اللقاء مع نجوم الخليج والالتقاء معهم والاستماع الى تجاربهم مع الاحتراف أمر يجب ان يكون محور اهتمام الجميع، ومنح مؤتمر دبي الثالث الدولي الرياضي تلك الفرصة لكل المتابعين من اجل التعرف على تجربة فريدة من نوعها لنجوم الخليج، وعلى رأسهم سامي الجابر نجم الكرة السعودية واحد اهم اللاعبين في آسيا ومعه نجم الكرة الإماراتية فهد مسعود، لاعب نادي الوحدة وأول لاعب إماراتي يحترف في الخارج بشكل رسمي.
عبدالرحمن محمد كابتن المنتخب الإماراتي السابق قاد الحوار بين النجمين الجابر ومسعود، وتألق الثنائي في عرض تجاربهم الاحترافية بفضل تألق عبدالرحمن محمد قائد الحوار.
لست مفكراً
البعض قد يكون لديه فكرة عن سامي الجابر نجم الهلال ومنتخب الأخضر لكن الكثير منا يجهل من هو سامي الجابر وكيف يفكر وكيف نظرته الى الاحتراف، في بداية كلامه أكد سامي: انا لست مفكراً أو من الأشخاص القادرين على منح النظريات والقواعد لكن بشكل عام انا أحاول ان انقل ما تعلمته واكتسبته من خبرة خلال سنوات طويلة مضت في المستطيل الأخضر، فمنذ 97 في أول بدايات الاحتراف في السعودية وحتى عام 2008 وآخر مباراة لي أمام مانشيستر يونايتد في مباراة اعتزالي، فقد مررت بالعديد من التجارب.
ولابد وان نقتنع بشيء واحد هام، وهو ان الاحتراف في الخليج به العديد من النواقص ومازال امامنا مشوار طويل من العمل حتى نصل الى مرحلة مرضية من الاحتراف، وفي كل الأحوال يكون اللاعب هو الطرف المقصر أو السبب في إفشال الاحتراف، ربما لعدم فهمه بالاحتراف وما هو أو متطلباته، أو المفروض عليه، وكل الحوارات والأهداف توجه الى اللاعب وليس احداً آخر.
واللاعب بشكل عام هو محور العملية الاحترافية وهو الوحيد القادر على إنجاحها أو إفشالها، وقد واجهتنا عقبات ومازلنا نبحث عن استكمال معاني وأفكار الاحتراف، والنواقص التي توجد في عالمنا الاحترافي تكمن في فهم المعنى الحقيقي للاحتراف، وتطبيقه، ولابد ان يعي كل لاعب انه يعتمد على صحته في مشواره بالملاعب، فيجب ان يكون حريصاً على التغذية السليمة والفكر الواعي ليقي نفسه مخاطر الإرهاق، ويجب ان يحافظ على لياقته وتدريباته بشكل منتظم حتى يرتقي بمستواه من حين لآخر.
واهم ما قد يعرض اللاعب الى مخاطر الابتعاد عن الملاعب مبكراً، هو عدم الاهتمام بحياته الخاصة أو الحفاظ على موهبته، وعلى مستوى الخليج اهم ما يعيق اللاعبين هو العقلية والفكر الرياضي غير الواعي.
وعاد سامي الجابر ليقول: خلال 18 سنة وتجربتي في الملاعب أصبح لدي اعتقاد انه ليس لدينا اهتمام بتنمية فكر الناشئين والأسهل لدينا هو البحث عن اللاعب الجاهز وليس الناشئ المعد داخل النادي.
وعن التجربة السعودية قال الجابر: المشكلة هي البحث عن كيفية تطوير اللاعب السعودي، فيجب التركيز على النشء في كل الأمور والاعتماد على مدربين على أعلى مستوى من الخبرة والمهارة في التعامل مع الناشئين، والخبراء يجب ان يكون لديهم القدرة على التعامل وإكساب الصغار الخبرات وتعليمهم كيفية تعلم واجبات الاحتراف حتى يكون قادراً على الاستغناء عمن يوجهه في الكبر عندما يكون لاعباً كبيراً..
وأكد الجابر ان البيئة والتقاليد والعادات لأي لاعب يجب الا تتجاوز حدود عاداتنا، ويجب ان نحاول الاستفادة من بيئتنا لتطوير مستوانا، وعلى سبيل المثال ياسر القحطاني نجم السعودية عندما ذهب للاحتراف في مانشيستر سيتي الانجليزي اكد له مدرب الفريق ان القحطاني لاعب بمهارات خارقة ويمكنه اللعب في أي مكان بالعالم وعلى استعداد لطلب التعاقد معه فوراً شرط ان يجتاز اختباراً للقوة.
وهذا المثال يوضح لنا ان لاعبينا في الوطن العربي لا يطورون أنفسهم أو يحاولون استغلال البيئة التي نشؤوا فيها من اجل تطوير مستواهم.
بداية الطريق
واكد الجابر في نهاية حواره حول الاحتراف ودوافعه فقال: اعتقد ان الإمارات صنعت لنا خدمة جليلة في المنطقة عندما أعدت مؤتمرا بهذا الحجم وأصبحت نموذجا يحتذى به في العالم العربي من اجل الاستفادة من هذا المؤتمر للخروج بما يفيد الرياضة العربية والخليجية وخاصة كرة القدم.
شرف كبير
فهد مسعود لاعب خجول بطبيعته وكان أثناء حديثه عن تجربته الاحترافية واقعياً فقال: اعتقد ان كل ما دار من كلام وحوارات ونصائح منحها لنا سامي الجابر، لابد ان نستفيد منها جميعاً فهو لاعب كبير ولديه الخبرات العالية التي تساعد اي لاعب على الدخول في عالم الاحتراف من الأبواب الصحيحة. أول موسم احتراف رسمي بالنسبة لي هو الموسم الماضي من خلال نادي قطر القطري وكانت تجربة ناجحة بالنسبة لي بكل المقاييس، ويكفي ان ننتقل من طور المحلية الى العالمية واللعب مع نجوم كبار امثال علي كريمي وسبيستيان، وغيرهم من النجوم الكبيرة التي كان أول تحدٍ مع النفس هو ان تنافس هؤلاء اللاعبين من اجل حجز مكان لك في الملعب.
واعتقد ان نادي الوحدة ساعدني كثيراً في الوصول الى هذا الحد عندما منحني فرصة الاحتراف الرسمي، وحتى السلبيات التي مررت بها من التجربة لابد وان استفيد منها بكل الأحوال، واعتقد ان لدينا مواهب كثيرة ونستطيع الاحتراف في أوروبا وليس الوطن العربي فقط، والإدارات هي من تساعد اللاعبين، وعلى سبيل المثال فانا لا اعرف مصيري في الاحتراف وانتظر موافقة إدارة الوحدة، وهي لم تقصر معي حتى الآن، ولكن اقصد ان أقول ان قرار اي لاعب ليس في يده بل في أيدي مجلس إدارته.
وعاد فهد ليقول: لم اكن خائفاً من التجربة الاحترافية كما يعتقد البعض كوني أول لاعب إماراتي أخوض التجربة بشكل مقنن ورسمي، ولكن استفدت وتحديت نفسي لأكون ناجحا في تلك التجربة الهامة.
من هو الجابر
سامي الجابر لاعب الأخضر السعودي ونادي الهلال، انضم لفريقه وعمره 15 عاماً ثم اختاره المدرب البرازيلي كريدينيو للدخول في الفريق الأول وقتها، وكان أول هدف يسجله لفريقه في مرمى فريق الروضة، ومن أوائل اللاعبين الذين احترفوا بالخارج في انجلترا وقطر.
مشاركاته الخارجية كانت بلا حدود، كأس آسيا مرتين وتم اختياره من ابرز اللاعبين العرب من قبل الفيفا، ولعب 4 كؤوس عالم، خاض 163 مباراة دولية مع السعودية، حصل على ألقاب عديدة وأخرى شخصية منها هداف الدوري والحذاء الذهبي وهداف العرب، ومن ألقابه «الذئب ـ سفير النوايا الحسنة ـ سام 6 ».
من هو فهد
فهد مسعود لاعب الوحدة سابقا وقطر القطري أول لاعب إماراتي يحترف بالخارج، لعب للفريق الأول عام 97، نال لقب أفضل لاعب في الدوري أعوام 98 ـ 99 و2000 ـ 2001، لديه 10 أهداف يلعب منذ 13 عام للوحدة.
