شهدت ندوة الاستثمار الرياضي التي تخللت ندوات مؤتمر دبي الدولي الثالث، حالة من الإعجاب بتجربة النادي الأهلي المصري في استثمار موارده وتجربته الفريده في هذا المجال، ونفس الأمر بالنسبة للهلال السعودي الذي نجح في تحويل خسائره بالملايين إلى أرباح بالملايين أيضا في خمس سنوات. واستعرض حسن حمدي رئيس النادي الأهلي واحمد عبدالرحمن الخميس تجربة كل ناد مع الاستثمار في موارد ناديه، خاصة وأن الاستثمار أصبح هو عصب الرياضة والدافع الأساسي لحركة الأندية وتفوق فرقها.
الاستثمار هو العصب... في مستهل كلامه عن تجربة الأهلي أكد حسن حمدي رئيس النادي الأهلي، أن التسويق والاستثمار الرياضي هما عصب الرياضة في العالم وأصبح التمويل الدافع الأساسي لعجلة التنمية الرياضية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تجتاح العالم وارتفاع تكاليف الصرف على الفرق الرياضية بشكل عام، من تجهيز ملاعب وجهد لاعبين ورواتب وعقود ومدربين على أعلى مستوى. ومن هذا المنطلق أصبح وجوب الاستثمار على الأندية أمرا واقعا وغير قابل للنقاش، فلابد من تمويل واستثمار المنتج الرياضي، فالعالم كله أصبح لديه حقوق في منتجاته ولابد من تسويقها من اجل مساعدة الاتحادات أهلية في الصرف على الفرق المختلفة.
أصحاب الحقوق
وتناول حمدي أصحاب تلك الحقوق الرياضية بداية من اللجنة الاوليمبية الدولية واللجنة الاوليمبية المحلية، إضافة إلى الاتحادات الدولية والقارية والمحلية وأخيرا الأندية.
وقال حسن حمدي: الأهلي هو اقوى منتج رياضي في المنطقة بكل المقاييس، فمنذ انشئ النادي من 100 سنة وهو يعيش حالة من الانجازات والبطولات وحقق 103 بطولات فقط في كرة القدم وهناك مئات البطولات في الألعاب الأخرى، وهو النادي الوحيد الذي يملك لقبا عالميا بحصوله على ثالث العالم في بطولة كأس العالم للأندية وهو نادي القرن الإفريقي.
وأضاف حمدي: لقد طورنا فكرة الاستثمار وتوصلنا إلى ضرورة تسويق معسكر الفريق في أوروبا خاصة وانه كان يكلفنا الكثير في الماضي واتفقنا مع إحدى الشركات على تحمل نفقات المعسكر كاملة، وسيكون في ألمانيا وسيتخلله مباراتان مع احد الفرق الكبرى.
كما أن مقر النادي نفسه وضعناه وفي خطة للتسويق من خلال وجود 90 ألف أسرة في النادي كأعضاء يمثلون حوالي 400 ألف شخص، ولأول مرة وضعنا شروطا في عقود اللاعبين بعدم الاتفاق على عقود إعلانية إلا من خلال إدارة التسويق في النادي لان وقتها النادي سيكون له نسبة من هذه العقود واللاعب أيضا.
التلفزيون والمباريات
وكشف حسن حمدي على أن تسويق النادي بمبلغ 76 مليون جنيه لم يكن يحوي حقوق النادي في نقل مبارياته على الهواء، ومازال هناك مناقصة ستتم على بيع حقوق النادي في مبارياته سواء المحلية أو الإفريقية.
تجربة الهلال
وكشف احمد الخميس أمين نادي الهلال عن تجربة ناديه في الاستثمار حيث قال: أصبح التعامل مع الرياضة الآن من منطلق المكسب والخسارة في الأرباح، لكن ماذا نريد نحن من أنديتنا، وقبل أن نسأل عن احتياجاتنا يجب أن نقوم بدعم الأندية بمختلف الوسائل وتنمية مواردها لتقل مطالبها المادية لدى الحكومة وهيئات الشرف، ولابد أن نصل إلى التوازن بين الاكتفاء الذاتي والنجاح، خاصة وان لكل ناد نقاط قوته وضعفه، من خلال شهرته ونتائجه.
ولابد من البدء بتسويق قمصان اللاعبين وعائدات التذاكر والبث التلفزيوني والإعلان عن منشآت النادي وبيع ملابس وشعارات النادي واستثمار المرافق، وقد كان في الماضي المردود قليلا سواء من البث التلفزيوني أو عوائد بيع منتجات النادي.
ومع تطور الأمر، أصبح لابد من البحث عن أساليب جديدة للاستثمار، منها التعامل مع التكنولوجيا وعلى سبيل المثال بدأنا نستثمر موارد النادي وابتكار خدمة الرسائل لأعضاء النادي لمعرفة آخر الأخبار من خلال اشتراكات سنوية أو شهرية أو حتى أسبوعية.
وهناك تبرعات الأعضاء وأعضاء مجلس الشرف التي تعتمد عليها ميزانية النادي بشكل كبير، ولنا تجربة فريدة..
ففي عام 2005 كانت المصروفات 45 مليون ريال والعوائد 5 ملايين ريال وتكبد رئيس النادي كل هذا الفرق. وفي عام 2008 عائداتنا من 48 إلى 52 مليون ريال، وهذا بفضل التخطيط السليم للاستثمار والبحث عن موارد للنادي، وفي خلال السنوات المقبلة سوف يتضاعف المبلغ إلى عشرات المرات.
وأشار الخميس إلى معوقات الاستثمار التي يراها في: قلة عدد الشركات القادرة على رعاية الأندية وقلة الكفاءات التي تدير هذه الشركات وعملية الاستثمار.
عمر جمعة ـ محمد نبيل

