حينما تشير الساعة السابعة مساء بتوقيت طهران (السادسة والنصف) بتوقيتنا المحلي يشير الحكم الكوري كيم يونج إلى انطلاق لقاء قوي بين منتخبنا الوطني ونظيره الإيراني على ملعب أزادي بالعاصمة طهران في ثالث منافسات الدور الثالث للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، حيث يتجدد لقاء الفريقين بعد عام ونصف العام من آخر لقاء بين الفريقين والذي أقيم يوم 21 يناير بالعاصمة أبوظبي قبل انطلاقة منافسات كأس الخليج الثامنة عشرة.
50 ألف متفرج أو ما يزيد من جماهير إيران المتحمسة سوف يكتظ بها ملعب أزادي بالعاصمة طهران من أجل تشجيع فريقها وسيكون حضور الجماهير عاملا مساعدا لإضافة نوع من الإثارة للمباراة حيث يسعى كل فريق للخروج بنتيجة مشرفة تساعده في اجتياز المحطة الثالثة من التصفيات للاقتراب من نيل احدى بطاقتي التأهل عن المجموعة الخامسة التي يتصدرها منتخبنا برصيد 4 نقاط من الفوز على الكويت والتعادل أمام سوريا فيما حصد المنتخب الإيراني نقطتين فقط من التعادل أمام الكويت وسوريا.
تعتبر مباراة اليوم هي حلم جيل بالكامل من لاعبينا كل أمنياتهم وطموحاتهم أن يحققون انجازا لوطنهم يدخلون به التاريخ من خلال الصعود إلى نهائيات كأس العالم ليواصلوا به انجازاتهم من بعد الفوز بخليجي 18 ويعتبر هذا الحلم حقا مشروعا سواء للاعبينا أو باقي لاعبي الفرق الأخرى..
ويظل أمر تحقيق الحلم بيد اللاعبين أنفسهم من خلال جهدهم وعطائهم داخل الملعب وهذا هو الفيصل بين الحلم والواقع وعلى لاعبينا السعي إلى تأكيد حلمهم من خلال بذل أقصى جهد وتركيز خلال المحطة الثالثة من محطات الاختبار القوي للفريق حيث أن اللقاء مهم في طريق المشوار الطويل وفرصة لتأكيد الصدارة خاصة وان مباراة اليوم هي صراع قوي ومثير بين الفريقين على الصدارة.
يدخل منتخبنا مباراة اليوم وفي جعبته نقطة يسعى الجهاز الفني إلى المحافظة عليها أولاً من خلال الحذر الدفاعي والتركيز على الحد من خطورة الهجوم الإيراني القوي على مدى شوطي اللقاء على أمل التعويض خلال لقاء الإياب بملعبنا مع محاولة استخدام الأسلحة الهجومية الفعالة لدى الفريق من خلال وجود إسماعيل مطر والمعاونة من إسماعيل الحمادي ودادا، لعل الفريق يخطف نقاط المباراة الثلاث ويحقق فوزا الكل متعطش له وينتظره ليكون بمثابة تأكيد لاعتلاء الصدارة.
رسم مدرب منتخبنا ميتسو سيناريو المباراة وقام بعمل بروفة عليها خلال التدريبات الماضية على الرغم من صعوبة الظروف من إرهاق اللاعبين وتعدد الإصابات، ولكن الخطة واقعية وتتواكب مع الهدف من لعب المباراة..وإذا تحدثنا عن بداية خيوط السيناريو فسنجد أن الفريقين يعملان ألف حساب لهذه المباراة، وليس منتخبنا وحدة فالخوف في صفوف المنتخب الإيراني كبير للغاية لأنهم يدركون أن مهمتهم صعبة من كثرة الضغوط الجماهيرية التي يتعرضون لها بعد التعادليين إمام الكويت وسوريا، لذلك دعونا نتفق أن الحذر سيكون واجب من الفريقين، والجانب التكتيكي سيكون سيد الموقف لذلك علينا ألا ننتظر أداء ممتعاً لأن الجانب الدفاعي سيكون سيد الموقف مع وجود هجمات خجولة مرتدة من الفريقين لان الدفاع سوف يبدأ من الهجوم من خلال الأسلوب الضاغط ومنع تقدم المهاجمين من نصف الملعب مما سيجعل منطقة المناورات مزدحمة ومعظم الوقت ستكون الكرة بها.
وإذا تحدثنا عن تشكيلة منتخبنا سنجد انها تضم ماجد ناصر خاصة انه يمتاز بكثرة التحدث مع زملائه بالدفاع خلال مواقف اللعب مما يجعل تركيزه كبيراً خلال فترات المباراة وهذا ما يحتاجه الفريق للتقليل من الأخطاء الدفاعية التي يكون لها نتائج سلبية.
سيناريو الأداء الدفاعي يعتمد على غلق كافة المساحات وعدم منح الفرصة أمام مهاجمي إيران لاستخدام مهاراتهم ولياقتهم ومعروف أن الفريق الإيراني يعتمد على القوة البدنية والاختراق من العمق من خلال رضا عنايتي الذي سيكون مراقبا تماما للحد من خطورته، ولذلك سيكون التركيز على كيفية غلق منطقة العمق بشكل جيد ومطالبة اللاعبين بالتركيز العالي وسيلعب بالعمق الدفاعي راشد عبد الرحمن وإلى جواره بشير سعيد وسيكون هناك من يدعم جهودهم من خط الوسط خاصة هلال سعيد وسبيت خاطر حتى يتم منع أي خطورة للفريق الإيراني في هذه المنطقة.
على الجانب الأيمن سيكون هناك حيدر الو على بعد شفائه وعودته ولاشك انه لاعب متميز سيحد من التقدم الإيراني من ناحية اليمين وتبدو اختيارات ميتسو مستقرة في الجبهة اليسرى حيث يوجد صالح عبيد العائد لصفوف المنتخب مرة أخرى بعد أن تماثل للشفاء من الإصابة التي لحقت به.
سيناريو أداء لاعبي الوسط يشمل مهمة مزدوجة من خلال القيام بدور دفاعي وهو الرئيسي ودعم القوة الهجومية التي لن تغفل خلال هذه المباراة لأنها ستكون السلاح الخفي الذي سيستخدمه ميتسو للانقضاض على الفريق الإيراني في الوقت المناسب ليحقق به الضربة القاضية والتي ربما تكون صاحبة الفوز بالنقاط الثلاث خاصة وان هذه الأسلحة فتاكة من خلال تجربتنا لها في بطولات سابقة وآخرها خليجي 18.. سيلعب ميتسو بخمسة لاعبين في خط الوسط هم هلال سعيد وسبيت خاطر وعبد الرحيم جمعة في العمق ومعهم لاعبان متحركان يدعمان الهجوم من على الإطراف وهما احمد دادا من اليمين وإسماعيل الحمادي من الجهة اليسرى حيث يميل هلال وسبيت إلى الأداء الدفاعي من اجل المساهمة في غلق منطقة العمق والحد من التمريرات القصيرة للاعبي إيران من خلال الضغط عليهم من الوسط والحد من خطورتهم على الدفاع.
فيما سيعهد لإسماعيل الحمادي الذي تبدو حظوظه للعب كبيرة من خلال المفاضلة التي يجريها ميتسو منذ عدة أيام بين وفيصل خليل وسيف محمد والتي شبه استقرت على مشاركته إلى جانب احمد دادا وسيقومان بدور هجومي من خلال اختراقاتهما السريعة وتشكيل ثنائي مع إسماعيل مطر الذي سيلعب في الهجوم أمام هذا الثنائي ليشكل معهم مثلثا خطيرا يهدد الفريق الإيراني ويخترق دفاعه بسرعة عالية تزيد من ارتباكهم وبالتالي يمكن استغلال أخطائهم في التسجيل. ولا يغفل ميتسو الدور الهجومي خلال سيناريو التعامل مع المباراة حيث يعتبر خط الهجوم هو خط الأمان الأول بالنسبة له ومن ثم يبدأ الدور الدفاعي ومنه ننطلق نحو المرمى الإيراني حيث سيعهد للثنائي إسماعيل الحمادي من على اليسار واحمد دادا من على اليمين بمهمة منع تقدم مهاجمي إيران من خلال الضغط عليهم من نصف الملعب لتحييد أدائهم إلى حد كبير واستغلال ميزة السرعة لديهم في الانتشار السريع وتشكيل ضغط على الدفاع الإيراني من خلال حسن استغلال المساحات في نصف ملعبهم ومنح الكرات إلى إسماعيل مطر لاستغلالها في التهديف وأيضاً لعمل توازن عددي بين الهجوم والدفاع من خلال القيام بالارتداد بشكل سريع لزيادة العدد الدفاعي وغلق المساحات أمام الفريق المنافس.
ميتسو لم ينس نصائحه للاعبين من خلال مطالبتهم بحسن التصرف عند افتقاد الكرة من خلال استغلال المساحات ودعم جهود باقي اللاعبين وان يقوم كل لاعب بأداء مهمته على أكمل وجه لأنه لا مجال للخطأ حتى لا يدفع الفريق الثمن غاليا، كما طالبهم بالتقليل من المراوغة الكثيرة بالكرة واللعب من لمسة واحدة حتى لا يؤدي فقد الكرة إلى زيادة الضغط على الفريق.
عموما سيناريو مباراة اليوم تم إعداده بشكل جيد ولكن يبقى دور التنفيذ داخل الملعب وتوفيق اللاعبين أنفسهم خلال المباراة والسلامة من الأخطاء التحكمية التي أصبحنا ندفع ثمنها غاليا سواء على صعيد المنتخبات أو الفرق خلال المشاركات الخارجية. في المقابل فإن هناك حرصا إيرانيا كبيرا من المباراة حيث إن الخوف يعتري الجانب الإيراني من منتخبنا ومع ذلك فان استعدادات الفريق جيدة للمباراة وهناك رغبة في تحقيق نتيجة ايجابية تعزز من موقف الفريق بعد التعادلين الذي حققهما أمام الكويت وسوريا وكبار المسؤولين يدعمون الفريق بقوة من اجل اعتلاء الصدارة وكانت زيارة الرئيس احمد نجادي للفريق لرفع المعنويات ويدرك المدرب الإيراني علي دائي انه لا بديل للفريق عن تحقيق الفوز خلال هذه المباراة من اجل الاستمرار في مشوار المنافسة والتأهل ولذلك سيلعب بخطة هجومية من اجل الوصول إلى هذا الهدف مع الحرص الدفاعي أيضا لذلك حشد كل أسلحته من اجل الوصول إلى هذا الهدف.
طاقم التحكيم
يحكم المباراة طاقم كوري يضم لي جي يونج للساحة وكيم يونج ويانج جون مساعدان ومعهم الحكم الرابع لي مين ويراقب المباراة منعم فخوري من الأردن
تفاؤل
سعيد عبدالغفار: لا توجد ضغوط على لاعبينا
أكد سعيد عبد الغفار نائب رئيس اتحاد الكرة انه لا توجد أي ضغوط على اللاعبين قبل مباراة اليوم أمام إيران حيث عمل الجميع بكل جهد على التعامل الجيد معهم وعدم إيصال أي ضغوط أو مؤثرات من شأنها أن تعرضهم للضغوط ونحن نقول لهم العبوا بمستواكم ولعبكم الطبيعي وسيكون التوفيق حليفكم.
وقال سعيد عبد الغفار نحن نعترف ان المباراة اليوم مهمة جدا لأنها في مشوار لتصفيات قوية ومهمة تصل بصاحبها إلى اكبر بطولة عالمية ولذلك علينا حسن التعامل معها فنيا ومعنويا ولذلك قام الاتحاد بتوفير برنامج إعداد جيد يتيح للفريق اللعب بشكل مميز..
وأشار نائب رئيس اتحاد الكرة أن هناك 3 مباريات أخرى متبقية قادرة على بلورة موقف فريقنا من التصفيات في حال خرجت نتيجة اليوم بشكل سلبي لا قدر الله. وأضاف عبد الغفار قائلا إننا نلمس رغبة كبيرة من اللاعبين في الظهور بمستوى جيد خلال مباراة اليوم على ضوء مرانهم بقوة والتزامهم وانضباطهم خلال الفترات الماضية وهذا مؤشر جيد يدعونا للتفاؤل خلال مباراة اليوم ونحن ثقتنا بلاعبينا كبيرة وأنهم بالفعل على قدر المسؤولية المناطة بهم ونحن متفائلون ثقة منا بقدرات وإمكانات لاعبينا على تحقيق أحلام جماهيرنا الوفية التي تنتظر اليوم من نجوم الأبيض نتيجة طيبة .
تحذير
ميتسو: الحذر واجب للاحتفاظ بالصدارة
أكد مدرب منتخبنا برونو ميتسو انه لن يغامر خلال مباراة اليوم أمام إيران من منطلق احترامه للفريق المنافس الذي يسعى إلى العودة للمنافسة من خلال حصد نقاط المباراة بعد النتائج المتواضعة الماضية مما يستوجب الحذر اللعب بطريقة واقعية من اجل الخروج بنتيجة ايجابية تعزز من موقف منتخبنا خلال التصفيات.
وقال ميتسو إن ظروف المباراة وسيرها سوف يحددان طريقة اللعب التي سيخوض بها المباراة مشيرا إلى انه قد وضع العديد من السيناريوهات المتوقعة أمام اللاعبين وكيفية التعامل مع كل منها خلال سير المباراة سواء عن ضغط الفريق المنافس من بداية اللقاء أو عند ضغطنا نحن أو عند اللعب والهجوم الإيراني من على الإطراف أو العمق والآن أصبح الكلام للاعبين داخل الملعب بعد أن استوعب كل لاعب المهام المطلوبة منه تماما من خلال العديد من الحلول الميدانية حسب ظروف وطبيعة المباراة وأنا على ثقة من قدرات وإمكانات اللاعبين وحان تحملهم للمسؤولية الملقاة على عاتقهم.
وشدد ميتسو على ضرورة ان يكون منتخبنا منظما جدا خلال المباراة من اجل السيطرة على مجرياتها وان يكون هناك جدية من اللاعبين وتركيز عال من اجل تحقيق نتيجة ايجابية لان الفريق الإيراني جيد وساعي للفوز على ملعبه مما يحتم علينا ضرورة احترامه والتعامل معه بكل جدية حتى نخرج بنتيجة ايجابية تعزز من موقفنا في طريق التصفيات وتحافظ لنا على الصدارة.
طهران ـ العوضي النمر
