* أكتب هذه السطور في الوقت الذي وصلت فيه بعثة منتخبنا الوطني لكرة القدم العاصمة الإيرانية طهران لمواجهة منتخبها في إطار منافسات الجولة الثالثة للتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة في جنوب أفريقيا.
وفي الطريق إلى طهران من الطبيعي أن نفكر بشكل مختلف في المواجهة المقبلة التي تعتبر واحدة من أهم وأخطر المواجهات في إطار المجموعة التي يتصدرها منتخبنا الوطني برصيد أربع نقاط هي حصاد فوز على الكويت وتعادل مع سوريا في دمشق.
ومن هنا تتعاظم أهمية مباراة الغد التي ندخلها بحسابات خاصة تأتي في مقدمتها أهمية الحفاظ على المكتسبات والبقاء في الصدارة، ومن ثم إدراك أهمية نقاط مباراة إيران التي تعتبر نقطة الانطلاق الحقيقية للانفراد بالصدارة والاقتراب من التأهل إلى الدور الحاسم من التصفيات.
* في ظل الموقف الحالي لا أعتقد أننا بحاجة إلى عملية تذكير والتأكيد على مدى وحجم أهمية موقعة إيران التي ستقام غداً في إستاد أزادي أمام أكثر من مائة ألف متفرج يتوقع تواجدهم خلف المنتخب الإيراني، الذي لم يتذوق الفوز في مباراتي سوريا والكويت الماضيتين واكتفى بنقطة التعادل وبمحصلة من النقاط لم تتجاوز النقطتين فقط.
الأمر الذي من شأنه أن يضع المنتخب الإيراني تحت ضغط كبير أمام جماهيره التي ستطالبه بتحقيق الفوز الأول للمنتخب مما يفرض علينا أن نضع تلك الوضعية في حساباتنا ونحن نستعد لدخول ملعب الاستقلال، لكي نضمن مواصلة مشوارنا الناجح في التصفيات حتى الآن والذي يجب أن نحافظ عليه وأن ندعمه بنتيجة ايجابية غداً تمنحنا البقاء في القمة.
* نعترف بأن التاريخ ليس معنا، وإلى جانب الإيرانيين الذين يتفوقون علينا حسابيا من واقع مواجهاتنا السابقة معهم والتي تسير جميعها في صالحهم، ولكن منذ متى تعترف الكرة بالتاريخ أو بالمنطق، ومنذ متى كان هناك عرف في قاموس كرة القدم.
وإذا كان التاريخ ينحاز الى المنتخب الإيراني فلا أعتقد أن هناك ما يمنع من كتابة تاريخ جديد لمنتخبنا على حساب الإيرانيين حتى وإن كانت المباراة على ملعبهم وبين جماهيرهم، وكلنا ثقة في إمكانات هذا الجيل من اللاعبين الذين حملوا على عاتقهم كتابة تاريخ جديد لكرة الإمارات عنوانها الفوز وتحقيق الانجازات والعودة إلى بوابة المجد مع الكبار جنباً إلى جنب.. بإذن الله تعالى.
كلمة أخيرة
* التفاؤل والعزيمة بتحقيق نتيجة إيجابية شعار رفعه كل أعضاء بعثة منتخبنا الوطني التي يترأسها محمد خلفان الرميثي الرئيس الجديد لاتحاد الكرة في أول مهمة رسمية له، ولسعيد عبد الغفار نائب الرئيس بعد تنصيبهما رسميا من قبل الجمعية العمومية لاتحاد الكرة، ومباراة إيران غداً هي البداية لعهد جديد للإدارة الجديدة التي نتمنى لها كل التوفيق وتحقيق طموحات وأمنيات الجماهير الإماراتية.
