كانت جلسة دوري المحترفين (الأدوار والمسؤوليات) من أمتع جلسات المؤتمر وأكثرها تشويقاً خاصة مع المعلومات المثيرة التي عرضها سير ديف ريتشارد رئيس الدوري الإنجليزي الممتاز، وأدارها الدكتور عبد الله عبد الكريم الريس، وتحدث فيها ديف ـ الحاصل على لقب سير من الملكة اليزابيث عام 2006 تقديراً لجهوده في النهوض بمستوى الكرة الإنجليزية.
حيث تحدث عن التناغم والانسجام الذي دارت به مسابقة الدوري الإنجليزي بدون تداخل بين رابطة دوري المحترفين (الدوري) وبين اتحاد الكرة، موضحاً أن لكل منهما دوره ومسؤولياته، فيختص الأول بالجوانب التسويقية والمادية والتجارية وفتح موارد اقتصادية جديدة، في حين يختص الثاني بالجوانب الفنية والتنظيمية للمسابقات، وفي حال وجود أي تعارض ـ وهذا نادراً ما يحدث ـ تكون هناك جهة أكبر تتولى الفصل في الموضوعات المتشابكة. واعتبر رئيس الدوري الانجليزي أن البداية الحقيقية لدوري المحترفين هناك عندما بدأت عمليات تسويق حقيقة تجرى على إذاعة المباريات وبدلاً من وجود محطة تليفزيونية واحدة تحتكر بث مباريات الدوري هناك، فتح المجال أكثر لوجود أكثر من قناة تذيع مباريات كل الفرق، بحيث لا يقتصر الأمر على فريق بعينه يحتكر البث لتزايد الطلب عليه، وتطور الأمر ليضمن كل فريق إذاعة 6 مباريات له على الأقل خلال الموسم، وذلك مقابل الحصول على عائد مادي كبير قد يصل إلى 10 ملايين استرليني، خاصة مع تخصيص جوائز مادية مرتفعة للفرق الأوائل في ترتيب الدوري.
واعترف ديف ريتشارد بان الجهود التي بذلت لتطوير الدوري الإنجليزي ساهمت في كونه أفضل دوري على مستوى العالم، ولكن هذا لم يظهر بشكل واضح على المنتخب الوطني الأول، ولهذا كانت هناك ضرورة بتخصيص جزء من العوائد المادية العالية التي يحققها الدوري لصالح دعم ورعاية فرق الشباب والناشئين بما يضمن وجود مورد خصب للمواهب يستطيع المنتخب الأول الاستفادة منها خاصة في ظل حقيقة أن عدداً كبيراً من لاعبي الأندية هم أجانب لا يستطيع المنتخب الاستفادة منهم.
سوزوكي: النهوض من خلال «المحترفين» والأبطال
كشف توكوكي سوزوكي نائب رئيس لجنة الاحتراف في الاتحاد الآسيوي أثناء جلسة «الرؤية الآسيوية للاحتراف» عن أن رغبة الاتحاد الآسيوي في النهوض بكرة القدم في القارة على جميع المستويات وخاصة بالنسبة للمنتخبات والأندية كانت هي المحرك الرئيسي لوضع خطة تطوير شاملة الغرض منها زيادة التمثيل الآسيوي في البطولات العالمية والحصول على أكبر عدد من المقاعد في بطولة العالم للمنتخبات، وأيضاً للأندية بحيث تحاكي أكبر الأندية الأوروبية مكانة وشهرة.
وأوضح نائب رئيس لجنة الاحتراف في الاتحاد الآسيوي بان هذه الخطة اشتملت على محورين رئيسين، أولهما تطبيق دوري المحترفين في القارة الآسيوية بغرض النهوض بالمستوى الفني المحلي لكرة القدم في الدول الآسيوية، وهو ما قد ينعكس على أداء منتخباتها، وثانيهما هو تطوير وتجديد بطولات الاتحاد الآسيوي وتحديداً بطولة دوري أبطال آسيا للأندية.
وقال سوزوكي انه بعد العديد من الدراسات وضعت معايير محددة يجب توافرها في الدول التي ترغب في تطبيق دوري المحترفين لديها بدءاً من الموسم المقبل، وإذا توافرت هذه المقومات يمكن للدولة المشاركة في المسابقة الجديدة، وعلى هذا الأساس تم تشكيل لجنة للاطلاع على منشآت وإمكانيات الدول التي ترغب في المشاركة، وتم زيارة 17 دولة آسيوية، تم تقسيمهم على قسمين، القسم الأول دول لديها بالفعل منشآت وتجهيزات قادرة على انطلاق دوري المحترفين فورا، وفي هذا القسم وضعت اليابان بمفردها، والقسم الثاني لدول لديها القدرة على إنشاء ملاعب وإقامة منشآت ومعظم باقي الدول وضعت في هذا القسم بما فيها الإمارات والسعودية.
وتطرق نائب رئيس لجنة الاحتراف في الاتحاد الآسيوي إلى بطولة دوري أبطال آسيا موضحاً أن هناك تقسيما جديداً سيطرأ على المسابقة من عام 2009 من حيث عدد الفرق المشاركة وطريقة خوض التصفيات مع مراعاة التقسيم الجغرافي لبلدان القارة بما لا يمنع مبدأ تكافؤ الفرص أمام الجميع، كاشفاً عن أن هناك خطة لتكون هذه البطولة هي الأكبر والأغلى على مستوى العالم خلال السنوات المقبلة وتحديداً عام 2016.

