لم تغب السويد عن أي بطولة كبرى منذ عام 2000 وهي تحت قيادة الثنائي طومي سودربرغ ولارس لاغرباك إلى ان أصبح الأخير مدربا منفردا بعد كأس أوروبا 2004، وتطمح الدولة الاسكندنافية أن تثبت وجودها في البطولة القارية المقبلة في النمسا وسويسرا وان تطلق في نفس الوقت جيلا جديدا يكمل المسيرة في السنوات المقبلة.
لم تخسر السويد في كاس أوروبا 2004 فبعدما تأهلت إلى الدور الثاني وقعت بمواجهة هولندا التي لم تتخطاها سوى بركلات الترجيح بعد تعادلهما صفرـ صفر في الوقتين الأصلي والإضافي.
ورغم تحفظ المدرب لاغرباك ووسائله الصارمة، الا انه فتح الباب لوجوه جديدة نظرا لمعدل الأعمار الكبير في منتخب الـ «تري كرونورس» او منتخب الأكاليل الثلاثة، وهو جعل من تسجيل نتائج ايجابية في النمسا وسويسرا أولوية على تجهيز المنتخب لمونديال 2010 لان البطولة القارية لا تقل أهمية عن غيرها من المسابقات.
شكلت عودة المهاجم المخضرم هنريك لارسون (36 عاما) مفاجأة ضخمة للجماهير السويدية، بعدما تراجع عن اعتزاله ليشارك في سادس بطولة كبرى له، وهو رجل المناسبات حيث تمكن من تسجيل هدف على الأقل في جميع مشاركاته في البطولات الكبيرة.
ويعتبر لارسون من أهم اللاعبين في تاريخ السويد، إلى جانب العمالقة غرين ونوردال وليدهولم الملقبين بـ «غرينولي» وتوماس برولين ومارتين دالين، فهو أحرز 5 مرات لقب هداف الدوري الاسكتلندي مع نادي السلتيك ولقب دوري أبطال أوروبا مع برشلونة الاسباني 2006 قبل أن ينتقل لفترة وجيزة مع مانشستر يونايتد الانجليزي حقق فيها نجاحا ملفتا، إلى ان اقفل عائدا للسويد محترفا مع هلسنبورغ، مع الإشارة إلى انه انتخب أفضل لاعب في تاريخ البلاد عام 2005.
رغم الخطوط الحمراء التي رسمها لاغرباك وحددت انضباط اللاعبين إلا أن النجوم الكبار لطالما كانوا البادئين في تدنيس هذه الخطوط، ومنهم نجم الفريق الأول وهداف انتر ميلان الايطالي زلاتان ابراهيموفيتش، صاحب الطباع الصعبة والمزاج الغريب.
حتى زملاء زلاتان يشكون من عجرفته، خصوصا وان معسكر المنتخب السويدي لطالما عرف بمشادات اللاعبين وتربصهم لبعض، غير ان الحاجة الملحة لعبقرية المهاجم النادر تدفع الجهاز الفني وعلى رأسه لاغرباك الخبير أن يتقبل كل مساوئ زلاتان وزلاته وبناء خطة الفريق حوله، لكن المهاجم الفارع الطول عانى من إصابة نهاية الموسم ربما ستؤثر على مستواه الحقيقي خلال النهائيات.
سيعاون زلاتان في مهامه الهجومية ماركوس روزنبرغ لاعب فيردر بريمن الألماني ويوهان الماندر هداف تولوز الفرنسي إلى جانب لارسون، في حين يبرز في خط الوسط لاعب ارسنال الانكليزي السابق ووستهام الحالي فريدي ليونبرغ صاحب الخبرة الكبيرة، وكيم كالشتروم بطل فرنسا مع ليون وصاحب التسديدات المميزة في قدمه اليسرى.
تبرز السويد في تنظيمها الدفاعي الذي عمل عليه المدرب لاغرباك طويلا بقيادة العملاق اولوف ميلبرغ ومدافع رين الفرنسي بيتر هانسون، وخلفهما حارس المرمى اندرياس ايزاكسون الذي يعاونه المصري الأصل رامي شعبان.
من الطبيعي ان هدف السويد القريب هو التأهل إلى ربع النهائي من مجموعة رابعة مقبولة تضم روسيا واليونان حاملة اللقب واسبانيا التي واجهتها السويد مرتين في التصفيات ففازت على أرضها 2ـ صفر وسقطت صفرـ 3 في اسبانيا، لكن يبقى السؤال إلى أي مدى يمكنها ان تستمر في البطولة خصوصا وأنها بحال تأهلها ستلاقي في ربع النهائي احد منتخبات المجموعة الثالثة الحديدية التي تضم ايطاليا، فرنسا، هولندا ورومانيا.
(ا ف ب)
