ــ قرار تغيير موعد مباراة منتخبنا الوطني أمام إيران لم يكن مفاجئا بالنسبة لنا لأننا ندرك المغزى الحقيقي من مثل تلك المواقف التي تسبق المباريات المهمة كالتي ستجمعنا اليوم مع المنتخب الإيراني في العاصمة طهران، وتأخير موعد المباراة لساعتين على أن تقام في السادسة والنصف بتوقيت الإمارات بدلا من الرابعة والنصف يندرج تحت الحرب النفسية التي لجأ إليها الإيرانيون بهدف التأثير على معنويات لاعبينا لإدراكهم التام بمدى أهمية المباراة لكلا الفريقين والتي تمثل بوابة العبور للدور التالي بالنسبة للفريق الذي سينجح في تحقيق نتيجة ايجابية في مباراة اليوم المهمة.
ــ السبب الآخر الذي دفع الإيرانيين لتأخير موعد بداية المباراة متمثل في منح الفرصة لأكبر عدد ممكن من الجماهير لحضور المباراة التي يراهن عليها المنتخب الإيراني الذي يتعرض لضغوط كبيرة من أجل تحقيق الفوز الأول له في التصفيات، وزيارة رئيس الجمهورية الإيرانية لمعسكر المنتخب ومنحه اللاعبين مكافأة ضخمة كلها أمور تؤكد حجم الاهتمام الذي يوليه الإيرانيون لمباراة اليوم، الأمر الذي يفرض علينا التعامل معه بصورة تجنبنا المواقف الحرجة وتضمن لنا الخروج بنتيجة ايجابية من موقعة طهران.
ــ ولضمان تحقيق ذلك يتطلب منا الاستفادة من الوضع العام للمنتخب الإيراني الذي يواجه ضغوطاً كبيرة من جميع الجهات فالشارع الإيراني في حالة غليان واستياء كبير على أداء المنتخب الذي لم يرق للمستوى المطلوب حتى الآن وانعكست تلك الضغوط والأجواء المتوترة على المعسكر الإيراني ورفض المدرب على دائي الحديث للأعلام الإماراتي يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها المنتخب الإيراني، الأمر الذي يفرض علينا مضاعفة درجة الحذر والتركيز الذي من شأنه أن يجعلنا نتفادى الوقوع في أي خطأ يستفيد منه الخصم ويصعب من موقفنا في المباراة التي نريدها أن تكون تاريخية في استاد أزادي على حساب صاحب الأرض والجمهور.
كلمة أخيرة
ــ تاريخ لقاءاتنا مع إيران يرجح كفة صاحب الضيافة الذي التقينا معه في سبع مناسبات من قبل خسرنا ست منها وتعادلنا في واحدة، ومواجهة اليوم والتي تحمل الرقم ثمانية نخوضها بمجموعة من اللاعبين لم يسبق لأحدهم أن لعب ضد المنتخب الإيراني من قبل مما يجعلنا نتفاءل بتحقيق نتيجة ايجابية وكتابة تاريخ جديد للقاءاتنا مع إيران.. وتحقيق ذلك ليس بالأمر الصعب أو المستحيل طالما نملك جيلا جديدا من اللاعبين كتبوا على أنفسهم كتابة تاريخ جديد لكرة الإمارات، فإننا كلنا ثقة في جيل إسماعيل مطر ورفاقه في كتابة تاريخ جديد للقاءاتنا مع إيران.. والبداية موعدها اليوم.
ــ الحذر وتفادي الأخطاء هو سلاحنا الذي يجب أن نراهن عليه لضمان العودة بنتيجة ايجابية من موقعة طهران.. وبالتوفيق إن شاء الله.
