تعيش القارة الآسيوية اليوم على سطح صفيح ساخن حيث تقام في القارة الصفراء 8 مواجهات حاسمة ضمن التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بجنوب أفريقيا 2010

ففي استاد العباسيين بالعاصمة دمشق، يرفع منتخب سوريا شعار الفوز عندما يلاقي نظيره الكويتي في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الخامسة. ويتلتقي اليوم أيضا ضمن المجموعة ذاتها منتخبا ايران مع الامارات. وتشكل المباراة أهمية استثنائية للمنتخبين وخصوصا للسوري (نقطتان) كونها المباراة قبل الأخيرة التي سيخوضها على أرضه ويبحث فيها عن الفوز الذي سيرفع من حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل بعد أن تعادل في الجولتين الماضيتين مع إيران في طهران دون أهداف ومع الإمارات في دمشق بهدف لمثله. ويدرك المنتخب السوري أهمية وصعوبة المباراة لان ضيفه الكويتي (نقطة واحدة) سيخوضها هو الآخر بحثا عن الفوز لاستعادة حظوظه بالمنافسة وهذا أكده مدرب سوريا محمد قويض الذي أشار إلى صعوبة المباراة مع تأكيده على جاهزية منتخبه لتحقيق الفوز واعترف قويض أن ما يقلقه هو قوة مهاجمي الكويت وخصوصاً احمد عجب ومحمد جراع وفهد الرشيدي. وبعيدا عن قلق القويض، فقد أكدت المباريات التحضيرية لمنتخب سوريا عن جاهزية عالية لخوض مباراة الكويت والتي شهدت فوزه على عمان والعراق بنتيجة واحدة 2-1 وخسارته أمام السعودية صفر-1.

وإضافة لسلاحي الأرض والجمهور، يتسلح المنتخب السوري بنخبة متميزة من اللاعبين المحليين إلى جانب خمسة محترفين في الخارج أبرزهم لؤي شنكو صانع العاب فريق هاماربي السويدي، وسنحاريب ملكي هداف فريق غريمنال البلجيكي، إضافة إلى الياس مرقص مدافع اسيريسكا السويدي، وفراس الخطيب هداف العربي الكويتي، ورأفت محمد الذي أنهى مؤخرا تعاقده مع شباب الأردن. وجاء ازدحام القائمة السورية بلاعبين متقاربي المستوى ليوقع قويض في حيرة من أمره نظراً لتنوع الخيارات وخصوصا في خط الهجوم الذي يضم إضافة لملكي والخطيب كلا من رجا رافع متصدر هدافي الدوري السوري، وزياد شعبو هداف المنتخب، ومحمد زينو، وكذلك الأمر بالنسبة لخط الدفاع إلى يضم ستة لاعبين متقاربي المستوى وهم على دياب والياس مرقص وزين الفندي وعمر حميدي وعبد القادر دكة وانس الخوجة، في الوقت الذي تبدو فيه الأمور شبه واضحة لخماسي خط الوسط الذي قد يشغله عاطف جنيات ورأفت محمد وجهاد الحسين ولؤي شنكو وماهر السيد أو محمود آمنة، وتبدو حراسة المرمى مضمونة لمصعب بلحوس.

ووصف قويض تنوع الخيارات لديه بالظاهرة الايجابية وان كانت ستشكل ضغطا عليه في اختيار التشكيلة التي سيبدأ فيها المباراة بقوله «أصبحت التشكيلة الأساسية في ذهني بنسبة 90 بالمئة وسأعلن عن القائمة النهائية (18 لاعباً) صبيحة يوم المباراة».

في المقابل، يدرك مدرب منتخب الكويت الكرواتي رادان أن المباراة مصيرية لأن الخسارة ستضعف آماله في التأهل، لذا حرص على تكثيف التدريبات لأنه يعلم تماماً أن المهمة صعبة أمام خصم قوي، وتطور مستواه أخيراً ويملك خط هجوم ضارب بقيادة مهاجم العربي الكويتي فراس الخطيب الذي يعرف الكثير عن «الأزرق».

وكان المنتخب الكويتي ألغى تدريباته الصباحية أول من أمس على ملعب الجلاء بسبب ارتفاع درجة الحرارة، وتدرب مساء في نفس توقيت المباراة، وشارك اللاعبون جميعهم في التدريب من خلال تطبيق الجمل التكتيكية وتم التركيز على تطبيق السرعة في تنفيذ الهجمات من الوسط إلى الهجوم وانطلاقات الأطراف، إضافة إلى إصلاح خط الدفاع وهو ما بدا واضحا في الفترات السابقة.

وقال مساعد المدرب وليد نصار «حرص المدرب رادان بعد الوصول إلى دمشق على إجراء حصة تدريبية للترفيه عن اللاعبين»، مضيفاً «على الرغم من أن التفكير في المباراة يشكل هاجسا لكل لاعب سواء في المنتخبين، فلكل منتخب حق مشروع في الفوز بالمباراة، وطموحنا تأهل المنتخبين معا إلى الدور الرابع من التصفيات».

وتابع «نتطلع إلى التعويض عن النقاط التي فقدناها في أول جولتين، وآمل أن نوفق بذلك، خصوصاً أن عزيمة اللاعبين وإصرارهم ومعنوياتهم مرتفعة لتحقيق نتيجة جيدة».

تسرع منتخب العراق

فازت استراليا على العراق بطل آسيا 1-صفر في بريسباين أمس في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الأولى ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال 2010 في جنوب إفريقيا. وسجل هاري كيويل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 47.

ورفعت استراليا رصيدها إلى سبع نقاط في صدارة المجموعة، وبقي العراق على نقطته الوحيدة في المركز الرابع والأخير.

وبغض النظر عن النتيجة النهائية للقاء، فإن المنتخب العراقي قدّم أداء قوياً طوال دقائق المباراة، وهدد المرمى الأسترالي مرات عدة، ولكن «رعونة» مهاجميه حالت دون التسجيل في الشباك الأسترالية ليخرج العراقيون بحسرة كبيرة، حيث باتت حظوظ أبطال سباق التأهل صعبة جداً بعدما منحت «رعونة» المنتخب العراقي أستراليا فوزاً غالياً جداً.

ويستضيف المنتخب السعودي اليوم نظيره اللبناني على استاد الملك فهد في الرياض في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الرابعة ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا عام 2010. وفي مباراة ثانية، تلعب سنغافورة مع أوزباكستان.

وتتصدر أوزباكستان ترتيب المجموعة برصيد ست نقاط، تليها سنغافورة (3) ثم السعودية (3)، ويأتي لبنان رابعا من دون أي نقطة.

وتشكل المباراة أهمية للمنتخب السعودي المرشح الأقوى في مجموعته لان الفوز فيها سيعزز فرصه في المنافسة على إحدى البطاقتين إلى الدور الرابع.

وكان المنتخب السعودي حقق فوزاً متواضعاً على سنغافورة 2-صفر في الجولة الأولى، قبل أن يسقط أمام نظيره الأوزباكستاني صفر-3 بشكل لافت في الثانية.

يذكر ان السعودية دأبت على الحضور في نهائيات كأس العالم منذ مونديال عام 1994 في الولايات المتحدة.

وكان المنتخبان السعودي واللبناني قد انهيا استعداداتهما لهذه المواجهة، حيث لعب المنتخب السعودي لقاءين وديين فاز فيهما على سوريا 1-صفر والكويت 2-1، أما اللبناني فقد خسر أمام قطر 1-2.

مدرب المنتخب السعودي البرازيلي هيليو سيزار دوس أنغوس يعتمد على مجموعة من اللاعبين الجيدين أمثال زيد المولد ومحمد الشلهوب وأسامة المولد ووليد عبد ربه وماجد العمري وسعود كريري وخالد عزيز وعبد عطيف ومالك معاذ وسعد الحارثي وعبدالرحمن القحطاني، فضلا عن الحارس تيسير النتيف.

وسيفتقد المنتخب أهم أوراقه الهجومية بغياب ياسر القحطاني بسبب إصابته في العضلة الضامة.

أما منتخب لبنان فيواجه مدربه اميل رستم ظروفا صعبة في ظل غياب قائد المنتخب رضا عنتر ولاعب الوسط خضر سلامي، بالإضافة إلى ظروف عدم الاستعداد الجيد للمنتخب، حيث اكتفى بلقاء ودي أمام قطر لتجهيز اللاعبين لياقياً.

يمتاز منتخب لبنان بالهجمات المرتدة بوجود هداف الدوري محمد غدار.

ومن المتوقع أن يزج رستم بتشكيلة مكونة من لاري مهنا في حراسة المرمى، ورامز ديوب وحسين الأمين وبلال نجارين وعلي السعدي واحمد الشوم في الدفاع، ومحمد قرحاني وعباس علي وعباس عطوي وعلي يعقوب في الوسط، ومحمد غدار في الهجوم.

وفي المباراة الثانية، تأمل أوزباكستان في تحقيق الفوز الثالث على التوالي الذي سيضعها في موقف جيد لنيل إحدى بطاقتي المجموعة.

البحرين تريد الابتعاد بالصدارة ومهمة مزدوجة لعمان واليابان

يسعى المنتخب البحريني إلى الابتعاد بصدارة المجموعة الثانية عندما يلتقي مضيفه التايلاندي اليوم في بانكوك في الجولة الثالثة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم في جنوب إفريقيا عام 2010.

وتحل عمان ضيفة على اليابان في مواجهة صعبة أيضاً ضمن المجموعة ذاتها.

وتتصدر البحرين ترتيب المجموعة برصيد ست نقاط، تليها اليابان (3 نقاط)، ثم عمان (3)، وتأتي تايلاند رابعة وأخيرة من دون أي نقطة.

وكان المنتخب البحريني حقق انتصارين متتاليين على مضيفه العماني 1-صفر في مسقط، وعلى المنتخب الياباني في العاصمة المنامة بالنتيجة ذاتها، فيما تلقى المنتخب التايلاندي خسارتين أمام مضيفه اليابان 1-4 في طوكيو، والعماني صفر-1 وسط أرضه وجمهوره في بانكوك.

ولن تكون مهمة المنتخب البحريني بقيادة التشيكي ميلان ماتشالا سهلة، فهو سيواجه خصماً عنيداً على أرضه، خصوصا انه نجح في تقديم مستويات جيدة في الفترة الأخيرة، إذ خاض أربعة لقاءات ودية فتعادل مع المنتخب الصيني 3-3، وتفوق على مانشستر سيتي الانجليزي 3-1، وفاز على منتخب نيبال 7-صفر، وأخيرا تفوق على المنتخب العراقي بطل آسيا بهدفين مقابل واحد.

من جهته، فاز المنتخب البحريني على مضيفه السنغافوري 1-صفر في المعسكر التدريبي قبل التوجه إلى بانكوك.

ويدرك ماتشالا قوة المنتخب التايلاندي على أرضه ووسط جمهوره وقال «أدرك أن المباراة ستكون صعبة جدا، فالفريق التايلاندي خصم عنيد وقوي على أرضه ونحن نحترمه كثيرا»، وأضاف: «تهمنا المباراة كثيراً، فالنقاط الثلاث ستعزز وضعنا في صدارة المجموعة وتقربنا من التأهل كثيراً، ولكن ذلك لن يكون بالأمر اليسير».

وأردف «لقد طالبت فريقي بالتركيز والابتعاد عن الأمور الجانبية والهامشية التي قد تؤثر على مسيرته نحو التأهل، فنحن ندرك أن الفريق التايلاندي سيبحث عن الفرصة الأخيرة والإبقاء على حظوظه في هذه المواجهة بعد هزيمتين متتاليتين».

من جهته، يدرك مدرب منتخب تايلاند المحلي تشانفيت فالاغيفن أنه أمام مفترق طرق، وانه يتعين على فريقه الفوز من أجل الحفاظ على حظوظه في التأهل إلى المرحلة الرابعة من التصفيات، إلى جانب رد اعتباره بعد هزيمتين متتاليتين.

وفي المباراة الثانية، لن تكون مهمة المنتخبين العماني والياباني سهلة عندما يلتقيان في طوكيو بعد أن وضعا نفسيهما في موقف حرج حيث خسرا معا أمام البحرين.

وتعرض المنتخبان العماني والياباني إلى هجوم عنيف كل في بلاده بعد الخسارة من البحريني، وقد يكون مدرب منتخب اليابان ناكيشي اوكادا قد استوعب الدرس جيداً واستدعى جميع لاعبيه المحترفين لخوض بعض التجارب الودية القوية كان آخرها أمام ساحل العاج والباراغواي في كأس كيرين. وسيفتقد المنتخب الياباني جهود مهاجمه تاكاهارا، لكنه يضم لاعبين لا يقلون أهمية ككيجي تامادا وسيتشيرو ماكي ويوشيتو اوكوبو وكيشو يانو.

فرصة سانحة لكوريا الشمالية لانتزاع الصدارة

تملك كوريا الشمالية فرصة انتزاع صدارة المجموعة الثالثة من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال عام 2010 في جنوب إفريقيا عندما تحل ضيفة على تركمانستان اليوم في الجولة الثالثة. وكان الأردن انتزع تعادلاً من كوريا الجنوبية 2-2 في سيول أول من أمس.

وتتصدر كوريا الجنوبية ترتيب المجموعة برصيد خمس نقاط، يليها الأردن وله أربع نقاط، بفارق الأهداف أمام كوريا الشمالية، في حين تقبع تركمانستان في المركز الأخير من دون أي نقطة.

افتتحت كوريا الشمالية مبارياتها بفوز على الأردن 1-صفر قبل أن تتعادل مع جارتها كوريا الجنوبية صفر-صفر، بينما لقيت تركمانستان خسارتين أمام كوريا الجنوبية صفر-4 والأردن صفر-2.