ــ اختتم أمس بدبي مؤتمر الاحتراف الدولي الثالث الذي ينظمه مجلس دبي الرياضي والذي عقد على مدى يومين ومنذ تأسيسه يسعى المجلس لتنظيم رؤية ثقافية تنويرية للمتلقين والمستهدفين للاحتراف الكروي، ويعد هذا المؤتمر الدولي الذي شاركت فيه 700 شخصية هو الأول من نوعه على مستوى المنطقة ونعتبره ناجحاً بكل المقاييس فالطرح الذي تناوله عدد من الخبراء تؤكد بعد نظر والاستراتيجية التي يهدف إليها المجلس منذ إشهاره قبل عدة سنوات والذي يسعى إلى النهوض والارتقاء بلعبة كرة القدم الإماراتية عبر الأندية، فقد جاء المؤتمر في توقيته لتعميم الثقافة الاحترافية ومعرفة هذا العالم.

ــ يستعد مجلس دبي الرياضي في خطوة مهمة في التسابق مع الزمن من أجل تنفيذ رؤية القيادة نحو تطبيق النظام الجديد والمعايير الخاصة في خدمة وتدعيم توجهات الأندية المنضوية تحت لوائه وفق توجهات صحيحة نحو تحقيق الطموحات والآمال وذلك من منطلق حرص المجلس على استقدام أصحاب الخبرة والمشاركة في الارتقاء بالرياضة عامة واللعبة الشعبية الأولى كرة القدم حيث يدعو المجلس بضرورة التطوير بما يصب في مصلحة منتخبات الدولة، على اعتبار أن الاحتراف في كرة القدم أصبح هو اللغة السائدة في عالم اللعبة، إذ لا سبيل للوصول إلى مصاف الدول المتقدمة كروياً من دونه.

ــ وفي تقديري أن المؤتمر يشكل خطوة أساسية في إحداث النقلة النوعية المرجوة للعمل بالأندية، وحرصه على توفير الدعم المادي المناسب لتطبيق كل ما يضمن التطبيق الأمثل لهذا التوجه والاستراتيجية، وبما أنني قريب لأعمال المجلس أرى ضرورة تفعيل دور أعضائه بصورة اكبر للقيام بدورهم حيث المسؤوليات الملقاة على عاتقهم كبيرة ومتعددة حيث ينتظرهم الكثير.

ــ وقد قدم الدكتور الزميل عبد الرزاق المضرب واحدة من أهم المحاضرات تحت عنوان أخلاقيات الاحتراف حيث شدد على هذا العنصر الذي تفتقده كل بنودنا في الهيئات الرياضية حيث لم يعد تطبق أخلاقيات الاحتراف برغم أن الفيفا الإمبراطورية الكروية خصصت جانبا كبيرا من سياسة تطبيق مواثيق الشرف، فقد كشف الدكتور ووضع يده على الجرح لأن قوانيننا الاحترافية ناقصة طالما لا تعطي لميثاق الشرف أهمية.

ــ المحاور أسعدتني كمؤشر إيجابي في مسيرة التحول من الهواة إلى الاحتراف، بما يقدم صورة مختلفة،ويصب بالتالي في مصلحة الارتقاء بالمستوى الثقافي للاعب والإداري من خلال استيعابه التوجه الجديد والاعتماد عليه في المشاركة الفعالة في الرياضة الإماراتية..خطوات جادة تسير في رؤية المجلس، حيث ابتعث عدد من أعضائه إلى أوروبا (بريطانيا وفرنسا) وآسيا (بكين) للوقوف على آخر ما وصلت إليه هذه الدول في مجال الفكر الرياضي الإداري، وآمل شخصياً أن تكون هذه المحطات واحدة من المحاور التي يجب أن تقود قطار التوعية والتثقيف.. والله من وراء القصد.

من الذاكرة

ــ الأنظار تتجه لطهران حيث لقاء منتخبنا، وسبق للمنتخبين أن التقيا وجهاً لوجه في 10 لقاءات والفوز الوحيد لمنتخبنا كان ودياً عام 97. نأمل أن يعود الأبيض منتصراً في هذه المباراة المهمة جداً في تصفيات المونديال فقد استعد اللاعبون جديا واستوعبوا خطط واستراتيجيات الفرنسي برونو. فاللقاء كتاب مفتوح للفريقين وبالله التوفيق.

aljoker@albayan.ae