رغم الأجواء المشحونة التي سقطت بنهايتها الأخلاق الرياضية احتفلت الأسرة الشرقاوية من قيادة وأجهزة إدارية وفنية وجماهير بحصول فريق رجال اليد على كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة اليد بختام الموسم 2007 /2008 بعد فوزهم المثير وانتزاعهم للكأس الغالية من الشباب الذي كان الأكثر تفوقاً وتقدماً بمعظم مراحل نهائي ختام المسابقة بنسختها الــ 31 ليخطف الشرقاوية اللقب الخامس بتاريخ مشوارهم بالمسابقة التي انطلقت بالموسم 77 /78 بعد أن أكد أبناء الإمارة الباسمة علو كعبهم بلعبة الأقوياء من خلال العزيمة والإصرار الذي ساد أروقة الفريق بالمباراة الماراثونية التي امتدت لأكثر من ساعتين في صالة مكتوم بن محمد في القلعة الحمراء مساء أول من أمس وأدارها الطاقم القاري المكون من محمد النعيمي وعلي جعفر وعلى الطاولة عمر الزبير وعبدالله خميس وراقبها محمد السويدي إدارياً وجمال بن طوق فنياً وشهدتها القيادة الرياضية بالدولة وقيادة الناديين والعديد من قيادات اللعبة لرؤساء وأعضاء مجالس إداراتها السابقين مع الجيل الذهبي للعبة من اللاعبين القدامى وقضاة الملاعب.
وقد حرصت قيادة اللعبة الحالية لإنجاح ختام الموسم باحتفالية جمعت أسرة اللعبة والاستمتاع بفقرات الاحتفالية ولكن الرياح جاءت بعكس ما توقع الجميع المتفائلين وحتى المشككين بنجاح مسيرة القائمين على اللعبة وخاصة عقب صافرة نهاية اللقاء حيث عكرت الجماهير الشبابية فرحة الجميع من خلال التصرفات غير المبررة والدخيلة على عالم الرياضة عندما أصبحت صالة حمدان بن محمد بالقلعة الحمراء مسرحاً لجميع فنون سقوط الأخلاق من خلال رمي كل ما طالته أيدي الجماهير الخضراء والتي أصابت العديد من القيادات والمشاهدين بالصدمة الكبيرة متناسين أن الرياضة فوز وخسارة ومتغافلين عن القيم السامية التي تسمو إليها الرياضة من حيث جمع الشمل وتوطيد أواصر الألفة والمحبة وخاصة بين أبناء الأسرة الواحدة لتشكل وصمة عار في ساحات كرة اليد ولولا تدخل العقلاء والشرطة لحدث أكثر مما يُتوقع في مثل هذا الخروج عن النص.
ورغم كل ما حدث فقد طُوقت المشكلة وسط أجواء الندم والرفض والإدانة ليحتفل الشرقاوية بهذا الانجاز الكبير بفوزهم بالكأس الغالية منهين موسمهم باعتلاء منصات التتويج لفريق الرجال الذي احتضن الكأس والميداليات الذهبية وضمهم للقلعة الشرقاوية إلى جانب كؤوس جميع المراحل السنية الثلاث.
ابن هزيم: نرفض التصرفات الخارجة عن النص
أكد الدكتور احمد بن هزيم رئيس مجلس إدارة نادي الشباب رفضه التام لهذه التصرفات الخارجة عن الروح الرياضية بمبادئها السامية والتي لا تنتمي للقلعة الخضراء إدارياً وفنياً ولاعبين وجماهير. وقدم بن هزيم اعتذاره باسم القلعة الخضراء لناديي الشارقة والأهلي لما بدر من قلة من الجماهير الشبابية نتيجة الشد والتوتر الذي افقد أعصاب بعضهم والتي نرفضها ونحن ندرك تماما بأن الرياضة فوز وخسارة. وأشاد بن هزيم بالعرض القوي والمثير والمستوى الرفيع الذي قدمه الفريقان وأمتع الجميع قيادة وجماهير بهذا الأداء الراقي للفريقين وخاصة بتبادل التقدم بين طرفي المباراة التي استحقت أن تكون مسك الختام بوصولهما إليها بجدارة واستحقاق.
وهنأ بن هزيم الشرقاوية باللقب الغالي الذي حسمه في النهاية لمصلحته والذي لم يُفقد الشباب هويته لهذه الخسارة بعد أن أكد حضوراً مميزاً في الموسم بحصوله على كأس الاتحاد ووصوله لنهائي المسابقة التي فقدها في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة المثيرة والجميلة.
4 غرز بوجه كشك
أسفرت الأحداث المؤسفة عن إصابة مباشرة من جماهير الشباب أثناء رميهم لما طالته أيديهم لمحترف الشارقة المصري محمد كشك اللاعب الموهوب والمتألق بخلية النحل نُقل على أثرها للمستشفى بعد تضميد جراحة بعمل اربع غرز في الوجه، وخاصة أن ليس له ناقة ولا جمل في هذه العاصفة، وإنما دفع ضريبة تألقه وفوز فريقه باللقب الغالي وبعض التصرفات الطائشة من المدرجات.
ابن حماد: نتمنى من الأندية توعية جماهيرها
قدم احمد خليفة بن حماد أمين السر العام لاتحاد كرة اليد الشكر والتقدير لجميع الأندية لتعاونها الوثيق مع اتحاد اللعبة خلال الموسم واعتبر ما حدث في النهائي صدمة كبيرة غير متوقعة ونقطة سوداء في عالم اللعبة وخاصة ونحن على مشارف ختام الموسم ودورة المجلس الحالية، متمنياً أن تختفي هذه الظواهر السلبية الدخيلة على لعبة الأقوياء لترسيخ القيم والمبادئ السامية للرياضة بين نفوس الجميع ضمن الأسرة الواحدة، متمنياً من إدارات الأندية توعية جماهيرها، خاصة وأن الرياضة فوز وخسارة ونحن أبناء دولة واحدة أهدافنا مشتركة وطموحاتنا واحدة للنهوض بالرياضة كلٌ في مجال اختصاصه.
ولم يخف بن حماد انزعاجه لما حدث، مؤكداً سعي الاتحاد للوصول بالموسم لبر الأمان بهذه الاحتفالية الكبيرة والجديدة التي جمعت أسرة اللعبة بجميع كوادرها مثمناً عمل اللجان العاملة بالاتحاد التي سعت على الدوام للنجاح وتحقيق الأهداف المنشودة.
عبيد الشامسي: ما حدث نقطة سوداء للموسم
بنبرات حزينة لم تخل من الأسى قال عبيد سالم الشامسي رئيس اتحاد كرة اليد ان ما حدث في الصالة الحمراء شكل مفاجأة وصدمة كبيرة للجميع وغير متوقعة أفسدت الآمال والطموحات التي سعينا إليها بمجلس الإدارة أن يكون ختام مسابقة كأس رئيس الدولة هو الأجمل والأفضل ويشكل مسك الختام للموسم ودورة المجلس الحالي من خلال الاحتفالية الكبيرة بمشاركة القيادات السابقة والجيل الذهبي للعبة وقضاة الملاعب لنحتفل جميعاً كأسرة واحدة بالختام بأجواء فيها كل البهجة والسعادة والسرور مع العرض القوي والمثير المتوقع بين طرفي النهائي لما يضمه الفريقان من كوكبة نجوم بهذه اللعبة.
ورغم ما حدث لم يخف عبيد الشامسي ارتياحه من نجاح الموسم الذي شهد أكثر من 1050 مباراة لم تخل من الإثارة والتحدي التي عكست التطور المنشود للعبة بالأندية بجميع فئاتها وخاصة بعد أن توزعت ألقاب مسابقات الرجال على أربعة أندية، والحال لم يختلف عن المراحل السنية التي شهدت انتشاراً كبيراً في قواعد اللعبة وثمن في النهاية التعاون الكبير من الأندية خلال الموسم ودورة المجلس الحالية للشركاء الرئيسيين في النجاح متمنياً للاتحاد الجديد التوفيق والنجاح.
إبراهيم النمر: الانجاز هدية للقيادة الشرقاوية
أهدى إبراهيم النمر مشرف كرة اليد بنادي الشارقة هذا الانجاز للشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني ونجليه الشيخ أحمد بن عبدالله ومحمد بن عبدالله ولمجلس إدارة النادي ولجماهيره الوفية، معتبراً كلا الفريقين الشارقة والشباب الأحق لوصولهما للمباراة النهائية في ظل التطور المنشود الذي تشهده اللعبة بالناديين وخاصة بوجود كوكبة مميزة من اللاعبين.
ولم يخف النمر صعوبة المهمة لفريقه في لقاء الختام وخاصة لما تتميز به مباريات الكؤوس من شد وتوتر والذي لا يخلو من الإثارة والتحدي وخاصة انه لا يقبل أنصاف الحلول ولا التعويض ولكن الفوز في النهاية ينحاز للفريق الأكثر تركيزا وهدوءاً واستغلالا للايجابيات واستثماراً لأخطاء الخصم.
عيسى النعيمي: اللقب ذهب لمستحقيه
أشاد الدكتور عيسى مهنا النعيمي المرشح لرئاسة اتحاد اليد للدورة المقبلة بحصول فريق الشارقة على اللقب وارجع ذلك لاستغلال فرقة النحل لايجابيات مجريات اللقاء من خلال تسخير مهارات اللاعبين الفنية والبدنية مع التركيز الشديد وتنفيذ تعليمات الجهاز الفني الذي قرأ مجريات المباراة بدقة وخاصة في ظل الشد والتوتر الذي افقد فريق الشباب التركيز في العديد من الفترات الحرجة رغم تقدمة بمعظم مراحل اللقاء الذي بحق يؤكد أن الفريقين هما الأجدر بالوصول إلى هذه المباراة مبدياً أسفه لما حدث بخروج البعض عن الروح الرياضية التي سقطت وسط دهشة الجميع.
سيد سليمان: التركيز أوصلنا للقب
كشف الدكتور سيد سليمان مدرب الشارقة أن فوز فريقه باللقب والحصول على الكأس الغالية كان من ورائه العديد من الأمور التي حرصنا على تداركها وخاصة في الشوط الثاني والمتمثلة في تأكيد التركيز وعدم التسرع واستثمار المهارات البدنية والفنية للاعبينا وكذلك اللعب بأكثر من طريقة في الهجوم والدفاع بعد أن شددنا الرقابة المحكمة على مكامن القوة في الفريق المنافس وأبطلنا مفعولها بدرجة كبيرة، والذي أفقد لاعبي الشباب التركيز وأحدث لديهم الارتباك الذي صاحبه الشد والتوتر الذي لم يخل من التسرع وضياع العديد من الفرص وخاصة اننا سجلنا أكثر من هدف في ظل النقص العددي بصفوفنا.
ولم يخف الدكتور سيد سليمان الصعوبة في مثل هذه المباريات النهائية وخاصة الكؤوس التي لا تقبل أنصاف الحلول مقدما شكره لجميع اللاعبين ولإدارة القلعة الشرقاوية.
خالد عاشور: الشد والتوتر أفقدنا التركيز
لم يخف خالد عاشور مدرب الشباب انزعاجه لما حدث عقب نهاية المباراة وكشف أن فريقه افتقد عاملي التركيز والدقة نتيجة الشد والتوتر في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة رغم أن فريقه كان الأفضل والأكثر تقدماً معظم مراحل اللقاء المثير وأكد بن عاشور أن أحداثاً غير طبيعية صاحبت الدقائق الأخيرة من عمر المباراة التي غيرت النتيجة وقلبت الموازين.
وبدوره صب مروان المري مدير فريق الشباب جام غضبه على الحكام الذين قلبوا موازين المباراة وأفسدوا جوهاً الشريف وخاصة ان فريقه فرض تقدماً معظم مراحل المباراة لعباً ونتيجة، مؤكداً أن فريقه الأجدر باللقب حسب قوله ويُحمل الاتحاد مسؤولية هذه المهازل التي تشهدها ساحات اللعبة.
يد الشارقة وكؤوس الموسم وجهان لعملة واحدة
بنظرة تفاؤلية وبثقة كبيرة تنبأ ناجي بن ربيعة الإداري الخلوق بنادي الشارقة أن خلية النحل ستحصد جميع ألقاب مسابقات كؤوس الموسم 2007 /2008 وتحققت تنبؤاته عندما حصد فريق الرجال كأس رئيس الدولة ليضيفها للقلعة الشرقاوية التي حصدت كؤوس الشباب والناشئين والأشبال لهذا الموسم وبنفس الوقت حصل الشارقة على درع التفوق العام للموسم الرياضي بعد أن جمع 98 نقطة من خلال نتائجه المميزة في معظم منافسات الموسم وحل العين وصيفا بمجموع 84 نقطة والأهلي ثالثاً 81 نقطة والنصر رابعا 72 نقطة.
نجوم من ذهب
تضمنت القائمة الذهبية التي حصدت الكأس الغالية مشرف اللعبة بنادي الشارقة إبراهيم النمر والإداري سالم عاشور والدكتور سيد سليمان مدرب الفريق ومساعدة حاتم حجازي وعبدالعزيز صلاح اختصاصي العلاج الطبيعي وللاعبين: محمد الحصان وجاسم محمد وعلي ثاني ومحمد كشك وايفان الصربي وجمعة العشر وعمران عبدالله وعبدالله طرار وأحمد هلال ونبيل عاشور ورائد سعيد وإبراهيم سعيد ووليد إبراهيم ومحمد عبدالله.
شجب
إبراهيم عبدالملك: الأحداث المؤسفة عكرت مسك الختام
أبدى إبراهيم عبدالملك الأمين العام لهيئة الشباب والرياضة انزعاجاً كبيراً لما حدث في الصالة الحمراء الذي عكر مسك ختام لعبة الأقوياء وخاصة ان الفريقين يلعبان على أغلى الألقاب والكؤوس التي تحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة.
واعتبر الأحداث المؤسفة الخارجة عن الروح الرياضية من المدرجات دخيلة على كرة اليد، مؤكداً أن الرياضة تمثل المبادئ السامية التي نسعى جميعاً لترسيخها بين نفوس الجميع لاعبين وجماهير، وأضاف أن ما حدث لا يمكن القبول به ويجب أن يكون للاتحاد وقفة صارمة تجاه هذه الظاهرة خاصة ان المباراة منقولة على الهواء مباشرة محلياً وخارجياً.
ولم يخف الأمين العام ارتياحه وسعادته للعرض الجيد الذي قدمه الفريقان خلال مجريات المباراة الذي عكس التطور المنشود للعبة وخاصة ان النتيجة حُسمت في دقائقها الأخيرة مقدماً شكره وتقديره لاتحاد اللعبة الذي سعى على الدوام للارتقاء باللعبة من خلال مسابقاته وصقل كوادره وتقديره غير المسبوق للقيادات السابقة والرعيل الأول للعبة.
وبناهية حديثة قدم إبراهيم عبدالملك التهنئة للشرقاوية لحصولهم على الكأس الغالية مشيداً بالأداء الكبير لفرقة الجوارح مشيراً إلى أن الرياضة فوز وخسارة.
فائز بجبوج
تصوير: محمود الخطيب

