كان الفرنسي جيروم فالك الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»احد أكبر مؤيدي إقامة بطولة كأس العام للأندية عامي 2009 و2010 في الإمارات كونه إلى جانب الأسطورة الألمانية بيكنباور كانا يريان في الملف الإماراتي تميزا وشمل كل ضمانات النجاح. كما كشف جيروم الذي التقى بـ «البيان الرياضي» في دبي مساء أمس أن الاتحاد الدولي وفي سبيل منح الفرصة أمام اللاعبين الناشئين قام بإصدار قرارين مهمين هما 6+5 وأن يلعب اللاعب المجنس مع المنتخب الوطني بعد 5 سنوات من تجنيسه.. ولكن بشرط.
جيروم أكد أيضا أن الشراكة التي تربط الفيفا مع طيران الإمارات مهمة للغاية لما للشركة الوطنية العملاقة من خطط مستقبلية للتوسع والوصول إلى مناطق عديدة في العالم، كما أشاد الأمين العام للاتحاد الدولي بالتجربة الديمقراطية التي أقدمت عليها كرة الإمارات من خلال الانتخابات التي جرت مؤخرا لمجلس إدارة اتحاد الكرة. كما تناولنا معه العديد من النقاط التي جاءت في سياق الحوار التالي: لنبدأ من الإعلان الأخير للفيفا بإسناد الإمارات استضافة بطولة كأس العالم للأندية، فما الذي تميز به «ملفنا» عن أستراليا واليابان لنكسب السباق على استضافة بطولتي 2009 و2010؟
الملفات الثلاثة كانت مميزة، والعرض الأسترالي كان رائعا، لكن الناحية السلبية كانت بعد البلد عن الدول الأخرى، وبالتالي فإن الوقت ضيق أمام الفرق للسفر والاستعداد للبطولة خلال أسبوع، ولذا قررت اللجنة التنفيذية بعد الإطلاع على العرضين الإماراتي والياباني اللذين كانا رائعين منح الإمارات استضافة بطولتي عامي 2009 و2010... * برأيكم ما هو التأثر المتوقع لهذه البطولة على الكرة الإماراتية؟ ــ طلبنا من الإمارات ألا تقتصر البطولة على أبوظبي فقط، وتأثير الاستضافة سيكون كبيرا بدءاً من الناشئين وحتى المنتخب الأول للكرة، كما ستشجع البطولة على تنمية اللعبة وتشجع المنطقة ككل أيضا.
هلا حدثتنا عن أهمية اجتماع كونغرس الفيفا في سيدني الأسترالية مؤخرا؟
اجتماع مهم للغاية، وحضره 201 عضو من أصل 208 أعضاء، وكان نجاحا كبيرا، وأهم القرارات كان 6+5، فكرة القدم ليست أوروبية فقط بل عالمية، ومهم جدا بحث مستجدات الكرة العالمية.
وما هو سبب الغاية الملحة من اتخاذ قرار 6+5؟
لأنه أصبح هناك فرق كاملة في أوروبا تلعب بلاعبين أجانب، وهذا ليس جيدا لتوفير الفرص أمام اللاعبين الناشئين، وتشجيع اللعبة، كما أن بلاتر (رئيس الفيفا) وبلاتيني (رئيس الاتحاد الأوروبي) سيناقشان الموضوع مع الجميع بمن فيهم اللجنة الأولمبية، فالفرق الأوروبية فيها 60% من اللاعبين الأجانب، وهذا التحرك لن يكون على صعيد كرة القدم فقط، بل كرة السلة والطائرة والرجبي أيضا.
وفي يناير 2009 سيكون هناك تحرك بخصوص حرية الحركة العمالية في أوروبا وسيطرح الموضوع على البرلمان، ونحن لسنا ضد العمال، بل مع العدل لمنح الناشئين الفرصة الأكبر.
هل هناك تفكير لدى الفيفا بإنشاء مقر له في آسيا ؟
مقر الفيفا في زيورخ (سويسرا)، ويعمل من خلال 6 اتحادات قارية، ومحمد بن همام يقوم بعمل كبير على صعيد القارة الآسيوية، وحقق انجازات جيدة في المنطقة، وأصبح نمو اللعبة في آسيا قوي جدا، فهناك 5 شركات من آسيا وشركة من أوروبا واثنتان من أميركا، كما انضمت مؤخرا شركة هندية إلى الشركات الراعية لكأس العالم إدراكا منها بأهمية الكرة في العالم.
قوة اقتصادية
وطالما تلقون دعما اقتصاديا من القارة الآسيوية متمثلة برعاية العديد من الشركات الآسيوية للفيفا، هل سنجد لكم دورا في تطوير الأداء الفني للكرة في القارة؟
هناك الكثير من خطط دعم الكرة الآسيوية لاسيما في ظل التعاون بين الفيفا والاتحاد الآسيوي، حيث تشمل هذه الخطط التطوير العام للكرة ودخول دول جديدة للمنظومة الكروية في القارة كما دخلت الهند التي لم يكن للكرة وجود متميز فيها.
وهل من الممكن أن نرى مقاعد إضافة للكرة الآسيوية في كأس العالم؟
اللجنة التنظيمية للفيفا أقرت عدد المقاعد في مونديال 2010، وسندرس حصص القارات والمناطق المختلفة في مونديال 2014 وقد يكون هناك تغيير في عدد المقاعد.
برأيك.. ما هو أثر كرة القدم على الاقتصاد العالمي؟
أصبحت كرة القدم واحدة من أهم فروع الاقتصاد العالمي، فالذين يعملون في الكرة بشكل مباشر من مدربين ولاعبين وموظفي لجان في الاتحادات يبلغ عددهم 265 مليون شخص.
وبلاتر قال إن عدد أسرة كرة القدم في العالم قد يصل إلى مليار بعد ضم أعداد المتابعين للكرة والذين يعملون بشكل غير مباشر، وفي العام 2007 بلغ دخل الفيفا قرابة الـ 30 مليار يورو.
ولكن في ظل هذه الطفرة الاقتصادية، ألا تخشون من فشل كأس العالم في جنوب أفريقيا في ظل القصور الأمني فيها ووجود معدلات للجريمة؟
كرة القدم لا تتعامل مع حوادث متفرقة، فنحن نتكلم عن 64 مباراة في 10 مدن، ينقل أحداثها 5 آلاف صحافي، ووضعت حكومة جنوب أفريقيا استثمارات رهيبة في البنية الأساسية، ونحن دائمو التنسيق مع جنوب أفريقيا، ومتابعون لآخر تحضيراتهم، ونرى أن البلد مهيأة لاستضافة البطولة التي نتوقع لها نجاحا كبيرا.
التجنيس
في ظل سعيكم لتطوير النشء من خلال قانون 6+5، نجد أن بعض الدول تبالغ في التجنيس، فهل لكم آليات جديدة للحد من الظاهرة التي باتت «عشوائية»عند البعض؟
أقر الفيفا قانونا جديدا في هذا السياق، فسابقا كان يحق للاعب أن يلعب في صفوف المنتخب الوطني بعد حصوله على الجنسية بسنتين، فيما القانون الجديد ينص على أنه يحق «للمجنس» أن يلعب مع المنتخب الوطني بعد 5 سنوات وأن يزيد عمره عن 18 عاما.
العلاقة مع الحكومات
يمكن وصف تعاملكم مع الحكومات بالمتناقض، حيث تمنعوها التدخل في الشأن الكروي، بينما تطلبون منها الدعم عند استضافة البطولات، بماذا تفسر الأمر؟
لا يمكن تنظيم أية بطولة دون مشاركة الحكومة، ونحن نتعامل في الواقع الدولي أن لا تتدخل السياسة في الرياضة، وبأن لا تؤثر على عملنا في مختلف الألعاب وليس كرة القدم فقط.
وهل هناك جهود لدعم العراق وأفغانستان؟
ما يقوم به الاتحاد الآسيوي عمل ممتاز، ليس هناك جهد مباشر، ولو نظرنا للفريق العراقي فقد حقق إنجازا كبيرا في العام الماضي بفوزه بكأس آسيا.
التشفير والمونديال
قلت إن بلاتر قال مع عدد المشاهدين والعاملين في كرة القدم بصورة مباشرة أم غير مباشرة قد يصل عدد أسرة كرة القدم في العالم إلى مليار نسمة، وفي المقابل نجد أن حظ الفقراء الذين أنجبت بطون نسائهم العديد من نجوم الكرة العالمية شبه معدوم في مشاهدة المونديال في ظل السباق التلفزيوني على التشفير، فهل للفيفا رأي في ذلك؟
بداية يجب أن نفرق في هذا الشأن بين الأندية والمنتخبات الوطنية، فالأندية تحكمها نظم المباريات حيث تبحث عن عائد مادي من قبل عملية البث التلفزيوني، بينما نحن في الفيفا نحرص على أن يكون هناك بث لمباريات مجانا لـ 22 مباراة وهناك بث لـ 64 مباراة لأفريقيا وجنوب الصحراء..
لكننا وتحديدا في منطقتنا لا نشاهد بثا مجانيا كالذي تقول عنه؟
من ضمن اتفاقية ART مع الفيفا، أن القناة تعهدت أن تتفاوض مع قنوات تلفزيونية لبث 22 مباراة حيث يمكن التفاوض مع القناة لشراء حقوق البث وهذا ما سيكون في مونديال 2010.
تطور
ما رأيكم في انتخابات المجلس جديد لاتحاد الكرة؟
* تطور إيجابي، وتتيح المجال أمام الأشخاص المهتمين والمناسبين من خلال الحملات الانتخابية أن يقودوا دفة الكرة. النظام يتم انتخاب الرئيس ويعين الأمين العام، ولا مانع لدى الفيفا أن يقول المرشح إذا تم انتخابي أريد هذه المجموعة معي.
شراكة
أكد فالك الأمين العام للفيفا على أهمية الشراكة التي تربط الاتحاد الدولي وطيران الإمارات، فقال: شراكتنا مهمة مع طيران الإمارات، وراسلتنا واحدة تتضمن نقل الأشخاص من منطقة إلى منطقة ثانية سواء من فرق أو مسؤولين وجماهير، وتشهد الفترة المقبلة الكثير من البطولات مثل بطولة تحت 20 سنة في تشيلي، وتحت 17 سنة في نيوزلندا، وكأس العالم، ولطيران الإمارات شبكة متواصلة وتوسعاتها المستقبلية كبيرة جدا وضخمة، ولذا فإن هذه المشاركة ملائمة.
لا زيادة
أكد فالك أنه ليس هناك عدد محدود من المباريات يقرها الفيفا، فالعملية متروكة للاتحادات والأندية، والمسألة ليس فيها استغلال للاعبين، فهم أصول ثمينة، كما أن الأندية والاتحادات تمتلك أطقما طبية ومتخصصين، وبدورنا في الفيفا هناك اتجاه بعدم رفع عدد البطولات، وهناك اتجاه لتقليل عدد الفرق في بعض البطولات.
حاوره: عمر جمعة


