ـ يختتم اليوم مؤتمر الاحتراف الدولي الثالث والذي نظمه مجلس دبي الرياضي ومنذ تأسيسه يسعى المجلس في تنظيم رؤية ثقافية تنويرية للمتلقين والمستهدفين للاحتراف ويعد هذا المؤتمر ناجحا بكل المقاييس بسبب بعد النظر والاستراتيجية التي يهدف إليها المجلس والذي يسعى إلى النهوض والارتقاء باللعبة عبر الأندية.
فقد جاء المؤتمر في توقيته لتعميم الثقافة الاحترافية ومعرفة هذا العالم بمشاركة كوكبة من مشاهير كرة القدم منهم النجم السعودي المعتزل سامي الجابر حيث شارك في لقاء مفتوح مع اللاعبين ضمن ورش العمل بمشاركة نجم الكرة الإماراتية فهد مسعود وتحدثا عن تجربتهما الاحترافية، فصناعة النجوم أمر ليس بالهين!
وشارك عدد من خبراء الرياضة ويمثلون أفضل الأندية الأوروبية من بينهم قيادات عرب مختصون في الرياضة العربية، وبالطبع تصبح التجربة السعودية الأكثر نجاحا لما لها من وضع خاص ولما حققته هذه التجربة الناجحة على الصعيد العربي بعد الإنجازات الدولية والإقليمية سواء على صعيد المنتخب أو الأندية والتي حققتها الكرة طوال المدة التي تقرر تطبيق سياسة الاحتراف على كرة القدم.
وننتظر منتخباتنا العربية التي ستلعب الاثنين المقبل في تصفيات كأس العالم حيث المنتخبات جاهزة بقوة عقب نهاية دوريات الخليج، فالتركيز الآن ينصب في هذه الاتجاه،وهذا نتاج طبيعي لما تحظى به (الكرة) من أعلى السلطات العليا التي تولي للقطاع الكروي أهمية قصوى ويكفي أن المشاركة في نهائيات المونديال كحدث عالمي تعتبره الدول فوزا سياسيا..
ودخلت لعبة كرة القدم الإماراتية يوما تاريخيا بعد أن وقع اتحاد الكرة مع لجنة دوري المحترفين اتفاقية الحقوق الخاصة بتنظيم رابطة دوري المحترفين للمسابقة الجديدة اعتبارا من الموسم المقبل، وذلك بعد حسم كافة نقاط الخلاف بين الطرفين وتمتد هذه الاتفاقية لعشر سنوات وتتضمن 8 بنود، وذلك توافقا مع متطلبات الاحتراف والمعايير التي وضعها الاتحاد الآسيوي في تحول جذري للكرة الإماراتية في عهدها الجديد بقيادة المجلس المنتخب.
ـ تطبيق نظام الاحتراف في الجارة الشقيقة الكبرى السعودية نعتبره كنموذج لاعتبارات عديدة مرتبطة بواقعنا حيث امتدت التجربة ناجحة 16 عاما والدليل نتائج الفرق السعودية حيث بدأت بخطوات عمل، دراسة شاملة عن إمكانية تطبيق نظام الاحتراف بعد المرور على العديد من دول العالم للاستفادة من خبراتها وتقديم تصور متكامل وعمل الاتحاد السعودي دراسة كل عوامل النجاح.
وذلك في ظل التوجه والطموح الهادف إلى تطوير مستوى أداء اللاعبين ساعد على ذلك ومنذ بداية العمل الفعلي البحث والدراسة واللقاء بمسؤولي الاتحاد الدولي من جهة والاتحادات ذات الخبرة العريضة في مجال الاحتراف..
وبعد مرور عامين على بدء هذه الدراسة وبعد مناقشات من كافة الجوانب السياسة الكروية الجديدة التي فرضت نفسها بالمنطقة كنظام كروي يحقق النتائج المشرفة ويساهم برفع مكانة اللعبة كمفهوم عصري متطور، باختصار..
نقول هنيئا لمثل هذه المبادرات والأفكار التي تخدم مسيرتنا الرياضية عامة والكروية خاصة التي تصرف عليها الدول مئات الملايين من الدولارات..فتحية شكر وتقدير لمجلس دبي الرياضي الذي يسعى دائما لخلق بيئة كروية تهدف اللاعب المواطن..والله من وراء القصد.
