حيث لاح تفكك واضح بين الخطوط الثلاثة فتعددت الأخطاء والتمريرات إلى الخصم الذي اعتمد على الهجمات المرتدة السريعة.
ومع مرور الوقت لم يشكل المنتخب التونسي خطرا على الدفاع البوركيني حيث لم يتوصل إلى التخطيط لهجمات منسقة وبالتالي لم يحرج الحارس البوركيني إلا عن طريق الكرات الثابتة والدليل انه سجل هدفه الوحيد اثر مخالفة أحسن تنفيذها بلعيد في الدقيقة 36.
خلال هذا الشوط الأول كانت هجمات المنتخب البوركيني أخطر بفضل سرعة لاعبيه ومهارات الثنائي داغانو وبيتروبا لكن الجعائدي كان بالمرصاد لكل الهجمات.
في الشوط الثاني تواصل إخفاق مهاجمي المنتخب التونسي وتعددت الأخطاء الدفاعية فاستغل المنتخب البوركيني الفرصة ليضغط بقوة على الدفاع التونسي مركزا على الهجمات انطلاقا من الأطراف وقد أعطى هذا التكتيك ثماره حيث عادل المنتخب البوركيني في الدقيقة 83 عن طريق داغانو اثر هفوة فادحة من الحارس القصراوي ثم أضاف كوني الهدف الثاني للمنتخب البوركيني في الدقيقة 87 فكانت الخسارة المخجلة التي حيرت الملاحظين والفنيين وخاصة الأجانب الذين واكبوا المباراة لمعاينة بعض اللاعبين التونسيين قصد التعاقد معهم.
وقد صب الجمهور جام غضبه على المدرب لومير وطالبوا برحيله وإبعاده حالا عن المنتخب.
وفي المؤتمر الصحافي أغضب لومير الإعلاميين التونسيين عندما أشار في تعليقه عن المباراة بأن عدم تأهل المنتخب التونسي إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا ومونديال 2010 لن يكون نهاية العالم وليس بالكارثة وأوضح لومير أن فريقه كان مرهقا وانه ارتكب بعض الهفوات كلفته غاليا مضيفا أن التدارك يبقى ممكناً.
أما مدرب المنتخب البوركيني باولو الذي كان جدا مسرورا فإنه صرح بأن فريقه حقق انجازا كبيرا ومهما تمثل في الفوز على منتخب تونس في عقر داره وانه ليس في متناول أي منتخب.
تونس ــ صالح قادري
